السكوري: الاقتصاد غير المهيكل يُدر “أموالا طائلة” خارج القانون

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس سكوري، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تسعى إلى معالجة جذرية للإشكالات المرتبطة بظاهرة الاقتصاد غير المهيكل، مشيرا إلى أن هذا الأخير يُدر “أموالا طائلة” خارج نطاق القانون.
وفي معرض جواب له عن سؤال حول “القطاع غير المهيكل”، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أكد سكوري أنه سيتم من بين أمور أخرى، الاهتمام بنظام “المقاول الذاتي” كأداة تتيح مجالات اشتغال أكبر، والعمل على تبسيط الإجراءات والرفع من سقف الامتيازات المالية الممنوحة، فضلا عن تقديم الدعم للأشخاص الذين لا يستطيعون التصريح بمعاملاتهم.
وشدد الوزير على أن الاقتصاد غير المهيكل يقتضي الوقوف على الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى مزاولته، مسجلا أن السبب الرئيسي يكمن في كون كلفة مزاولة المهنة لا تتيح تحصيل مداخيل كافية والقيام بالتصريحات اللازمة أو مسك دفتر محاسبة واعتماد باقي الإجراءات المطلوبة في مزاولة النشاط الاقتصادي المنظم في إطار القانون.
وأشار المسؤول الحكومي بالمقابل، إلى أن هناك نشاطا غير مهيكل يدر مداخيل مهمة ويعمل مزاولوه خارج القانون بشكل متعمد، مما يستوجب تعزيز المراقبة في حقهم، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن الوزارة ستعلن عما قريب عن برنامج طموح في مجال مراقبة التشغيل.
وفي معرض جوابه عن سؤال شفوي حول “استراتيجية الحكومة بخصوص التكوين المهني”، تقدم به الفريق الحركي ضمن جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أكد سكوري أنه تمت بلورة استراتيجية تتعلق بالتكوين المهني تتضمن عددا من المحاور التي تهم هيكلة العرض، مشيرا في هذا الصدد، إلى أنه من أصل 365 شعبة تكوينية، تم اعتماد 164 شعبة جديدة وتحيين 162 شعبة، فيما تم الاحتفاظ بـ39 شعبة فقط.
وأضاف الوزير، أنه تم في إطار هذه الاستراتيجية، تهيئة الفضاءات البيداغوجية وعصرنتها وتجديد الأجهزة، وإحداث مدن المهن والكفاءات البالغ عددها 12، تشمل جميع جهات المملكة، مشيرا إلى أنه تم لأول مرة أخذ الخصوصيات الجهوية بعين الاعتبار لا سيما أن الجهات تعد من المساهمين في تنزيل هذا الورش.
وردا عن سؤال آخر حول “دعم التكوينات المتخصصة في مجال الطاقات المتجددة” تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار، سجل الوزير أن المغرب يملك استراتيجية رائدة في هذا المجال على المستوى الدولي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن قطاع التكوين المهني في المغرب يتوفر على عدد من المعاهد في مجال الطاقات المتجددة، ثلاثة منها تتواجد في مدن وجدة وطنجة وورززات، مضيفا أن الطاقة الاستيعابية لهذه المعاهد، التي ع هد بتسييرها إلى المهنيين في إطار التدبير المفوض، تصل إلى 1200 مقعد بيداغوجي.
ولفت الوزير، إلى هناك معهدا متخصصا في مهن الطاقات المتجددة والكهرياء والإلكترونيك بالدار البيضاء تابع لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تصل طاقته الاستعابية إلى 763 مقعدا، ومعهد آخر بطرفاية تبلغ طاقته الاستعابية 760 مقعد بيداغوجي، إلى جانب مدن المهن والكفاءات التي تتوفر على شعب متخصصة في الطاقات المتجددة وستشرع في عملها في وقت قريب، “مما يتيح توسيع العرض الموجه للتكوين المهني.





