منير القادري: المغاربة ابتعدوا عن “التصوف الفلسفي” ورابطوا لحماية الثغور

اعتبر رئيس مؤسسة الملتقى التابعة للطريقة القادرية البوتشيشية، منير القادري، أن الصوفية المغاربة ابتعدوا عن “التصوف الفلسفي”، وانشغلوا بما يلبي حاجات المجتمع من الأمن، في مختلف تجلياته.
وأوضح الدكتور القادري، في كلمة ألقاها مؤخرا ضمن فعاليات ليالي الوصال الرقمية التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية، أن من هذه الحاجات الأمن من الأطماع الخارجية التي كانت تهدد البلاد في بعض الحقب التاريخية، حيث أقاموا الرباطات لحماية الثغور.
كما اهتموا ب”الأمن الغذائي بإصلاح الأراضي وبناء الزوايا لإطعام عابري السبيل، وإيواء المحتاجين، إضافة الى الأمن الروحي بحماية العقيدة ونشر العلوم بحمل مشعل تعليم الناس أمور دينهم، وغير ذلك، من أنواع الأمن التي جنّد صوفية المغرب كل إمكاناتهم وطاقاتهم من أجل تعزيزها والحفاظ عليها وترسيخها”.
وأكد الدكتور القادري على “الدور العظيم الذي لعبه التصوف المغربي في استتباب الأمن الروحي لدى المغاربة، وفي ترسيخ الوحدة بينهم، مما جعل المغرب عبر تاريخه الشامخ بفعل تذوقه للفكرة الصوفية آمنا مطمئنا يرفل في حلل الوئام والاستقرار”.
وأكد في السياق أن التربية الصوفية تهدف إلى زرع الأخلاق الكريمة والطباع المستقيمة في نفوس الأفراد، وإن غايتها أن تبلغ بهم مراتب المقربين في محبة رب العالمين، موضحا انها تقوم على المداومة على العمل الصالح وكبح جماح النفس وشهواتها وتقوية النزعة الإنسانية والنفحة الإيمانية في النفوس.
وقال “إذا كان غاية التصوف هي الوصول للحق عن طريق الحقيقة، فإنه مسار طويل مليء بالمجاهدات والمغالبات مع النفس وشهواتها وأطماعها وتنقيتها من الأكدار والأوساخ وسير في معارج الروح والترقي الروحي إلى مقامات المحبة والمعرفة”.





