سياسة

بعد تعيين السفير الجديد.. المغرب وألمانيا يرفعان وتيرة التعاون

بعد أسبوعين تقريبا من استقبال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة للسفير الألماني الجديد روبرت دولغر بعد فترة “جمود” استمرت لأشهر، قرر البلدان المرور للسرعة القصوى في تعزيز علاقاتهما، وخاصة الاقتصادية منها.

وأجرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أمس الإثنين بالرباط، مباحثات مع كاتبة الدولة البرلمانية بالوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، بيربل كوفلر، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأبرز بيان للوزارة أن الوزيرتين سلطتا، خلال هذه المباحثات، التي جرت بحضور السفير الألماني الجديد بالمغرب، روبرت دولجر، الضوء على الشراكة القوية، وعلى أهمية العلاقات المغربية الألمانية، معربين عن ارتياحهما لجودة وكثافة التعاون المالي والفني بين البلدين.

كما جددتا التأكيد على إرادتهما المشتركة في تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا السياق، نوهت فتاح العلوي بالدعم المالي الذي قدمته الحكومة الألمانية للمغرب خلال أزمة كوفيد 19، وكذا بالمبادرة الألمانية “شراكة لتشجيع الإصلاحات”، التي أطلقت سنة 2019 ، والتي تشكل إطارا جديدا وواعدا للتعاون بين البلدين.

من جانبها، شددت كوفلر على الأهمية الخاصة التي توليها الحكومة الألمانية للشراكة مع المغرب، والرغبة في توسيع نطاقها ليشمل القطاعات الأخرى ذات الأولوية، مثل مجالات الانتقال الأخضر.

وخلص البلاغ إلى أن اللقاء شكل أيضا مناسبة لاستعراض الإصلاحات الرئيسية التي انخرط فيها المغرب، في سياق خلاصات التقرير الخاص بالنموذج التنموي الجديد، وكذا المشاريع ذات الأولوية التي تم إطلاقها في هذا الاتجاه.

ومن بين أهم ملفات التعاون الاستراتيجي التي تنتظر السفير الألماني الجديد في المغرب، ملف تنفيذ خريطة الطريق الجديدة التي اتفقت عليها كل من الرباط وبرلين ومكنت من استئناف العلاقات الدبلوماسية والتعاون السياسي بين البلدين.

وخريطة الطريق مبنية بشكل خاص على احترام سيادة وتوجهات الدولتين الاستراتيجية واختياراتهما السياسية، بالإضافة إلى مشاريع مشتركة مرتبطة بالتعاون الاقتصادي والتجاري.

وفي دجنبر 2021، رحب المغرب بالمواقف البناءة للحكومة الألمانية الجديدة، ورجح عودة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى شكله الطبيعي.

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان إن “تعبير ألمانيا عن هذه المواقف يتيح استئناف التعاون الثنائي وعودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين بالرباط وبرلين إلى شكله الطبيعي”.

وأضاف المغرب أنه “يأمل أن تقترن هذه التصريحات بالأفعال بما يعكس روحا جديدة ويعطي انطلاقة جديدة للعلاقة على أساس الوضوح والاحترام المتبادل”.

وكانت برلين، أكدت في وقت سابق، أن “المغرب شريك محوري لألمانيا من وجهة نظر الحكومة الاتحادية”.

وأضافت أنه “من مصلحة كلا البلدين عودة العلاقات الدبلوماسية، الجيدة والموسعة تقليديا”.

يشار أن المغرب استدعى في السادس من ماي الماضي سفيرته لدى برلين زهور العلوي، للتشاور بسبب ما وصفه بموقف ألمانيا “السلبي” بشأن قضية إقليم الصحراء المغربية و”محاولة استبعاد الرباط من الاجتماعات الإقليمية حول ليبيا”.

وقبل استدعاء السفيرة بشهرين أعلن المغرب مطلع مارس الماضي، قطع علاقاته مع السفارة الألمانية بالعاصمة الرباط، جراء “خلافات عميقة تهم قضايا مصيرية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.