خدمات

“مجلس بوعياش” يدعو للتحقيق في التحرش ضد الطالبات وتفعيل إعلان مراكش لحمايتهن

استغرب المجلس الوطني لحقوق الإنسان التجاهل الذي تتعامل به بعض الإدارات بالجامعات المغربية تجاه شكايات الطالبات اللواتي يتعرض للتحرش الجنسي من طرف الأساتذة، داعيا النيابات العامة المختصة إلى فتح تحقيقات حتى لا تبقى الأفعال المجرمة بدون عقاب ووزارة التعليم العالي إلى تعميم بروتوكول إعلان مراكش لحماية الطالبات من العنف والتحرش.

وشدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان في بلاغ عقب اجتماع ترأسته آمنة بوعياش، رئيسة المجلس، بخصوص تنسيق متابعة عمله بشأن قضايا الابتزاز الجنسي والتحرش ببعض الكليات والمدارس والمعاهد العليا في ما أصبح يعرف بملف “الجنس مقابل النقط”، على أنه “يستغرب تجاهل شكايات الطالبات من طرف عدد من إدارات المؤسسات الجامعية وعدم أخذها بالجدية الضرورية”، متسائلا عن “غياب وحدات إدارية وتربوية ملائمة للتعامل مع الحالات المندرجة ضمن العنف ضد النساء والابتزاز الجنسي”.

وأعلن المجلس الوطني عن استمرار متابعته لقضايا الابتزاز الجنسي ضد الطالبات، سواء خلال المحاكمات أو غيرها، معتبرا أن حملات التشهير والتحرش والتحقير ضد الطالبات اللواتي قمن بالتبليغ، كما تم تسجيله في حالات عنف جنسي سابقة، والتي يعاقب عليها القانون، تعد خرقا سافرا لحقوق الإنسان.

ودعا المجلس الوطني وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تعميم بروتوكول إعلان مراكش لحماية الطالبات من العنف والتحرش وإحداث آليات خاصة بالتبليغ عن الابتزاز كيفما كان نوعه والتكفل بالضحايا.

وجدّد المجلس توصيته التي كان قد قدمها بخصوص حالات التبليغ من طرف ضحايا الاعتداءات الجنسية سابقا، التي تدعو إلى التكفل القضائي بضحايا الجرائم والجنح الجنسية، بما فيها الرعاية الطبية والنفسية للضحايا، إعمالا للمادة 117 من الدستور.

وسجّل البلاغ تعدد واختلاف المساطر المُعلن عنها بالمؤسسات الجامعية، بعد تبليغ الضحايا بما تعرضن له من ابتزاز جنسي من طرف أساتذة، مشددا على أهمية الوقوف عند اجتهادات ومُمارسات فضلى هادفة إلى حماية الضحايا قبل شيوع أخبار المساومات.”

وذكّر “مجلس بوعياش” بحملته “منسكتوش على العنف ضد النساء والفتيات” لتشجيع التبليغ ومناهضة الإفلات من العقاب والتي ستدوم سنة كاملة، وبأنه من حق الطالبات والطلبة في تعليم بفضاء جامعي يحمي كرامتهم وسلامتهم الجسمانية والجسدية والنفسية، وباعتبار أن دور الأستاذ هو القيام بالتدريس وفق قواعد مهنية متعارف عليها رسختها التقاليد والأعراف الجامعية المغربية.

وثمّن المجلس الوطني كسر صمت الضحايا والتبليغ عن الاعتداءات التي مست بكرامتهن وحياتهن رغم ما يمكن أن يترتب عن ذلك من تجريمهن والتشهير بهن والتحريض ضدهن، مؤكدا أن تواتر حالات كسر الصمت من طرف الطالبات في حاجة إلى تدابير متعددة لتجاوز انعكاساته السلبية على الجامعة والأساتذة والطلبة بما يعزز الثقة في الولوج إلى المؤسسات من أجل الانتصاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *