دولي

مؤتمر دولي بأبوظبي يدعو لإصلاح الخطاب الديني في المجتمعات المسلمة

دعا المؤتمر الدولى للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، في ختام اشغال دورته الثانية أمس الاثنين بأبوظبي ، إلى إصلاح، وتطوير الخطاب الديني في جميع المجتمعات المسلمة، بما يتناسب مع احتياجات كل مجتمع، ومتطلباته.

وشدد المؤتمر الذي نظم على مدى يومين في موضوع “الوحدة الإسلامية ، المفهوم ، الفرص والتحديات” على ضرورة أن يكون الخطاب الديني سواء في المساجد، أو حلقات التعليم، والتثقيف مناسبا للمستوى الثقافي للمجتمع الذي يتعامل معه، وقادرا على الإجابة على الأسئلة والإشكاليات والمفاهيم التي تشكل الوعي الجمعي للمسلمين.

وأوصى المؤتمر الذي حضره مشاركون من 150 دولة من ضمنها المغرب، بأهمية توظيف الإعلام بكل أنواعه، الجديد والتقليدي لإعادة تشكيل الوعي الجمعي للمسلمين في مختلف المجتمعات، وبمختلف اللغات، ليكونوا على فهم وإدراك حقيقيين للقضايا الكبرى التي ينبغي أن تشكل العقل المسلم في القرن الحادي والعشرين، بما يحقق مصالح تلك المجتمعات وطموحات وأحلام أفرادها في العيش الآمن.

وحث المؤتمر على ضرورة تضمين مناهج التعليم العام، والديني المعاني الحقيقية للوحدة الإسلامية بما يفتح الآفاق أمام الأجيال القادمة للانشغال بكل ما يفيد المسلمين، ويحقق النهوض بمجتمعاتهم، ويواجه التحديات التي تنال من تقدمهم وازدهارهم، ويرتقي بمستويات معيشتهم، ويضعهم في مكانة “خير أمة أخرجت للناس”.

وناقش المؤتمر ، الذي شارك فيه من المغرب محمد بن عيسى وزير الخارجية الأسبق ،أمين عام الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة ، والاساتذة الجامعيين ، سعيد بن سعيد العلوي (جامعة محمد الخامس بالرباط) ،ومحمد شهيد (جامعة الحسن الأول بوجدة) واسماعيل الحسني (جامعة القاضي عياض بمراكش)، السبل الكفيلة بتحقيق تطور الدول الإسلامية في مجالات العلوم الدينية والإنسانية والطبيعية والفنون والآداب، وتنمية المجتمعات المسلمة والقضاء على الفقر فيها والنهوض بالتعليم والبحث العلمي، فضلا عن مواجهة التحديات التي تعانيها هذه المجتمعات سواء تلك المتعلقة بالتطرف والعنف، أو التعصب والتحزب والطائفية.

واستهدف المؤتمر ، تقديم خطاب فكري وشرعي ،يسد الفراغ الموجود لدى المسلمين في مختلف دول العالم، ويعالج تحدي الانتماء عند المسلم المعاصر، وينطلق من قيم التعايش ومواجهة التحديات التي تواجهها البشرية في كل مكان، سواء كانت متعلقة بالتغير المناخي أو مواجهة الأوبئة أو الفقر أو البطالة، وصناعة فرص للشباب.

يشار الى أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة هو هيأة دولية غير حكومية، تم تأسيسها في 8 مايو 2018، وتتخذ من أبوظبي مقرا لها. وتنضوي تحته أكثر من 900 منظمة ومؤسسة إسلامية من 142 دولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.