اقتصاد | سياسة

أخنوش يدعو المستثمرين الأجانب لاستثمار عوامل القرب الجغرافي لرفع حضورهم بالمغرب

دعا عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، المستثثمرين الأجانب، لاستثمار عوامل القرب الجغرافي وكتافة العلاقات الاقتصادية والتاريخية مع القارة الإفريقية، وتنزيل مشاريعهم انطلاقا من المغرب، مؤكدا أن الحكومة ستقدم لهم “الدعم والمواكبة”.

وقال أخنوش، في كلمة افتتاحية، اليوم الأربعاء، لأشغال الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لسنة 2022، إن المغرب يولي اهتماما خاصا “لخلق بيئة أعمال جذابة تعزز تنمية الاستثمار الخاص، المحلي والأجنبي على حد سواء، وتبذل جهودا مهمة لتبسيط الإجراءات الإدارية، وتطوير القطاع المالي، ودعم الاستثمار الخاص، خاصة من خلال إصلاح ميثاق الاستثمار، للوصول إلى ثلثي إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2035”.

وأردف رئيس الحكومة المغربية، “كما تم إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار لتسريع جهود الإقلاع الاقتصادي، من خلال مساهمته في تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى ومواكبتها على الصعيدين الوطني والترابي، مع فسح المجال للشركاء المؤسساتيين الدوليين للاستثمار في هذا الصندوق”.

وأبرز أخنوش في كلمته أن أهمية تلك المجهودات يعكس “ثقة بلادنا في حجم إمكاناتها الاستثمارية المهمة، وكذا طموح المغرب كبلد ينعم بالاستقرار السياسي وبموقع جغرافي إستراتيجي للتموقع كمنصة إقليمية للإنتاج والتصدير، انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية لبلادنا الرامية لتعزيز الانفتاح الاقتصادي و تسريع وتيرة الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بالموازاة مع مواصلة جهودنا لتدعيم وإرساء المسار الديمقراطي وترسيخ دولة الحق والقانون”.

وقال المسؤول الحكومي إن الاقتصاد المغربي عاد إلى مسار النمو السائد قبل الجائحة بنسبة نمو تناهز 7،6٪ مقابل توقعات أولية آنذاك في حدود 5٪ لسنة 2021، مؤكدا أن الأزمات المستوردة والظرفية الحالية “تجعل بلدنا أمام تحديات كبرى ذات أبعاد وطنية ودولية ونحن مدعوون لرفعها في عالم متقلب، كما جاء في شعار هذا الاجتماع”.

و”لهذه الغاية، شرعت بلادنا في تفعيل خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي، تهدف أساسا لإحداث طفرة نوعية في هيكلة الاقتصاد الوطني من خلال تشجيع القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية، وتحفيز الاقتصاد الأخضر والرقمي والرفع من نسبة إدماج النساء في سوق الشغل والتعجيل باستعادة قدرات القطاعات الإنتاجية، تماشيا مع التوجهات الاستراتيجية لسياسة اقتصاد السوق والمبادرة الخاصة التي ينهجها المغرب منذ عقود” يضيف أخنوش.

واعتبر رئيس الحكومة أن الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي تنطلق أعماله اليوم بمراكش، في ظرفية دولية غير مسبوقة تحت شعار “رفع التحديات في عالم متقلب”، “فرصة سانحة للتشاور والحوار حول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لمستجدات الظرفية ومحطة للتأمل في الآفاق المستقبلية، خاصة عقب الأزمات المتتالية انطلقت بأزمة كوفيد-19 التي تسببت في ركود اقتصادي غير مسبوق، ثم أزمة جديدة مرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأولية بفعل ارتفاع الطلب وتفاقمها بعد ارتفاع حدة التضخم على خلفية تصاعد الاضطرابات الجيوستراتيجية، واندلاع الأزمة الأوكرانية، وهو ما شكل صدمة بالنسبة للاقتصاد العالمي”.

ودعا أخنوش في كلمته إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين دوليا، بروح مسؤولية مشتركة، من أجل إيجاد الحلول الكفيلة بإخراج العالم من هذه الأزمة وتخفيف آثارها على الاقتصادات الوطنية، خاصة على الدول متوسطة ومنخفضة الدخل؛ “حيث تعاني الدول النامية خاصة من العجز الحاصل في التوازن بين العرض والطلب فيما يخص المواد الأولية المستوردة، وينتج عن استمرار هذا الوضع تفاقم سلوكات غير مستدامة: فهل يعقل مثلا أن تستعمل الأراضي الفلاحية كمصادر إنتاج بديل للطاقة، في حين أن العالم في حاجة لتوافر المنتوجات الغذائية الأساسية وبأثمنة معقولة؟ وهل من المستدام أن تثقل دول كاهلها بديون تخصص لدفع أثمنة استيراد متصاعدة وتبعثر أولوياتها التنموية؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.