مجتمع

جمعية حقوقية تستنكر استهداف أشخاص لمسؤولي ومؤسسات المملكة لبناء رصيد حقوقي

استنكرت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان استغلال أشخاص خارج المغرب الخطاب الحقوقي والحق في التعبير والصحافة لأهداف شخصية نفعية محضة تتميز بلغة غير حقوقية وتغيب عنها معايير الجودة والموضوعية والنزاهة وكذا تفتقر لأخلاقيات العمل الصحفي واحترام المتلقي والصحافة؛ كآلية من آليات حقوق الإنسان في إيصال المعلومة والفكرة والموقف.

وأوضحت الجمعية، في بيان توصلت به جريدة “مدار21″، أنه يغيب عن هذه المواد الإعلامية المنشورة من طرف هؤلاء الأشخاص يغيب عنها “الحياد في المعطيات إلى درجة أنها تصبح فيه احتيالا وسبا وقذفا وتشهيرا وتزويرا مجانيا الهدف منه هو جر أكبر عدد من المتلقين إلى متابعة ومشاهدة المادة بشكل كثيف وذلك من أجل الربح المادي والاغتناء غير المشروع أساسا وخلق وضع معارض سياسي لصاحب المادة الإعلامية الربحية من أجل تكوين ملفات  غالبا لاستعمالها في طلبات اللجوء السياسي في استغلال سافر لحقوق الانسان”.

وشدد البيان على أنه من بين هذه الأساليب المبتكرة “محاولة اكتساب رصيد حقوقي معارض عن طريق استهداف بعض رموز ومسؤولي الدولة ومؤسساتها وإثارة مواضيع بعينها من أجل شد الانتباه، وذلك بعيدا عن النقد البناء الحقوقي أو السياسي أو النقابي كما عهدناه،كما تفعل المنظمات الحقوقية والسياسية والنقابية والعديد من النشطاء المعارضين الذين ينتقدون الدولة وسياساتها العمومية بشكل لائق وبحسن نية ونضالية عالية وبمناهج الممارسة الميدانية الشريفة”.

وأعربت الجمعية عن شجبها وإدانتها لهاته التصرفات التي لا علاقة لها بدور المعارضة ولا حقوق الإنسان والنضال بجميع صوره، مبرزة أنها مجرد استغلال للخطاب الحقوقي عامة بشكل شخصي للاغتناء غير المشروع عبر ارتكاب أفعال مجرمة وماسة بحقوق الإنسان ومميعة لها من جهة و ابتزازا للدولة طمعا في الريع.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن هذه التصريحات غير محمية حقوقيا وتتنافى مع الحق في حرية التعبير والتفكير سواء السياسي أو الإديولوجي وذلك من أجل محاولة اكتساب صفة معارض عن طريق قذف وسب بعض رموز ومسؤولي الدولة ومؤسساتها، مضيفة أن “حرية التعبير قيدت الحق بعدم الاعتداء على حقوق الغير والأمن والنظام العام وكرامة المواطنين أو الموظفين أو المؤسسات أو الخواص لأنها حرية مسؤولة تتقيد باحترام ممارسة الحق وفق قانون البلد عندما لا تكون القيود مجحفة”.

وأكدت الجمعية، أنها تتشبث في الوقت نفسه بعدم الإفلات من العقاب عندما يكون له محل، وبشجب أي سوء استعمال لحقوق الإنسان في غير أهدافها وإن كانت تدافع عن حقوق الإنسان بشكل متطرف خاصة الحق في التعبير عندما لا يمس بالحياة والصحة والكرامة وباقي الحقوق.

وتابعت الجمعية، أنه من واجب الدولة ومؤسساتها حماية المجتمع من الأخبار الزائفة والنصب والاحتيال والاستغلال، ومنها حقها في حماية موظفيها المكلفين بتنفيذ القانون وصيانة كرامتهم وطلب الانتصاف امام القضاء وفقا للمواد 1 و 2و 3 و7 و8 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمادتين 9 و14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وشددت الجمعية، على استعدادها للترافع ضد أي مساس بحقوق الإنسان وقيم النزاهة والموضوعية والحياد في المعلومة بدون تمييز وعن الأمن والنظام العالميين والاستقرار وحماية كرامة الأفراد والجماعات والمؤسسات بغض النظر عن الجهة الصادرة عنها الخرق الحقوقي المذكور مادام أن الناس جميعا سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *