سفير مدريد السابق بالرباط: الجزائر لا تستطيع ابتزاز إسبانيا بالغاز

قال خورخي ديثكالار، سفير مدريد السابق بالرباط، إن الاستفتاء في الصحراء “لن ينظم أبدا”، معبرا عن دعمه للموقف الإسباني الجديد حول الحكم الذاتي، داعيا سانشيز لتقديم “شروحات أكثر حول الأمر”.
واعتبر الدبلوماسي الإسباني البارز أنه “لن يكون هناك استفتاء في الصحراء أبدا، لقد مضت 47 عاما دون التوصل لاتفاق بين الأطراف، والمغرب يعتقد أنه كريم للغاية في تقديمه مبادرة الحكم الذاتي”.
وأردف المتحدث ذاته في حوار مع صحيفة “أي بي سي” “هناك مجموعة من الصحراويين يكونون إطارا يدعى الحركة الصحراوية من أجل السلام، الذين يقبلون هذا الخط ومستعدون للعمل من أجله”.
وأوضح ديثكالار، الذي كان سفيرا في المغرب ما بين 1997 و2001، وسفيرا لدى واشنطن ما بين 2008 و2012، أن المغرب أضحى يتمتع بـ”الجرأة” بعد أن دعمت الولايات المتحدة الأمريكية سيادته على الصحراء، مشيرا إلى أن فرنسا بدورها تساند مقترح الحكم الذاتي لكن وضعها مختلف عن إسبانيا التي كانت “القوة المديرة للإقليم”.
وأردف “مسؤولية إسبانيا في الإقليم ومع الصحراويين تختلف عن مسؤولية فرنسا، ونحن حين ندعم الحكم الذاتي فإننا نعترف بالسيادة المغربية، وهذا يعني أننا نوافق دونالد ترامب في موقفه”.
وعن موقف الجزائر اتجاه القرار الإسباني الجديد، استبعد رئيس المخابرات الإسبانية الأسبق لجوء الجزائر ل”قطع” الغاز على الإسبان، قائلا :”لا تستطيع الجزائر الاستغناء عن بيع الغاز لأن الغاز والنفط هو ما تأكله، 60 في المائة من دخلها يأتي من هناك وليس لديها العديد من الأماكن الأخرى لتبيع فيها، ومعنا يوجد خط أنابيب يسمح بنقله بسهولة”.
وتوقع خورخي ديثكالار أن يعود السفير الجزائري إلى مدريد في وقت قريب.
وكانت إسبانيا قد أكدت الجمعة، عبر رئيس وزرائها، في رسالة للعاهل المغربي إنه “يدرك أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب”، واعتبارا لذلك، فإن بلاده تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قٌدمت سنة 2007، بأنها “أكثر أساس جدي وواقع وذي مصداقية” لحل النظام، مشددا على “المجهودات الجادة والموثوقة التي تبذلها المملكة المغربية في إطار الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل مقبول للطرفين”.
وأبرز رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في رسالة للملك محمد السادس نشرها الديوان الملكي، أن ” البلدين تجمعهما، بشكل وثيق، أواصر المحبة، والتاريخ، والجغرافيا، والمصالح، والصداقة المشتركة”. مؤكدا أنّ “يقينه بأن الشعبين يجمعهما نفس المصير أيضا”، وأن “ازدهار المغرب مرتبط بازدهار إسبانيا والعكس صحيح”.
وأكد سانشيز في رسالته إلى العاهل المغربي على أن “هدفنا يتمثل في بناء علاقة جديدة، تقوم على الشفافية والتواصل الدائم، والاحترام المتبادل والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين والامتناع عن كل عمل أحادي الجانب، وفي مستوى أهمية جميع ما نتقاسمه”.





