الدول العربية خسرت 220 مليار دولار بسبب جائحة كورونا

أكد أحمـد أبـو الغيـط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أنه على الرغم من الظروف والعقبات، بسبب جائحة كورونا، التي بلغت خسائرها 220 دولار خلال سنة 2020، إلا أنه ما زلنا نملك الفرصة للتأثير في مجريات الأحداث والدفع مجددا بمسار تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، لاستعادة المكاسب التي حققناها قبل الجائحة.
وأوضح أبو الغيط، في افتتاح أعمال النسخة الرابعة للأسبوع العربي للتنمية المستدامة بمقر الجامعة العربية، اليوم الأحد، بشراكة مع الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، أنه من أجل هذه الغاية نحتاج إلى استجابة سريعة منسقة وشاملة، أساسها التعاضد والتضامن العربي لدعم اقتصادات الدول الأكثر هشاشة وتضررا.
وكشف أبو الغيط، أنه على الصعيد العربي، يفيد التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2021 الصادر حديثاً عن جامعة الدول العربية،بأن الناتج الإجمالي في الدول العربية بالأسعار الجارية سجل انكماشاً قدره 11.5 في المائة مقارنة بعام 2019، وتُقدر الخسارة في الناتج المحلي لعام 2020 – السنة الأولى من الجائحة – بأكثر من 220 مليار دولار، مسجلا أن هذا التراجع لم تشهد الدول العربية مثله حتى في أعقاب الأزمة المالية العالمية لعام 2009.
وتابع الأمين العام لجامعة الدول العربية”لقد زادت هذه الأعباء من حجم التحديات المعقدة التي كانت المنطقة العربية تواجهها قبل الجائحة، بل وساهمت في تأزم الأوضاع في البلدان التي تعاني من نزاعات، وتلك التي تعيش مخاض أزمات سياسية عسيرة، وأخص هنا بالذكر تونس ولبنان والسودان”.
وشدد أبو الغيط، على أهمية موضوع “التمويل”، قائلا: “كلما أتيحت لي الفرصة للحديث عن تنفيذ أجندة التنمية المستدامة، أشير إلى موضوع التمويل، وهو موضوع لا أملُّ من التأكيد على أهميته والدعوة إلى توفير موارد مالية إضافية لتسريع وتيرة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة”.وجدد أبوالغيط، دعوته إلى كل الشركاء الدوليين والمؤسسات المالية إلى زيادة المخصصات الموجهة للمنطقة العربية، حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها قبل حلول عام 2030.
وسجل الأمين العام لجامعة الدول العربية، الحاجة إلى اغتنام كل الفرص التي تتيحها هذه الأزمة الصحية، ومنها على سبيل المثال زيادة الوعي بأهمية السياسات البيئية في التنمية، وعودة مواضيع الاستدامة على رأس الأولويات الوطنية والدولية، فضلاً عن تعزيز السياسات الوطنية للتعامل مع الأوضاع الطارئة والكوارث ، ودعم قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة هذه الأحداث غير المتوقعة.
وأضاف أبوالغيط ، بعد مرور سنتين على ظهور الجائحة الصحية التي كانت حملاً ثقيلاً، واختباراً عصيباً للبشرية جمعاء، تجاوزت في آثارها ومداها أزمات أخرى مرت بها ،إننا وإن كنا لا ندرك تبعات هذه الجائحة الاقتصادية والاجتماعية على نحو دقيق، إلا أن المؤشرات الأولية المتوفرة لدينا سلبية ومقلقة.
وعبر عن الأمل بأن نستغل هذه الفرصة المهمة للدفاع عن المصالح العربية باعتبار المنطقة من أكثر المناطق تضرراً بتغيرات المناخ، وفي ضوء أن أبناءها يدفعون ثمناً غالياً جرّاء هذه الظاهرة الخطيرة سواء فيما يتعلق بالأمن الغذائي أو الشح المائي أو غير ذلك من القضايا التي تؤثر على استقرار المجتمعات واستدامة التنمية.
كما أعرب عن أمله في تخرج هذه الفعالية بتوصيات قوية تخدم الجهود العربية لاستئناف مسيرة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة في المنطقة، حتى نتمكن من تحقيق أهدافنا في الآجال المحددة وأن يتم استغلال فرصة انعقاد الأسبوع العربي للتنمية المستدامة سنوياً لإطلاق مشاريع عربية والترويج لها، مع التأكيد على تقديم تقارير دورية حول تنفيذها.





