مجتمع

بوعياش: العنف والتحرش بالفضاءات الجامعية مقلق ويجب تسهيل منظومة التبليغ

بوعياش: العنف والتحرش بالفضاءات الجامعية مقلق ويجب تسهيل منظومة التبليغ

أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن الإحصائيات المتعلقة بحالات العنف والتحرش ضد المرأة في المغرب مقلقة، بما في ذلك الحالات المرتكبة في مختلف فضاءات التربية والتكوين، ومنها الجامعات، داعية هذه الأخيرة إلى وضع إطار عام يسهل الإبلاغ عن حالات التحرش والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأوضحت بوعياش أثناء مشاركتها في ملتقى جهوي نظم أول أمس الإثنين بوجدة حول سبل محاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي في الفضاء الجامعي، ولاسيما التحرش، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يضع قضية العنف القائم على النوع الاجتماعي في صلب اهتماماته، حيث أطلق في نونبر الماضي حملة وطنية مستمرة لغاية نونبر المقبل، بهدف تشجيع الإبلاغ عن مختلف حالات العنف ضد النساء، وكذلك محاربة إفلات الجناة من العقاب.

وأضافت بوعياش، أن الأمر يتعلق أيضا بتقديم الدعم للضحايا واتخاذ إجراءات عاجلة ضد مرتكبي هذه الأفعال في كل مرة يتم فيها الإبلاغ عن حالة معينة، دون إغفال التدابير العلاجية التي تروم مساعدة الضحايا على تجاوز الوضع ومواصلة دراساتهم.

من جهته، أبرز رئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول، خلال الملتقى الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق، بتعاون مع جامعة محمد الأول بوجدة، حول موضوع “محاربة التحرش في الفضاء الجامعي: أي دور للجامعة وأي آليات؟” أمس الإثنين، الجهود التي تبذلها الجامعة في مجال تعزيز حقوق المرأة ومساعدتها سواء تعلق الأمر بالطالبات أو الأستاذات أو الموظفات في هذه المؤسسة، وكذلك في مجال محاربة جميع أشكال العنف والتحرش القائم على النوع الاجتماعي.

وأشار زغلول إلى أن جامعة محمد الأول أطلقت تجربة رائدة تتمثل في تخصيص ميزانية لتعزيز مقاربة النوع الاجتماعي، مضيفا أن الجامعات يجب أن تشكل فضاءات لتعزيز القيم النبيلة للإنسانية، بعيدا عن أي سلوك مهين للكرامة الإنسانية.

ويندرج هذا الملتقى في إطار الحملة الأممية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات التي انطلقت منذ نونبر 2021، ضمن سلسلة الملتقيات التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمختلف جهات المملكة حول العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وتأتي هذه الملتقيات تمهيدا للندوة الوطنية التي ستنظم حول الموضوع في نونبر المقبل.

ومكن هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة أساتذة جامعيين وخبراء في مجالات قانونية وتربوية ونفسية وحقوق الإنسان، وبحضور، على الخصوص، مسؤولين قضائيين، من المساهمة في إغناء النقاش العمومي حول دور الجامعة كفضاء للتحسيس والتوعية بمحاربة التحرش، إضافة إلى قراءة في التجارب الوطنية والممارسات الدولية الفضلى في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News