اقتصاد

مسؤول جزائري يكذب الحكومة الإسبانية ويكشف لجوءها للتحكيم الدولي ضد بلاده سابقا

مسؤول جزائري يكذب الحكومة الإسبانية ويكشف لجوءها للتحكيم الدولي ضد بلاده سابقا

قال مسؤول سابق في شركة “سوناطراك” إن إسبانيا لجأت للتحكيم الدولي ضد الجزائر بشأن أسعار الغاز الطبيعي قبل سنوات.

وقال المسؤول في تصريح لوكالة الأناضول إن الإسبان حينها رفضوا الجلوس مع الشركة الجزائرية على طاولة المفاوضات، واصفا العلاقات الجزائرية الإسبانية الحالية بـ”القابلة للتصعيد”.

واستبعد المسؤول إمكانية لجوء إسبانيا مرة أخرى للتحكيم الدولي إذا ما قررت بلاده رفع الأسعار مجددا بعد التوتر الأخير بين الطرفين “خاصة بعدما ربحت الجزائر القضية ودفعت إسبانيا مبلغا يقدر بـ1.7 مليار دولار”.

ورغم أن إسبانيا أكدت في وقت سابق أن الغاز الذي ستحوله للمغرب عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي لا علاقة له بإمدادات الجزائر، إلا أن المسؤول الذي لم يكشف عن هويته، كذب الحكومة الإسبانية وقال إن “الأمر وارد”.

ووفق مسؤول “سوناطراك” السابق، فإن من السيناريوهات المطروحة هو أن الغاز الجزائري من الناحية التقنية يمكن أن يصل من إسبانيا إلى المغرب إذا تم عكس حركة التدفق.

ويشرح قائلا: “الغاز الجزائري الغني من حيث القيمة الحرارية، عندما يصل إلى ألميريا جنوبي إسبانيا يتم مزجه في الشبكة الداخلية ومستودعات التخزين مع غاز قادم من مصادر أخرى”.

وبحسبه فإن عملية المزج هذه تتم بسبب تباين مكونات الغاز حسب المصدر، موضحا أن “الغاز الجزائري الغني بالقيمة الحرارية، يتم مزجه مع غازات أخرى فقيرة حراريا، للحصول على مزيج متجانس”.

ويتابع المسؤول “لذلك فمن الممكن أن تتجه كميات (لم يحددها) من الغاز الجزائري إلى المغرب عبر أنبوب المغرب العربي أوروبا، ما قد يكون سببا في تصعيد العلاقات أكثر بين البلدين”.

وكانت صحيفة “إلموندو” الإسبانية قد كشفت أن قيمة العقد الذي يربط المغرب وإسبانيا من أجل توريد الغاز الطبيعي عن طريق الاستخدام العكسي لأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، تقدر قيمتها السنوية ب 10 ملايين أورو.

وقالت الصحيفة الإسبانية إن العقد الذي يربط المغرب بإسبانيا يشمل استخدام البنى التحتية التي تتوفر عليها مدريد في مجال تخزين هذه المادة وتحويلها، و”هو أمر لقي ترحيبا إفريقيا.. خاصة أن إعادة تفعيل الخط الذي انتقلت ملكيته إلى المغرب بعد رفض الجزائر تجديد عقد نقل الغاز عبر في 2021 يمثل تمهيدا لربطها بأوروبا” توضح “إلموندو”.

واعتبرت الصحيفة أن 10 ملايين يورو التي ستدفعها الرباط لمدريد بموجب الاتفاق الذي يربط وزارة الانتقال البيئي الإسبانية بنظيرتها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب “مبلغ ضئيل”، باعتبار أن “المملكة ستضمن أمنها الطاقي عن طريق استغلال المنشآت الإسبانية ذات القدرات الضخمة والتي تمكن من تحويل الغاز المسال إلى الحالة الغازية قبل نقله بشكل عكسي عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي”.

وأكدت إسبانيا أن الغاز الذي ستنقله إلى المغرب لن يأتي من الجزائر التي هددت بفسخ عقدها مع مدريد إذا حولت الغاز المستورد منها إلى وجهة “غير تلك المنصوص عليها في العقود”.

وتوقفت الجزائر عن إمداد إسبانيا بالغاز عن طريق المغرب في نهاية أكتوبر عبر خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وقررت إسبانيا السماح للمغرب بالتزود عكسيا بالغاز عبر نفس الأنبوب الذي يمتد من الجزائر إلى إسبانيا عبر المغرب.

وقالت وزارة التحول البيئي الإسبانية: “لن يكون الغاز الذي يحصل عليه المغرب تحت أي ظرف من الظروف من أصل جزائري”. وأضافت أن “تفعيل هذه الآلية نوقش مع الجزائر في الأشهر الأخيرة وتم إبلاغه لوزير الطاقة الجزائري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News