اقتصاد

منتجو الأرز يشكون “إغراق” المغرب بالمنتوج المستورد واستفسارات تلاحق فتاح

منتجو الأرز يشكون “إغراق” المغرب بالمنتوج المستورد واستفسارات تلاحق فتاح

يواجه فلاحو ومنتجو الأرز بمنطقة الغرب بإقليم القنيطرة أزمات متتالية متعلقة بإنتاج وتسويق منتجاتهم في الأسواق الوطنية، نتيجة إدخال أكثر من 50 ألف طن من الأرز المستورد إلى السوق الوطنية، ما يقود مطالب برلمانية بإقرار رسوم جمركية حمائية ووقف التنافس غير الشريف مع المنتوج الوطني للأرز من طرف المنتوجات الأجنبية التي تدخل بسهولة للمغرب.

وفي هذا الصدد، توجه البرلماني عن مجموعة حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، المصطفى إبراهيمي، بسؤال كتابي إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، حول إغراق السوق المغربية بالأرز المستورد في ظل غياب الرسوم الجمركية الحمائية والتنافس غير الشريف مع المنتوج الوطني للأرز بحقول إقليم القنيطرة.

وأوضح السؤال الكتابي، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه “الفلاحين بمنطقة الغرب بإقليم القنيطرة المنتجين للأرز وكذلك الوحدات الصناعية العاملة بهذا المجال يخوضون عدة أشكال احتجاجية كان آخرها الوقفة أمام البرلمان يوم 18 غشت 2026، بسبب الأزمة الخانقة التي يعيشها القطاع، نتيجة إغراق السوق الوطنية بأكثر من 50 ألف طن من الأرز المستورد”.

وسجل البرلماني عن حزب العدالة والتنمية أن تزامن هذا التدفق فاقم الأزمات الهيكلية لزراعة هذه المادة وتثمينها بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج من شتائل و أسمدة و مدخلات السقي من جهة، ومن جهة اخرى تداعيات سنوات الجفاف والفيضانات لحوضي سبو و اللوكوس مؤخراً، مما أدى، وفق السؤال الكتابي عينه، إلى انهيار أسعار بيع المحصول المحلي وتهديد نحو 24 ألف أسرة فلاحية بالإفلاس وفقدان مصدر دخلها.

وأمام ضعف قدرة الفلاحين والوحدات الصناعية المنتجين للأرز على تسويق محصولاتهم مقابل ارتفاع التكاليف، استفسر البرلماني عن “البيجيدي” وزير الاقتصاد والمالية عن الإجراءات المستعجلة لحماية هذا النوع من الفلاحة و الإنتاج الوطني من مادة الأرز.

وتساءل الإبراهيمي لماذا لم تعمد الحكومة، على غرار ما تقوم به بالنسبة للحبوب، على الرفع من الرسوم الجمركية على الأرز المستورد لتفادي إغراق السوق الوطنية بالأرز الأجنبي كإجراء تقوم به جميع الدول لحماية فلاحيها ووحداتها الصناعية ومنتوجها الوطني وأمنها الغذائي.

وانتقد الإبراهيمي عدم مبادرة الحكومة لتقديم الدعم للفلاحين وأصحاب الوحدات الصناعية لتثمين المنتوج الوطني من الأرز لتعويض الأضرار والخسائر التي تكبدوها بسبب فتح باب الاستيراد على مصراعيه الذي من شأنه تدمير هذا القطاع بدل تطويره، مستفسراً وزيرة الاقتصاد والمالية “هل سيستفيد العاملون بقطاع الأرز بمنطقة الغرب من الإعفاء من الديون المتراكمة عليهم بسبب هذه الازمة الخانقة والمشاكل الهيكلية؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News