خدمات

متحوّرة أميكرون تسجّل أعلى معدلات الإصابة لدى الأطفال بأمريكا

متحوّرة أميكرون تسجّل أعلى معدلات الإصابة لدى الأطفال بأمريكا

وصلت حالات الاستشفاء لأطفال مصابين بكوفيد-19 في الولايات المتحدة إلى أعلى معدّلاتها منذ بدء الجائحة في وقت تواجه البلاد طفرة في الإصابات بكوفيد-19 بسبب انتشار المتحورة أوميكرون.

ويشدد الخبراء على أهمية تلقيح الأطفال، لافتين إلى العدوى الشديدة لهذه المتحورة المسؤولة عن ارتفاع عدد حالات الاستشفاء في صفوف الأطفال.

خلال الأسبوع الذي انتهى في 28 دجنبر، سجّلت 378 حالة استشفاء جديدة لدى الذين لا يتخطى عمرهم 18 عاما، أي بارتفاع نسبته 66 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق، بحسب الأرقام الصادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها “سي دي سي”.

ويتجاوز هذا الرقم القياسي الذروة السابقة الملحوظة في شتنبر خلال الموجة الوبائية المرتبطة بتفشي المتحورة دلتا.

أما الفئة العمرية الأخرى الوحيدة التي وصل عدد حالات الاستشفاء فيها إلى مستوى قياسي جديد فهي فئة الذين تراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما.

ومع ذلك، فإن مستوى الإصابة بالأشكال الحادة من المرض بين القاصرين لا يزال أقل بكثير من تلك لدى الفئات العمرية الأخرى.

وقال جيم فيرسالوفيك، من مستشفى الأطفال في تكساس في هيوستن، “نشهد أرقاما قياسية من حالات إصابات أطفال بكوفيد-19 خلال هذه الموجة من أوميكرون”، مشيرا إلى أن نحو 50 طفلا حاليا في المستشفى جرّاء إصابتهم بكوفيد-19، أي أكثر بأربع مرّات مما كان عليه الوضع في الأسبوع المنصرم.

وأعلنت السلطات الصحية في نيوبيورك هذا الأسبوع أنها تراقب “عن كثب ميلا إلى الارتفاع في حالات استشفاء الأطفال”، والتفسير مرتبط جزئيا وبشكل آلي بالتفشي المتزايد للوباء في البلاد.

وأعلن كبير مستشاري البيت الأبيض لمكافحة الجائحة، أنتوني فاوتشي، في مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي، أن “المزيد من الأطفال يُصابون بهذا الفيروس السريع الانتشار ما سيؤدي بشكل طبيعي إلى ارتفاع عدد حالات الاستشفاء”.

وشدّد فاوتشي أيضا على أهمية التمييز بين الأطفال الموجودين في المستشفى “مع” كوفيد-19 وأولئك في المستشفى “بسبب” كوفيد-19، أي أن العديد من الأطفال قد يدخلون المستشفى في فصل الشتاء بسبب إصابتهم بفيروسات أخرى وتأتي نتيجة فحص كوفيد-19 خاصتهم إيجابية.

وساهمت نسبة التلقيح المنخفضة لدى الأصغر سنا أيضا في دخول عدد أكبر من الأطفال المستشفى. ففي نهاية دجنبر، كان أقل من 15 بالمئة من الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما وأكثر من 50 بالمئة بقليل من الذين تراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما قد تلقوا اللقاح بشكل كامل، وأثبتت اللقاحات أنها فعّالة جدا للحماية من الأشكال الحادة من المرض.

وقال فيرسالوفيك “إن المراهقين الموجودين في المستشفيات هم بشكل شبه حصري غير ملقحين”، مثلما هي حال الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما والذين كانوا غير مخوّلين لتلقي اللقاح قبل مطلع نونبر. أما الذين هم دون سن الخامسة، فهم غير مخوّلين لتلقي اللقاح حتى الساعة.

مثلما كانت الحال عندما تفشت المتحورة دلتا، أثار الارتفاع بعدد حالات استشفاء الأطفال مخاوف من أن ظهور متحورة جديدة سيمكن الفيروس من التسبب بأشكال حادة من المرض أكثر من تلك التي سببتها المتحورة دلتا.

غير أن “أوميركرون لا تسبب إصابات خطيرة أكثر، بحسب ما نلاحضه اليوم”، على ما أفاد فيرسالوفيك الذي قال: “يبدو أننا نتعامل مع نسبة أكبر من الإصابات ذات الأعراض المعتدلة”.

واعتبر فاوتشي أن “الاستنتاج النهائي في شأن مستوى خطورة (المتحورة) أوميكرون عند الأطفال لم ي حدد بعد”، لذلك يتعيّن الانتظار حتى يناير على الأقل لمعرفة ما إذا كانت المتحورة أوميكرون، مثل المتحورة دلتا، تتسبب بتأثيرات طويلة الأمد على الصحة، وبأي نسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News