“مع سبق الإصرار”.. تدوينة “فيسبوكية” تورط مغاربة فروا من طائرة بإسبانيا

“إحداث الفوضى” والهجرة غير شرعية” و”ارتكاب أعمال عنف” تهم وأخرى وجهت لـ21 شابا مغربيا كانوا قد أجبرو قبل أشهر طائرة على الهبوط في إحدى المطارات الإسبانية بهدف الفرار.
وأوضحت قاضية بمحكمة ببالما أن جميع الأدلة تشير إلى أن العملية برمتها كانت مع سبق الإصرار، موضحة أن الأطباء المفترضين الذين نصحوا ربان الطائرة بالقيام بهبوط اضطراري، زاعمين أن أحد الركاب كان في حالة حرجة بسبب غيبوبة السكري، لم يثبتوا حتى الآن أنهم أطباء.
كما أفادت، ونقلا عن وسائل إعلام إسبانية متفرقة، أنه عند وصول “المريض المزعوم” للمستشفى، لم يكتشف الأطباء “الحقيقيون” أي مرض موضوعي يتطلب عناية طبية للمريض، “حتى أنه لم يتبث أنه مصاب بالسكري”.
وأشارت إلى أن صديق الشاب الذي ادعى المرض كان على علم تام بالحقائق لأنه هرب فور وصوله إلى المستشفى، لذلك يعتقد أنه يجب اعتبارهما المسؤولان عن هذه الجريمة ونشرها ودعمها وتطبيقها، وأنهما المخططان الرئيسيان لها.
وقالت القاضية إن محاولة فتح أحد أبواب الطوارئ كانت عملا من أعمال العنف ضمن خطة الهروب، مبرزة أنهم مارسوا العنف ضد موظفي شركة الطيران لتحقيق هدفهم، وذلك بمجرد أن نقلت سيارة الإسعاف المريض المفترض إلى المستشفى.
واستندت القاضية على تدوينة بفيسبوك قبل بضعة أشهر تتحدث عن نفس الأسلوب الذي استخدمه المتهمون بالتفصيل بما فيها التظاهر بالمرض على متن طائرة متجهة إلى تركيا لإحداث هبوط اضطراري ومن ثم الهروب.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في نونبر الماضي أن مطار بالما دي مايوركا في أرخبيل الباليار، أحد أكثر مطارات البلاد ازدحاما، قد أُغلق قرابة أربع ساعات بعد أن استغل عدد من ركاب هبوطا اضطراريا لطائرة لإنزال راكب ادعى المرض، فنزلوا على المدرج وفروا.
وقال الحرس المدني الإسباني إن الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين المغرب وتركيا، سمح لها بالهبوط اضطراريا في بالما دي مايوركا إثر ورود بلاغ عن شعور أحد ركابها بإعياء.
وأضاف أنّه أثناء إخلاء المريض المفترض من الطائرة، انتهز حوالي 20 راكبا الفرصة للهروب منها، فنزلوا على المدرج ولاذوا بالفرار قبل أن تعتقل السلطات اثنين منهم.
ولا يزال أربعة ركاب في حالة فرار حيث يشتبه في أنهم تمكنوا من الفرار خارج بالما في الساعات التي أعقبت الهروب من الطائرة بينما آخرون لا يزالون في السجن.
ووفقاً لموقع “فلايت رادار 24” المتخصّص برصد حركة الملاحة الجوية فإنّ الطائرة التي هبطت اضطرارياً في بالما دي مايوركا هي من طراز إيرباص إيه 320 تابعة لشركة “العربية للطيران (المغرب)” وقد كانت في رحلة بين الدار البيضاء وإسطنبول.
ونتيجة للحادث، تغير مسار 13 طائرة كانت متّجهة إلى بالما إلى مطارات أخرى، كما عانت 16 رحلة مغادرة من تأخيرات كبيرة، وفقا لسلطات المطار.





