سياسة

خبير: المشاركة بقمة النقب فرصة للدبلوماسية المغربية للعب دور إقليمي جديد

خبير: المشاركة بقمة النقب فرصة للدبلوماسية المغربية للعب دور إقليمي جديد

اعتبر الدكتور خالد الشرقاوي السموني، مدير مركز الرباط للدراسات السياسية و الاستراتيجية، أن مشاركة المغرب في “قمة النقب” إلى جانب كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات ومصر والبحرين، تشكل فرصة للدبلوماسية المغربية للعب دور إقليمي جديد بالمنطقة.

وأوضح أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن مشاركة المغرب في النقب، سيشكل فرصة للعب الدبلوماسية المغربية دورا مهما للدفع بعملية السلام بين إسرائيل وفلسطين وازدهار منطقة الشرق الأوسط وتحقيق طموحات شعوبها والتصدي لكل المؤامرات التي تهدف إلى تقويض دول المنطقة والتدخل في شؤونها، خاصة التوسع الإيراني الذي صار يهدد استقرارها.

وقال المتحدث ذاته إن حضور الولايات المتحدة في القمة السداسية، الشريك الاستراتيجي للمغرب، سيقوي من الدور المغربي الذي يسعى إلى تعزيز السلام والتعايش بالمنطقة وحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وعودة الطرفين للتفاوض ودعم حل الدولتين القائمتين على حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

ومن المقرر أن تصبح قمة النقب “منتدى دائم”، وذلك وفق ما أعلن عنه وزير الخارجية الإسرائيلي، قائلا : “نريد صنع التاريخ من خلال التعاون الأمني في المنطقة”.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد دعا لضرورة بناء دينامية جديدة للسلام واتخاذ خطوات ملموسة تفتح آفاقا واعدة لكافة شعوب منطقة الشرق الأوسط.

وقال بوريطة في مؤتمر صحفي مشترك عقب القمة الدبلوماسية، “يتعيّن علينا بناء دينامية وفق خطوات ملموسة تشعر بها الشعوب وتساهم في تحسين حياة العالم وتفتح، فضلا عن ذلك، آفاقا واعدة لشباب ولشعوب منطقتنا”.

وتابع في هذا الصدد “نحن هنا في النقب لكي نكوّن قوة تعمل من أجل السلام ولكي نقول إن حل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ممكن”، مؤكدا أن “الملك محمد السادس ما فتىء يدعم حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في حدود 1967”.

وأبرز المسؤول الحكومي أن قمة النقب حملت العديد من الرسائل الإيجابية لشعوب المنطقة “ولكن أيضا رسائل واضحة وحازمة لمن يعملون بشكل مباشر أو من خلال الوكلاء، بأننا هنا للدفاع عن قيمنا وعن مصالحنا ولخلق رادع لحماية هذه الدينامية”.

ومن جهة أخرى ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بأن استئناف المغرب لعلاقاته مع إسرائيل لم يكن قرارا انتهازيا، بل خطوة تمت عن اقتناع مبرزا الروابط المتينة التي ظلت قائمة بين المملكة المغربية والجالية اليهودية، وكذا الانخراط التاريخي للمغرب في عملية السلام.

وأضاف في هذا الصدد أن “الدينامية الإقليمية مهمة جدا، وأيضا الاستقرار الإقليمي من أجل تعزيز السلام بين إسرائيل وفلسطين، والمغرب اضطلع بدور رائد في عملية السلام في الشرق الأوسط، وهو مستعد اليوم، أيضا، للمساهمة في اعطاء دفعة جديدة لهذه الدينامية”.

وخلص بوريطة إلى القول “نحن هنا اليوم لأننا فعلا نؤمن بالسلام، ليس السلام الذي نتجاهل فيه بعضنا البعض ولكن السلام المرتكز على بناء القيم والمصالح المشتركة والسلام الذي يبعدنا عن الحرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News