الجزائر تُعلن رفضها “القاطع” لوساطات مع المغرب “لا الأمس ولا اليوم ولا غدا”

تزامنا مع الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان للجزائر، والتي فجّرت لغطا إعلاميا وإشاعات لا أساس لها حول “وساطة سعودية للمصالحة بين الرباط والجزائر”، فنّد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، ما سبق، مشدّدا على أن قطع بلاده علاقاتها مع المملكة لا يحتمل وساطات “لا بالأمس ولا اليوم ولا غدا”.
العمامرة، وفي تصريحات نقلها التلفزيون الجزائري الرسمي اليوم السبت، قال إن “الموضوع (قطع العلاقات مع المغرب) لا يحتمل وساطات وليس فيه وساطة، بغض النظر عن الجهة التي ربطت بها أجهزة إعلامية هذه الفكرة”، مضيفا “ليست هناك أي وساطة لا بالأمس ولا اليوم ولا غدا لأن الموقف الجزائري واضح وهو أن قطع العلاقات الدبلوماسية جاء لأسباب قوية، وليُحمّل الطرف الذي أوصل العلاقات لهذا المستوى السيئ المسؤولية كاملة غير منقوصة”.
ومكذّبا الأخبار التي روّجتها عدد من المنابر الإعلامية بخصوص أجندة الزيارة السعودية للجارة الشرقية، تبجّح العمامرة بعلاقات بلاده و”مصالحها المشتركة وتوافقاتها مع السعودية والدول الأخرى العربية أو إفريقية أو غيرها” مضيفا: “هذا ما يجعلنا نلتقي مع زملائنا ونتحاور ونعقد الاتفاقات ونركز على مصالحنا واهتماماتنا دون أن يتدخل موضوع من هذا النوع في جدول أعمالنا”.
وتأتي تصريحات رئيس دبلوماسية الجارة الشرقية كرد على ما أوردته بعض وسائل الإعلام نقلا عن مصادرها، بالقول إن زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان للجزائر يومي الأربعاء والخميس، “تناولت خارطة طريق للمصالحة بين الرباط والجزائر”.
يذكر أن الجزائر، كانت قد قرّرت شهر غشت الماضي، وبصفة “أحادية” قطع علاقاتها مع المغرب بسبب ما سمته “حملة عدائية متواصلة ضدها”، كما حظرت بعدها تحليق الطيران المغربي فوق أجوائها، ورفضت تجديد عقد خط أنابيب الغاز المار عبر المغرب وصولا إلى إسبانيا، الأمر الذي تأسفت له الرباط من جانبها، معلنة في بيان لوزارة الخارجية رفضها وبشكل “قاطع المبررات الزائفة بل العبثية التي انبنى عليها” القرار.
وذكر بيان لوزارة الخارجية أن “المملكة المغربية أخذت علما بالقرار الأحادي للسلطات الجزائرية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب.. ويعرب عن أسفه لهذا القرار غير المبرر تماما بيد أنه متوقع بالنظر إلى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة”.
ورفض البيان “بشكل قاطع المبررات الزائفة بل العبثية التي انبنى عليها” القرار.
وجاء في البيان أيضا أن الرباط ستظل شريكا موثوقا ومخلصا للشعب الجزائري وستواصل العمل بكل حكمة ومسؤولية من أجل تطوير العلاقات بين الدول المغاربية”.
يذكر أن زيارة الوزير السعودي جاءت بمناسبة انعقاد لجنة التشاور السياسي بين البلدين، الخميس الماضي، بالعاصمة الجزائرية والتي ترأسها مناصفة مع لعمامرة.
وقال بن فرحان بعد استقباله من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن بلاده تدعم ترشح الجزائر لعضوية مجلس الأمن بين 2024 و2025.





