سعيّد يحل المجلس الأعلى للقضاء..وحقوقيون: نهاية فصل السلطات بتونس

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس الأحد، حل المجلس الأعلى للقضاء الهيئة الدستورية المستقلة، مبررا قراره بخضوع المجلس لولاءات وعدم حياده.
واعتبرت “لجنة الحقوقيين الدولية” في تغريدة على موقع توبتر أن “كل مرسوم لحل المجلس هو غير قانوني وغير دستوري” ويعني “نهاية الفصل بين السلطات في تونس”.
وقال سعيد في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية خلال زيارة الى مقر وزارة الداخلية “ليعتبر هذا المجلس نفسه في عداد الماضي”، مشيرا إلى أن “هذا المجلس أصبحت تباع فيه المناصب بل ويتم وضع الحركة القضائية (التعيينات فيه) بناء على الولاءات”.
وتابع سعيد، الذي جمد أعمال البرلمان وأقال رئيس الحكومة وتولي السلطات في البلاد منذ 25 يوليوز 2021، “سنعمل على وضع قانون أو مرسوم مؤقت للمجلس الأعلى للقضاء”.
وقال إن “أموالا وممتلكات تحصل عليها عدد من القضاة المليارات المليارات (…) هؤلاء مكانهم المكان الذي يقف فيه المتهمون”.
ولم يقدم الرئيس أي تفاصيل عن قراره وعن ملامح المرسوم الرئاسي الذي سينشره.
والمجلس الأعلى للقضاء مؤسسة دستورية “ضامنة في نطاق صلاحياتها حسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية”، حسب الدستور، ومن بين صلاحياته اقتراح الإصلاحات الضرورية في مجال القضاء.
ويتكون المجلس الذي أحدث في العام 2016 من 45 عضوا بين قضاة ومتخصصين في القانون تم انتخاب ثلثي التركيبة من قبل البرلمان. وكان سعي د قر ر في خطوة أولى في 19 من يناير الماضي حذف المنح والامتيازات المالية لأعضاء المجلس.
يأتي قرار سعيد بعد انتقادات شديدة وجهها للقضاء واثر تواتر دعوات من أنصاره إلى حل المجلس و”تطهير القضاء”.





