ديربي الشمال.. “حمامة تطوان” تعود بتعادل ثمين من أرض اتحاد طنجة

أسدل الستار على “ديربي الشمال” الذي جمع بين فريقي اتحاد طنجة والمغرب التطواني على وقع التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1)، في واحدة من أقوى مباريات الجولة الثانية من البطولة الاحترافية “إنوي” وأكثرها إثارة، والتي دارت رحاها على أرضية ملعب طنجة الكبير.
وقبيل صافرة البداية، سجل الملعب حضوراً جماهيرياً رائعاً؛ حيث ملأت جماهير اتحاد طنجة جنبات ملعب طنجة الكبير وزينته بلوحات فنية مميزة تليق بعودة “ديربي الشمال” إلى البطولة الاحترافية.
وانطلقت المباراة بحماس أكبر من الذي شهدته المدرجات، إذ كاد فريق المغرب التطواني أن يفاجئ أصحاب الأرض بهدف مباغت في الثواني الأولى، بعدما استغل اللاعب ناصر الفاضلي ارتباك الدفاع وتقدم الحارس، ليسدد كرة جانبية كادت تسكن الشباك لولا تدخل المدافعين في آخر لحظة لإبعادها.
واستمر الطوفان التطواني في بحثه عن اقتناص هدف مبكر، كان أن يتحقق في الدقيقة 8 عقب هجمة خطيرة قادها اللاعب أشرف مرزاق، الذي اختلق الدفاعات الطنجاوية بسرعة كبيرة قبل أن يرسل كرة بينية رائعة نحو العمق إلى ضياء الدين الداودي، غير أن الأخير لم يحسن التعامل معها وسددها زاحفة بين قفازي الحارس.
ولم يقف فريق اتحاد طنجة مكتوف الأيدي أمام الهجمات التطوانية؛ إذ بدأ يدخل في أجواء اللقاء تدريجياً بعد نهاية فترة جس النبض، واستحوذ على الكرة مع بناء اللعب بهدوء من الخلف.
وفي الدقيقة 23، كادت “حمامة تطوان” أن تكسر بياض النتيجة بتسديدة صاروخية من خارج منطقة العمليات عبر اللاعب ضياء الدين الداودي، غير أن الحارس بدر الدين أيبار نجح في إبعادها بصعوبة كبيرة، في حين جاءت أول فرصة طنجاوية في الدقيقة 30 عبر ضربة مقصية للاعب إبراهيما ديانغ انتهت بسهولة بين يدي الحارس.
وفي الدقيقة 34، نجح معاذ كرمون في تثمين الجهود الهجومية للمغرب التطواني بافتتاحه التسجيل، مستفيداً من تمريرة رائعة للاعب ضياء الدين الداودي الذي استغل تباطؤ المدافعين ليقتنص الكرة بالقرب من منطقة العمليات، ممرراً إياها ببراعة نحو كرمون الذي أسكنها بهدوء في الشباك.
وأشعل الهدف أجواء اللقاء؛ حيث دفع اتحاد طنجة للتحرر من تكتله الدفاعي والخروج بحثاً عن هدف التعادل، غير أن الدفاع التطواني نجح في إدارة باقي دقائق الشوط الأول وأغلق جميع المنافذ، لينهي النصف الأول من المواجهة متقدماً بنتيجة (1-0).
ومع مطلع الشوط الثاني، استفاق فريق اتحاد طنجة ليشعل أجواء اللقاء؛ حيث كان في الدقيقة 57 قريباً من تسجيل هدف التعادل، عقب هجمة خطيرة قادها إبراهيم النجاري من الجهة اليمنى، محولاً كرة عرضية تاهت بين الأقدام قبل أن تصل إلى اللاعب سار باباكار، الذي سددها بقوة أبعدها الحارس بصعوبة.
ونجح الطوفان الهجومي الطنجاوي في الدقيقة 58 في إعادة “فارس البوغاز” إلى أجواء المباراة، بعدما تمكن اللاعب يونس النجاري من هز الشباك برأسية محكمة، إثر ارتقائه فوق الجميع ليستقبل تمريرة عرضية رائعة من اللاعب سفيان أحناش، حولها ببراعة نحو المرمى.
وفي الدقيقة 74، كان فريق اتحاد طنجة قريباً من التقدم في اللقاء عقب هجمة خطيرة لعبت ببراعة، قبل أن تنتهي بتمريرة ميلمترية نحو اللاعب أسامة الصديقي، الذي سدد كرة زاحفة قوية أبعدها الحارس ببراعة إلى الركنية، وهي الركنية التي كاد الفريق الطنجاوي أن يحولها إلى هدف، لولا تأخر اللاعب بلال الودغيري الذي مرت الكرة من أمامه والشباك فارغة.
وواصل الحارس بنعبيد تألقه خلال ما تبقى من دقائق اللقاء حارماً أصحاب الأرض من هز الشباك التطوانية، بعدما أبعد كرة رأسية خطيرة في الدقيقة 88 للاعب البوسني سند جراكوفيتش، الذي كان خالياً من الرقابة بالقرب من نقطة الجزاء ليسدد رأسية قوية تصدى لها الحارس ببطولة كبيرة.
وفي الوقت الذي كانت تتجه فيه المباراة نحو نهايتها (د. 90+4)، أعاد الحكم الإثارة إلى المواجهة بعدما أعلن عن ركلة جزاء لصالح المغرب التطواني، انبرى لها اللاعب ياسين الكحلي غير أنه أهدرها بطريقة غريبة، لينتهي بعدها اللقاء على وقع التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1).





