رياضة

خاليلوزيتش أمام اختبارين مصيريين لمستقبله مع “الأسود” في تصفيات “الكان”

خاليلوزيتش أمام اختبارين مصيريين لمستقبله مع “الأسود” في تصفيات “الكان”

يعود المنتخب الوطني المغرب لأجواء المنافسات الرسمية عندما يستضيف يوم غد الخميس في تصفيات كأس إفريقيا للأمم  جنوب إفريقيا في الرباط قبل مواجهة ليبيريا في الدار البيضاء الإثنين المقبل، بعدما اختار الأخير المغرب لاستضافة مبارياته لعدم توفره على ملاعب تستجيب لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

وستكون المباراتان حاسمتان لمصير مدرب “أسود الأطلس” وحيد خاليلوزيتش، الذي طفى رحيله عن المنتخب الوطني على السطح مجددا عقب الخسارة أمام مضيفه الأمريكي (0-3) الخميس الماضي في سينسيناتي في مباراة ودية إعدادية لمونديال “قطر 2022”.

وارتفعت أصوات الجماهير مجددا مطالبة بإقالة خاليلوزيتش بسبب الأداء المخيب والهزيمة الثقيلة أمام أبناء “العم سام”، بعدما كانت قد طالبت برحيله مباشرة بعد إدراك التأهل إلى مونديال قطر أمام منتخب الكونغو الديمقراطية.

وطالبت فئة من الجماهير المغربية بمقاطعة المباراة أمام جنوب إفريقيا احتجاجا على موقف الجامعة الملكية المغربية الغامض بشأن بقاء المدرب البوسني رغم تراجع مستوى المنتخب، وشهدت تفاعلا قويا عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما ينذر بحضور جماهيري قليل جدا، عكس ما حدث خلال آخر ظهور له أمام الكونغو الديمقراطية في إياب الدور الحاسم المؤهل للمونديال إذ أقيمت خلف أبواب مغلقة.

وكان خاليلوزيتش صرح قبل السفر إلى الولايات المتحدة أنه هو من سيقود المغرب في مونديال قطر وقال: “أعلم أنكم لا تحبونني، منكم من يراني عجوزا أو شخصا ليس وسيما، لكني أبلغكم أني رغم كل هذا أفهم جيدا كرة القدم، وستظل مشاعركم هي نفسها مهما حققت من أرقام ونتائج، بل حتى لو فزت بكأس العالم، لذلك لست مهتما بكل هذا، فأنا أواصل عملي كما ينبغي”.

وكانت الخسارة أمام الولايات المتحدة هي الثالثة للمغرب بقيادة خاليلوزيتش في 28 مباراة حقق خلالها الفوز 18 مرة مقابل سبعة تعادلات.

ووجه البوسني رسالة قوية للاعبيه عقب العودة إلى المغرب وأكد لهم  ضرورة تعويض الخسارة أمام الولايات المتحدة، وأن الجمهور المغربي ينتظر عرضا قويا لنسيانها.

ويأمل زملاء العميد رومان سايس بدء الرحلة إلى “كان” الكوت ديفوار على أفضل وجه وتعزيز الثقة في إمكانياتهم، لكن ذلك لن يتأتى إلا بالفوز، أداء ونتيجة، في مباراة الجولة الأولى ضد منتخب “البافانا بافانا”،الذي لن يكون لقمة سائغة أمام “أسود الأطلس”، وحط الرحال في الرباط بهدف العودة إلى الديار بأقل الأضرار.

وخلال مباراة الغد سيكون المنتخب المغربي مكتمل الصفوف، ما لم يترك للناخي الوطني أي أعذار، خصوصا بعد عودة نصير مزراوي وأمين حارث.

ولأن الفريق الذي يسعى للتأهل لا يمكنه أن يضيع نقط المباراة التي تجرى بملعبه، فإن المنتخب المغربي ليس أمامه سوى انتزاع نقاط المباراة سيما وانه يلعب في ميدانه وأمام جمهوره، والمحافظة بالتالي على سجله الخالي من الهزائم في التصفيات، وهي الميزة التي انفرد بها “أسود الأطلس”.

لكن هذا التحدي ليس الوحيد الذي ينتظر الفريق الوطني، فبعد الهزيمة المخيبة ضد منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، مطلوب من الفريق الوطني الذي حجز مقعده في نهائيات كأس العالم قطر 2022، أن يتجاوز نقط ضعفه، وأن يبرهن أنه قادر على تشريف الكرة المغربية في المحفل العالمي الذي لم تتبق سوى بضعة أشهر على انطلاقته.

وهذا بالضبط ما أكده وحيد خاليلوزيتش في حديثه إلى اللاعبين بعد كبوة سانسناتي بالولايات المتحدة الامريكية ،حيث شدد على ضرورة الفوز بمباراة جنوب افريقيا، وتقديم أداء مشرف ضد منافس يعد أحد أقوى منتخبات القارة.

نفس الرأي يشاطره البلجيكي هوغو بروس، مدرب منتخب البافانا بافنا، إذ أكد في تصريحات تداولتها وسائل الإعلام الجنوب افريقية أن فريقه تنتظره مباراة صعبة ضد منتخب أسود الأطلس، الذي يضم ترسانة من اللاعبين الممارسين ضمن اقوى الأندية الأوروبية.

واستطرد قائلا: “يجب على فريقه ألا يخاف أو يخشى نظيره المغربي، خلال مباراة المنتخبين”، معربا عن يقينه بقدرة منتخبه “على خلق المفاجأة والفوز أمام أسود الأطلس”.

وبالعودة إلى تاريخ المباريات بين المنتخبين، فقد تميزت المواجهات السبع التي جمعت الطرفين دائما بالندية والإثارة، إذ كان منتخب “البافانا بافانا” وراء إقصاء “الأسود” من أمم إفريقيا ثلاث مرات (نسخ 1998 و2002 و2013)، بينما آل الفوز للمنتخب المغربي لأول مرة على منتخب جنوب افريقيا في كأس أمم إفريقيا سنة 2019 في مصر.

وسيكون المنتخب الوطني مدعو إلى تأكيد الطفرة التي تعيش على ايقاعها كرة القدم المغربية و ريادتها عن جدارة و استحقاق على الصعيد القاري، سيما مع تتويج الوداد الرياضي بدوري ابطال افريقيا لكرة القدم على حساب الأهلي المصري وانتزاع فريق نهضة بركان كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم على حساب تي بي مازمبي الكونغولي، مكرسا السيطرة المغربية المطلقة على هذه المسابقة.

يذكر أن المجموعة الـ11 في تصفيات “كان 2023” باتت تضم 3 منتخبات فقط (المغرب، جنوب إفريقيا وليبيريا)، بعد تأكيد قرار استبعاد منتخب زيمبابوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News