سياسة

حزب إسباني يدعو الحكومة للتصعيد ضد المغرب بخصوص مزرعة الأسماك

يواصل الحزب الشعبي الإسباني الضغط على الحكومة الإسبانية من أجل الرد بحزم على إقامة مزرعة أسماك مغربية على بعد 700 متر من الجزر الجعفرية المُحتلة، وطالب بهدمها، في وقت ترى حكومة الجارة الشمالية أن الأمر ليس من اختصاصها.

غوتيريز دياز دي أوتازو، عضو الحزب الشعبي الإسباني بمليلية، استفسر الحكومة الإسبانية للمرة الثانية في أقل من أسبوع، عن الإجراءات المتخذة للرد على المغرب بخصوص إقامة مزرعة لتربية الأسماك بالقرب من الجزر الجعفرية المحتلة، وأكد أنه “في مواجهة أي بنية تحتية مثبتة في المياه الإسبانية دون الحصول على إذن مقابل، يمكن للسلطات الشروع في الهدم، والذي يجب القيام به في حالة مزرعة الأسماك الواقعة بالقرب من الجزر الجعفرية”.

ويرى النائب البرلماني أن هدم المزرعة السمكية لا يتعارض مع الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب بحكم قانونيته، وفق تعبيره.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الحكومة المركزية الإسبانية أوضحت، في ردها الأول على الحزب، أن الاختصاص في شؤون المزارع المائية يخص المناطق الإسبانية ذات الحكم الذاتي، على غرار مليلية، والتي يبقى من اختصاص سلطاتها المحلية منح التراخيص المناسبة.

ويعتقد الحزب الشعبي الإسباني أن هذا الرد الفضفاض يعطي الانطباع بأن السلطات المركزية لم تتصرف بقوة في الدفاع عن المصالح الإسبانية، تجاه استغلال المياه الإسبانية من طرف المغرب.

في السياق ذاته، أوضح موقع “كوبي مليلية” أن الحكومة الإسبانية أكدت أنها نفذت كل الإجراءات اللّازمة لضمان الامتثال للقوانين المعمول بها في ما يتعلق بإقامة بنية تحتية لتربية الأسماك في المياه الإسبانية بالقرب من الجزر الجعفرية، إذ قدّم المدير التنفيذي لبدرو سانشيز ردا مفصلا ثانيا إلى الحزب الشعبي بشأن هذه المسألة، وأكد أن هذه الإجراءات المتخذة قد تعززت بالتواصل المباشر مع المغرب عبر القنوات الدبلوماسية الخاصة.

وتفجّر الخلاف بسبب مزرعة الأسماك في نونبر الماضي، بعدما نشرت الجريدة الرسمية للمملكة في 7 مارس الماضي، منح رخصة إقامة المزرعة السمكية لشركة “ميديترينيان أكوافارم المغربية ش.م”، قرب الجزر الجعفرية، فيما بدأ تركيب الأقفاص البحرية، وهي نوع من الفخاخ التي تحاصر الأسماك، وتم بالفعل تركيب 16 قفصًا، بحسب ما أوردته صحيفة “إل كونفيدنسييل” الإسبانية في وقت سابق.

وتحدثت وسائل إعلام إسبانية عن توجيه وزارة الخارجية الإسبانية، رسالة إلى السلطات المغربية عبر سفارة البلد في مدريد، عبرت فيها عن احتجاجها على إنشاء مزرعة سمكية في المياه البحرية بالقرب من الجزر الجعفرية المحتلة، التي تبعد عن سواحل إقليم الناظور بحوالي 3 كيلومترات.

ونقلت صحيفة “إلباييس” أن المذكرة الاحتجاجية، سُلّمت منتصف شهر نونبر الماضي، إلى القائم بأعمال السفارة المغربية في مدريد، ودافعت فيها الخارجية الإسبانية عن سيادتها على تلك المياه، ونبهت خلالها إلى ما أسمته بالمخاطر، التي يمكن أن تعترض الأمن البحري، والثروة السمكية هنا، علما أن المغرب لا يعترف بسيادة الجارة الشمالية على الجزر الجعفرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *