“جمعية غالي” تطالب بتحقيق نزيه لكشف المتسببين في”فاجعة الجديدة”

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي نزيه للوقوف على الأسباب الحقيقية “فاجعة” غرق مجموعة من البحارة بساحل مدينة الجديدة، مشددة على ضرورة “ترتيب الجزاءات بشأن المتسببين فيها، أفرادا كانوا أو جهات، حتى لا تتكرر مثل هذه الفاجعة المؤلمة”.
وقالت الجمعية في بيان لها، إنها ” تابعت بحزن وألم بالغين، الأخبار المتفرقة حول فاجعة غرق مجموعة من البحارة بساحل مدينة الجديدة، يوم الأربعاء 09 مارس 2022، بسبب اصطدام قاربهم التقليدي بالصخر المحادي لمدخل ميناء الجديدة، يقدر عددهم بين سبعة وثمانية أشخاص، حسب الأخبار المتداولة بين الناس والمواقع الإلكترونية التي نشرت الخبر.”
وأعلنت السلطات المحلية لإقليم الجديدة، عن غرق قارب للصيد التقليدي، الأربعاء الماضي، بعرض البحر على بعد قرابة 600 متر عن ميناء الصيد بالجديدة.وحسب المعطيات الأولية، فقد خلف الحادث مصرع فردين من بين طاقم القارب الذي كان يقل سبعة بحارة، حيث فارق أحدهما الحياة متأثرا بإصاباته بعد نقله إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس بالجديدة، فيما لفظت مياه البحر جثة الشخص الآخر.
وأعلن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالجديدة، أنه سيتخذ المواقف والقرارات الملائمة بعد استكمال تحرياته الجارية، مقدما تعازيه الحارة ومواساته الصادقة لعائلات الضحايا، ومطالبا في المقابل بتنوير الرأي العام بحقيقة ما جرى في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة.
وحمل المصدر ذاته، مسؤولية وقوع هذه الفاجعة، لمندوبية الصيد البحري على ما يعرفه قطاع الصيد البحري من فوضى عارمة، وخاصة على مستوى تسليم الرخص، ومراقبة مراكب الصيد، وتقنين القطاع، ومن جهة أخرى لكافة السلطات المختصة التي تلكأت في التدخل الفوري لإنقاذ الضحايا.
وسجل بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن “العديد من البحارة والمواطنين حلوا بعين المكان وكانوا يطالبون بمدهم ببعض الآليات للتطوع والمساعدة في عملية الإنقاذ، غير أنهم لم يجدوا أي محاور مسؤول في غياب هذه الجهات”.
وعبر البيان نفسه، عن قلق الجمعية الحقوقية، بخصوص وفاة أحد الضحايا الذي تم انتشاله حيا، لعدم تقديم أية إسعافات أولية له، مشيرا إلى أنه تم نقله في سيارة للوقاية المدنية لا تتوفر على أي تجهيز طبي من شأنه إنقاذ الضحية الذي فارق الحياة وهو في الطريق إلى المستشفي، معلنا أنه ” يحتفظ لنفسه بحقه في اتخاذ ما سيراه ملائما من مواقف وقرارات فور استكمال تحرياته الجارية”.
وكانت السلطات المحلية لإقليم الجديدة، أكدت أنه جرى تجنيد وسائل جوية وبحرية تابعة للدرك الملكي والبحرية الملكية بالإضافة إلى إمكانات وموارد بشرية أخرى لمصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية من أجل المساهمة في عمليات البحث والإنقاذ بهدف العثور على البحارة الخمسة الآخرين الذين يوجدون حاليا في عداد المفقودين.





