عمالقة البناء الثلاثة يعوّلون على “كعكة” الأوراش الكبرى لتجاوز ركود نصف 2026

رغم إسناد قسط هام من “كعكة” أوراش المونديال والبنيات التحتية الكبرى للشركات الثلاث العملاقة بقطاع البناء والأشغال العمومية المدرجة ببورصة الدار البيضاء، إلا أنّ هذه الأخيرة ما زالت تعول على دفتر الطلبيات لتحقيق طفرتها على المدى المتوسط، في حين جاءت نتائج النصف الأول من سنة 2026 مُتباينة وضمن “المنطقة الرمادية” للنمو.
وفي نهاية النصف الأول من سنة 2026، سجلت شركة “TGCC” ناتج استغلال موطداً بقيمة 5 مليارات و477 مليون درهم، بانخفاض قدره 2.3% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، وذلك أساساً نتيجة الظروف المناخية غير الملائمة التي أثرت على إنتاجية أوراشها وأوراش فرعها “STAM VIAS”، إضافة إلى مرحلة انطلاق عدد من المشاريع الاستراتيجية التي لم تكن قد بلغت بعد وتيرة تنفيذها العادية.
ومن جهتها، تحسنت نتيجة الاستغلال بنسبة 4.5% مقارنة بالنصف الأول من 2025، لترفع الهامش التشغيلي إلى 18.7%، بزيادة قدرها 1.1 نقطة مئوية، وسار صافي النتيجة لحصة المجموعة (الأرباح)، في الاتجاه نفسه، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4.5% إلى 435 مليون درهم، مقابل 416 مليون درهم في النصف الأول من 2025.
وفي نهاية يونيو 2026، بلغ دفتر طلبيات المجموعة 28.4 مليار درهم، بارتفاع 48.5% على أساس سنوي. ويشمل، على الخصوص، توسعة مطار محمد الخامس بالدار البيضاء والملعب الكبير ببنسليمان، كما يمثل أكثر من سنتين من الإنتاج.
كما تواصلت الدينامية التجارية خلال النصف الأول من 2026، مع إسناد مشروعين جديدين، هما محطة مراكش-كيليز ومركزها التقني، إضافة إلى إعادة بناء ملعب “تيسيما” بالدار البيضاء.
من جانبها، سجلت “جيت كونتراكترز” (JET CONTRACTORS) خلال الفترة ذاتها إنتاجاً موطداً بقيمة مليار و916,4 مليون درهم، بارتفاع 13.3% مقارنة بالنصف الأول من 2025. أما رقم المعاملات فارتفع بنسبة 21.4% إلى مليار و772,5 مليون درهم.
وفي المقابل تراجعت نتيجة الاستغلال بنسبة 36.1% إلى 173,4 مليون درهم، ما أدى إلى انخفاض الهامش التشغيلي إلى 9.8%، بتراجع قدره 8.8 نقاط مئوية. ومن جهته، اتسع عجز النتيجة المالية إلى 46,2 مليون درهم، مقابل 40,7 مليون درهم، تحت تأثير ارتفاع تكاليف الفوائد بنسبة 42%.
وساهم الأداء الجيد للشركات الفرعية للمجموعة، والذي بلغ نحو خمسة أضعاف مستواه في 2025 (4,92 مرات)، في الحد من أثر تراجع صافي النتيجة، التي انخفضت بنسبة 27.4% إلى 91 مليون درهم، مقابل 126 مليون درهم في النصف الأول من 2025، أي بانخفاض 14.7%.
وفي المقابل، بلغ دفتر طلبيات المجموعة 12,8 مليار درهم، بارتفاع 39% على أساس سنوي. ويشمل، على الخصوص المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وتوسعة مطار مراكش-المنارة، والمستشفى الجامعي “أوروميد” بفاس، ومشروع القطار فائق السرعة القنيطرة-مراكش.
أما الضلع الأخير لمثلث البناء والأشغال العمومية بالبورصة “SGTM” فسجل تراجعا في رقم معاملاته الموطد بنسبة 7.2% إلى 6 مليار و601 مليون درهم، مُتأثراً أساساً بالطبيعة الدورية لنشاط المجموعة وبمراحل تنفيذ المشاريع الكبرى.
ويأتي هذا التطور بعد سنة 2025 التي اتسمت بوتيرة تنفيذ قوية وبتسليم عدد من الأوراش الكبرى، لا سيما في مجال البنيات التحتية الرياضية والتعليم.
ويعكس هذا التطور، وفق المعطيات، مرحلة انتقالية مرتبطة ببدء مشاريع هيكلية جديدة، إذ تؤدي المراحل الأولى من الدراسات وأعمال التجهيز والتركيب بشكل آلي إلى مستوى إنتاج أقل، قبل أن ترتفع وتيرة الإنجاز تدريجياً.
ومن بين هذه المشاريع، تبرز خصوصاً المحطة الجديدة Terminal Hub بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، إضافة إلى سد بو أحمد.





