سياسة

انتصارات الدبلوماسية المغربية تربك عسكر الجزائر.. وتبون “يدور حول نفسه”

أكدت وسائل إعلام جزائرية، نقلا عن مصادر حكومية، أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قرر القيام بزيارات واستقبالات متعددة شهر ماي الجاري، وذلك في محاولة منه “للدوران حول نفسه” والبحث عن حلفاء بعد انتصارات متتالية للدبوماسية المغربية.

وبرر حكام العسكر هذه التحركات “الديناميكية الجديدة، التي فرضتها معطيات الوضع الدولي الراهن، ومتطلبات مصالح الجزائر المتشابكة، التي يتعين تحصينها من أي منغصات طارئة”.

ومن المرتقب أن يطير تبون، حسب المصدر نفسه، إلى روسيا للقاء رئيسها فلاديمير بوتين، وذلك بعد تلقيه دعوة منه عن طريق وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال زيارته الأخيرة للجزائر.

وحث لافروف بعد لقائه بتبون الأسبوع الفارط على “ضرورة العمل المشترك بين الجزائر وروسيا وإعطائه طابعا أكثر استراتيجية من خلال التوقيع على وثيقة جديدة ستكون أساسا للعلاقات الثنائية بين البلدين”.

وتحدث المسؤول الروسي عن أحد أبرز الجوانب الاستراتيجية في العلاقات الجزائرية الروسية، وهو ما تعلق بـ”التعاون في المجالات العسكرية والفنية”، وعبر عن تقدير بلاده لـ”الثقة الموضوعة فينا للتعاون في هذا المجال”، من قبل الجانب الجزائري.

وبالإضافة لروسيا، سيزور الرئيس الجزائري إيطاليا، بغية “تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية”، خاصة عقب اتفاق توريد الغاز بعد توتر العلاقات مع مدريد، وذلك وفق ما جاء على لسان مسؤول إيطالي.

وفي نفس السياق، ورغم أن وسائل الإعلام الجزائرية أكدت أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، سيخصص زيارة للجزائر “في وقت قريب” بعد تلقيه دعوة مباشرة من تبون، إلا أن صحفا فرنسية أكدت أنه من السابق لأوانه الحديث عن زيارات خارجية لماكرون في الوقت الحالي.

ولم تستطع الجزائر، تجاوز انتصارات الدبلوماسية المغربية الأخيرة، حيث خرجت الخارجية ببيان تدين فيه المغرب بعد النجاح الكبير الذي حققته قمة مراكش ضد “داعش”، والتي استطاع المغرب من خلالها أن يحشد دعما دوليا قويا لمغربية الصحراء.

وأسفرت اللقاءات الثنائية التي عقدها وزراء خارجية الدول المشاركة مع نظيرهم المغربي، ناصر بوريطة، عن تعبير مجموعة من الدول عن مواقف غير مسبوقة من قضية الصحراء، وتجديد أخرى لدعمها للمغرب.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها إن المغرب حول موضوع الندوة الدولية لمكافحة الجماعات الإرهابية “داعش” المنعقدة بمراكش وجعلها حدثا مخصصا لقضية الصحراء، معتبرة أن “عملية المساومة التي صاحبت أشغال المؤتمر والتي استهدفت عددا من المشاركين الأجانب، قد حادت بهذه المبادرة الدولية عن هدفها المعلن”.

واتهم نظام “الكابرانات” المغرب بتضليل عدد من المشاركين في القمة، إذ أشارت الخارجية الجزائرية إلى ما أسمته بـ”عناد المغرب في الترويج لمبادرته على نطاق واسع باللجوء إلى حيله المعهودة وسط تجمع دولي لمكافحة الإرهاب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.