مجتمع

تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية تكلف 6 ملايير

تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية تكلف 6 ملايير

كشفت مصادر حكومية لـ “مدار21” أن القرار الذي اتخذته الحكومة والمتعلق بالتكفل بتغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، والذين يتجاوز عددهم نصف مليون شخص سنويا، سيكلف خزينة الدولة حوالي 6 ملايير سنتيم.

وقررت الحكومة الخميس الماضي، المصادقة على مشروع مرسوم جديد يقضي بتحديد قواعد نظام تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم وكيفيات تقديم الوجبات الغذائية، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

وتكشف المعطيات المتضمنة في تقرير رئاسة النيابة العامة الصادر برسم سنة 2020، أن عدد الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية الذين قدموا إلى النيابة العامة سنة 2020 بلغ 511 ألفا و338 شخصا.

ويروم مشروع هذا المرسوم تنزيل أحكام المادتين 66 و460 من القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، اللتين تنصان على أنه “تتحمل ميزانية الدولة نفقات التغذية المقدمة للأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، والأحداث المحتفظ بهم”، على أن “تحدد بنص تنظيمي قواعد “نظام التغذية وكيفيات تقديم الوجبات العدائية”.

ويحدد مشروع المرسوم عدد وجبات تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم في ثلاث وجبات في اليوم، مع الإحالة على قرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالعدل والمالية لتحديد تعريفة وجبات التغذية، والتنصيص على إسناد تدبير تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم إلى السلطات والإدارات المخول لها ذلك قانونا.

وأوضحت الحكومة، أن المشروع يأتي “استحضارا للغاية من وضع الأشخاص تحت الحراسة النظرية أو الاحتفاظ بالأحداث، بوصفها ليست حرمانا للشخص من حريته، وإنما لضرورة القيام بالأبحاث، وتوفير الحماية للشخص الموقوف، مع ما يترتب عن ذلك من إلزامية توفير التغذية من طرف الدولة لهؤلاء الأشخاص، بما يحفظ كرامتهم وسلامتهم الجسدية”.

وكان البرلمان قد صادق في فبراير 2019 على قانون “تغذية الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية والأحداث المحتفظ بهم”، وهو النص الذي سبقه “توقيع اتفاق بين وزارتي المالية والعدل لاتخاذ الإجراءات المالية لتطبيق المقتضيات التي جاء به، وهي المقتضيات التي من شأنها أن تكلف ميزانية الدولة 60 مليون درهم سنويا.

وبحسب  المذكرة التقديمية المرفقة بهذا القانون، فإن تعديل المادتين 66 و 460 من قانون المسطرة الجنائية، “كان نتيجة الجهود التي تبذلها المملكة بشكل عام ووزارتي العدل والداخلية وإدارة الدفاع الوطني بشكل خاص بخصوص أنسنة ظروف الوضع تحت الحراسة النظرية، والتكفل الجيد بالأشخاص الموقوفين رشداء كانوا أو أحداثا.”

وكان تقرير رئاسة النيابة العامة، برسم 2020، كشف أن الشرطة القضائية التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني، وضعت رهن تدبير الحراسة النظرية ما مجموعه 437 ألفا و669 شخصا، من بينهم 13 ألف و74 قاصرا كانوا تحت الاحتفاظ، مشيرا وضع المكتب المركزي للأبحاث القضائية 135 شخصا تحت الحراسة النظرية ليس من بينهم أي حدث، فيما وضعت مصالح الدرك الملكي 74 ألفا و534 شخصا تحت الحراسة النظرية، من بينهم 1540 حدثا كانوا تحت الاحتفاظ المؤقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News