الحكومة تدرس مع مهنيي النقل شروط دعمهم لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات

أكد وزير النقل والتجهيز، محمد عبد الجليل، اليوم الاثنين، أن الحكومة اختارت التدخل لدعم مهنيي النقل بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل وضع يتسم بارتفاع أسعار المحروقات على المستويين الوطني والعالمي.
وأوضح عبد الجليل، في تصريح للصحافة عقب اجتماع مع مهنيي قطاع النقل تم عقده بدعوة من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أنه “لمواجهة هذه الظرفية الاستثنائية، اختارت الحكومة التدخل لدعم مهنيي القطاع، حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين. ونحن بصدد دراسة هذا التدخل”
ويهدف هذا الاجتماع، الذي شارك فيه، أيضا، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى إيجاد حلول من شأنها مساعدة مهنيي النقل على تجاوز الوضعية المتسمة بتقلب أسعار المحروقات، وبالتالي الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين.
كما تم التوافق، خلال هذا اللقاء، على ضرورة مواصلة النقاش بين الحكومة ومهنيي النقل لتحديد شروط الدعم، وكذا المبالغ التي سيستفيد منها مهنيو النقل في غضون أسبوعين.
وقال عبد الجليل إنه خلال الأيام القليلة المقبلة، سنجدد اللقاء بالمهنيين للإعلان عن طبيعة هذا الدعم، ونحن بصدد إحداث منصة رقمية لتسهيل الولوج إليها بالنسبة للمهنيين الذين يحتاجون إليها.
وفي تصريح مماثل، قال لقجع إن الاجتماع مع مهنيي النقل انكب على دراسة الحلول التي سيتم تقديمها من أجل حل المشاكل الهيكلية التي يعرفها القطاع.وأكد أنه تم الاتفاق، بالإجماع، خلال هذا الاجتماع، على مواصلة النقاش انطلاقا من الأسبوع المقبل، لإيجاد حلول جذرية لهذه المشاكل، بما يسمح للقطاع بتجاوز العقبات التي تعترض تطوره.
وأوضح أن اجتماع اليوم الاثنين خصص لمختلف الإجراءات التي يمكن أن تقلل من الارتفاع المهول لأسعار المحروقات، حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين.وقال الوزير “ستتدخل الحكومة من خلال منح الدعم ابتداء من الأيام القليلة المقبلة للحد من آثار الارتفاع الصاروخي للأسعار، وضمان الحفاظ على سلسلة التوريد للمواطنين في أحسن الظروف”.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، أن الحكومة تدرس تقديم إعانات لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات من أجل مساعدتهم والحيلولة دون أن يتكبدوا الزيادة التي شهدتها أثمنة كلفة النقل خلال الآونة الأخيرة، ومنع انعكاساتها على المواطنين حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على الأسعار في حدودها المعقولة
وأوضح بايتاس الأسبوع الماضي، أنه في ارتباط بالسياق الدولي المتسم بتقلبات أسعار المحروقات، وجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش الوزراء المعنيين إلى برمجة لقاء مع مهنيي النقل، الأسبوع المقبل، قصد إيجاد صيغة لإعانتهم في هذه الظرفية، لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، ومن أجل المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.
هذ، وخاض مهنيون بقطاع النقل في المغرب، مطلع الأسبوع الجاري، إضرابا وطنيا، كانت قد دعت إليه تنسيقية نقابات قطاع النقل الطرقي احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات.وقالت تنسيقية نقابات قطاع النقل الطرقي بالمغرب، في بلاغ لها إن “الأزمة الخانقة التي يعرفها القطاع بمختلف أصنافه جراء الارتفاع المهول لأسعار المحروقات وتأثيرها المباشر على التوازنات المالية، أدت بالعديد من السائقين إلى إشهار إفلاسهم”
من جانبهم عبر مهنيو النقل عن ارتياحهم للنتائج التي أسفر عنها هذا الاجتماع، وقال الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعدد الوسائط، السيد مصطفى شعون، إن هذا الاجتماع مكن من مناقشة السبل الكفيلة بدعم مهنيي القطاع لمواجهة الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات.
وأوضح أن الأمر “يتعلق بدعم ظرفي لمساعدة المهنيين على مواجهة المشاكل التي تعترضهم بغرض الحفاظ على الأسعار.
من جهته، قال عادل الدحوكي، نائب رئيس الفدرالية المغربية للنقل عبر الطرق والموانئ، إن مهنيي النقل ينتظرون الدعم الحكومي، معتبرا أن “هناك مؤشرات إيجابية، وتلقينا وعودا للدفع قدما بالقطاع.
يذكر أن جامعة النقل واللوجستيك، التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، كانت قد دعت مهنيي قطاع النقل الطرقي إلى العدول عن الإضراب معتبرة أن “الأوضاع الحالية في المغرب غير مواتية للدخول في أي إضراب”.
وقالت الجامعة، في بلاغ سابق لها، إنها “تدرك ثقل مشاكل القطاع وتقدر معاناة الفاعلين فيه، لكن الأوضاع الاقتصادية الحالية الناجمة عن تداعيات كورونا والظروف المناخية التي تعرفها البلاد هي ظروف غير مواتية لخوض إضراب”.





