نقابة تنتقد الاستهتار بحياة العمال الزراعيين بعد وفاة اثنتين وإصابة 22 عاملاً

على إثر حادث السير المأساوي الذي أودى بحياة عاملتين زراعتين وإصابة أكثر من عشرين عاملة وعامل (22) بجروح وإصابات متفاوتة الخطورة بجماعة الحمام – إقليم خنيفرة، أدانت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ـ فرع خنيفرة، كل أشكال الاستهتار بسلامة وحياة العاملات والعمال الزراعيين أثناء نقلهم من وإلى أماكن العمل، داعية إلى التحقق من قانونية وسلامة وسائل نقل العمال الزراعيين، ومن توفرها على الشروط التقنية والوقائية اللازمة، وعدم السماح باستعمال وسائل نقل تعرض حياة العاملات والعمال للخطر.
وذكر فرع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بخنيفرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان، أنه يتابع بقلق بالغ وأسى عميق، تداعيات هذه الفاجعة التي خلفت ضحيتين اثنتين إلى حدود صياغة البيان على إثر حادثة السير المأساوية التي وقعت يومه الجمعة 14 غشت 2026، نواحي بوشبل – جماعة الحمام – إقليم خنيفرة، والتي راح ضحيتها مجموعة من العمال والعاملات الزراعيين المنحدرين من مدينة مريرت، والذين كانوا في طريقهم إلى ضيعة فلاحية توجد بالمجال الترابي لإقليم الحاجب
وسجل المصدر عينه أن الحادثة، حسب المعطيات المتوفرة، أسفرت عن وفاة عاملتين زراعيتين واحدة منهما مباشرة في مكان الحادث، فيما فارقت الثانية الحياة بعد وصولها إلى المستشفى الإقليمي، إضافة إلى إصابة 22 عاملا وعاملة، من بينهم 5 حالات في وضعية حرجة، فيما تتفاوت خطورة الإصابات بالنسبة إلى باقي المصابين.
واعتبر فرع الجامعة بخنيفرة أن هذه الفاجعة تعيد إلى الواجهة واقع نقل العمال والعاملات الزراعيين في ظروف لا تستجيب المتطلبات السلامة والحماية الضرورية، وما يرافق ذلك من مخاطر تهدد حياة فئة واسعة من العاملين والعاملات في القطاع الفلاحي، الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل تأمين قوتهم اليومي في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.
وأدان المصدر ذاته بشدة كل أشكال الاستهتار بسلامة وحياة العاملات والعمال الزراعيين أثناء نقلهم من وإلى أماكن العمل، مطالباً بفتح تحقيق نزيه وشامل ومستعجل حول ملابسات الحادثة، وظروف نقل العاملات والعمال، ومدى احترام شروط السلامة والوقاية المعمول بها، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية على ضوء نتائج التحقيق.
وطالب فرع الجامعة بخنيفرة السلطات المختصة بضرورة التحقق من قانونية وسلامة وسائل نقل العمال الزراعيين، ومن توفرها على الشروط التقنية والوقائية اللازمة، وعدم السماح باستعمال وسائل نقل تعرض حياة العاملات والعمال للخطر، مشدداً على تحمل الجهات المسؤولة مسؤولياتها في التكفل الكامل بالمصابين، وضمان حصولهم على العلاج والرعاية الصحية اللازمة، وحفظ كافة حقوقهم وحقوق أسر الضحايا، وفقًا للقوانين الجاري بها العمل.
ودعت نقابة القطاع الفلاحي القطاعات الوزارية المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لوضع حد لظاهرة نقل العمال الزراعيين في ظروف غير آمنة، وإقرار آليات فعالة للمراقبة والمساءلة والوقاية، مخاطبة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بضرورة الوفاء بالتزاماته في هذا الباب، مؤكدةً أن حياة العامل والعاملة وسلامتهما ليستا مجالا للتهاون أو الربح أو الاستغلال، وأن الحق في العمل يجب أن يكون مقرونا بالحق في السلامة والحماية والكرامة.





