مجتمع

نادي القضاة يطالب عبد النباوي بتعديل مدونة الأخلاقيات القضائية

طالب نادي قضاة المغرب بـ”ضرورة تعديل مدونة الأخلاقيات القضائية بما يضمن استيعاب وتنظيم السلوكات المتعلقة ببعض مهام المسؤولية القضائية”، مقترحا إعداد دليلٍ يكون بمثابة ضابط مهني يضبط حدود ونطاق تدبير المسؤول القضائي لمهامه في مجال الرقابة الإدارية، والتأطير القضائي، وإعداد الجمعيات العامة داخل المحاكم.

وأوضح نادي القضاة في مراسلة وجهها إلى والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن مقتضيات مدونة الأخلاقيات القضائية الصادرة عن المجلس،” لا تستوعب كل أنماط السلوك المترتبة عن بعض المهام الأخرى المسندة إلى  المسؤولين القضائيين، حيث ظلت خارجة عن دائرة التنظيم بمقتضى المدونة المذكورة”.

وتضمنت مراسلة “نادي القضاة”، التي حصل “مدار21” على نسخة منها، خلاصات وتوصيات للندوة العلمية التي نظمها “نادي قضاة المغرب” بشراكة مع رئاسة النيابة العامة، يوم الجمعة 29 أبريل 2022 في موضوع: “موقع الأخلاقيات القضائية في تدبير المحاكم: واقع وآفاق”.

ودعا المصدر ذاته عبد النباوي، إلى إعادة النظر في السلوكات المتعلقة بنظام تقييم القضاة، و”تأطيره بشكل دقيق، وذلك لضمان موضوعيته وحياديته، علاوة على حمايته من الخضوع لرغبات وميولات المسؤول القضائي خوفا من احتمال استغلاله في التأثير على استقلالية القضاة”

وطالب نادي القضاة، بمراجعة  السلوكات المتعلقة بتدبير الجمعيات العامة داخل المحاكم، و”التي قد تتولد عما يسند بموجب هذه الأخيرة إلى المسؤول القضائي من صلاحيات وأدوار مهمة قد تؤدي إلى تقزيم دور القضاة والتأثير على استقلاليتهم، مما ينبغي معه الاهتمام بها وضبط صلاحيات كل طرف فيها على حدة بشكل واضح وجلي”.

وبخصوص  السلوكات المتعلقة بمهام التأطير القضائي، عبر نادي القضاة، عن تخوفه من أن ” تجنح إلى التأثير على سير بعض القضايا تحت غطاء هذا التأطير،” وشدد على ضرورة ” ضبطه بقواعد أخلاقية تكفل اضطلاع المسؤول القضائي به فعليا وعدم الإحجام عنه، واستخدامه في تدعيم استقلالية القضاة والرفع من مستوى تكوينهم وجودة أدائهم”.

وحذر المصدر ذاته، من استغلال  “السلوكات المتعلقة بمهام الاستشارة الأخلاقية”، في التأثير على استقلالية القضاة، أو في تقوية مركز الإدارة القضائية على حساب العمل القضائي، مضيفا ” وهو ما يتعين حمايته بمقتضى قواعد أخلاقية ضابطة، تضمن حيادية المسؤول القضائي في ممارسته للاستشارة الأخلاقية، مع ما يتطلبه ذلك من إعادة النظر في الجمع بينها وبين مهام المسؤولية بما يكفل تفعيلها على أرض الواقع بشكل يحقق الهدف من وراء سن مدونة الأخلاقيات.”

وبخصوص دور المسؤول القضائي في تخليق واستقلالية القضاء، أكد نادي قضاة المغرب ضرورة تخليق ودعم استقلالية المسؤول القضائي قبل القضاة، وذلك عن طريق وضع معايير واضحة في اختياره وتعيينه، أهمها: النزاهة، والاستقلالية، والكفاءة، وحسن التواصل.

ودعا المصدر نفسه،  إرشاد المسؤول القضائي إلى ضرورة القطع مع بعض الممارسات السلبية في تدبير الجمعيات العامة داخل المحاكم، وحثه على اعتماد المقاربة التشاركية مع القضاة في إعداد برنامج توزيع الأشغال بينهم، لما في ذلك من دعم لاستقلاليتهم، وبالتالي استقلالية السلطة القضائية، وبما يتوافق مع مبدأ ضمان الحفاظ على المصلحة العامة للمحكمة وحسن سير المرفق القضائي.

وشدد على  ضرورة عقد المسؤول القضائي للقاءات دورية مع القضاة العاملين إلى جانبه من أجل مناقشة ومدارسة مدونة الأخلاقيات القضائية، بهدف تحسيسهم بالالتزامات المضمنة بها وفق ما يستحدث من وقائع وأحداث على أرض الواقع، وذلك كتدبير احترازي يرمي إلى تفادي مخالفتها وخرق أحكامها في المستقبل، فضلا عن تحسيسه بما يقع عليه من عبء في تهيئ الجو والظروف الكفيلة بضمان استقلالية القضاة وممارستهم لمهامهم القضائية، في تجرد وحياد دون أي تأثير كيف ما كان نوعه ومصدره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.