رئيس مخابرات مصر يبحث مع حماس سبل استكمال تنفيذ اتفاق غزة

بحث رئيس جهاز المخابرات المصري حسن رشاد، الأحد، مع وفد حركة حماس، سبل استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأفادت وكالة الأنباء المصرية بأن رشاد استقبل وفدا من “حماس” برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية، دون تحديد المكان.
وأوضحت أن اللقاء بحث “سبل استكمال تنفيذ مقررات قمة شرم الشيخ للسلام وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
ونقلت الوكالة عن وفد “حماس” تثمينه لـ”الجهود المصرية لتعزيز الاستقرار وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة”.
كما جدد الوفد، وفقا للوكالة، تأكيد التزام الحركة “بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء معاناة سكان قطاع غزة وبدء عملية إعادة الإعمار”.
من جانبها، قالت “حماس” إن وفدها برئاسة الحية التقى رشاد في “مقر قيادة الجهاز، في مستهل زيارة رسمية إلى مصر”.
وأضافت، في بيان، أن الوفد استعرض مجمل التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها الانتهاكات الإسرائيلية اليومية وتنكره لاتفاق “شرم الشيخ وخطة الرئيس (دونالد ترامب) وإعلانه رفض خارطة الطريق”.
وأشارت إلى أن الوفد تطرق كذلك إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، معتبرة أن “ما يقوم به الاحتلال هو سياسة تدميرية خطيرة يتوجب التوقف أمامها في المنطقة وعلى المستوى الدولي”.
ويضم الوفد، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، وغازي حمد عضو القيادة السياسية للحركة، وفق البيان.
وفي وقت سابق الأحد، قال متحدث “حماس” حازم قاسم، في بيان، إن لقاءات الحركة في مصر تهدف إلى وضع الوسطاء “في صورة انتهاكات الاحتلال، وضمان إلزام الاحتلال بخريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع مجلس السلام”.
والسبت، قال مصدر في “حماس”، للأناضول، إن وفدا قياديا رفيع المستوى برئاسة الحية، يصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، لبحث ملفات، في مقدمتها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وتأتي زيارة الحية إلى القاهرة في وقت تشهد فيه مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة تباينا بشأن تنفيذ مراحله التالية.
وفي 31 يوليو/ تموز 2026، أعلن “مجلس السلام” التوصل إلى “خارطة طريق مفصلة” لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال إن “حماس” وافقت عليها.
وتنص الخارطة، التي حملت عنوان “خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة”، على نزع سلاح “حماس” وانسحاب إسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
كما تشمل انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 أغسطس/ آب الجاري، رفض تل أبيب خارطة الطريق، متمسكا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وعقب تصريحات نتنياهو، جددت “حماس” تمسكها بتنفيذ خارطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه والحيلولة دون خروقات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.
وتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وترتكب إسرائيل خروقات يومية للاتفاق، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، وزيادة رقعة الدمار في القطاع، ومفاقمة المعاناة الإنسانية.





