وزارة الاقتصاد تعيد هيكلة مصالحها وتحدث مرصدا للأسعار والمنافسة

أعادت وزارة الاقتصاد والمالية تنظيم عدد من مصالحها المركزية، بموجب قرار جديد نشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، همّ بالخصوص مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة، من خلال إعادة توزيع اختصاصات أقسامها ومصالحها وإحداث مرصد للأسعار والمنافسة ضمن هيكلتها الجديدة.
وبموجب القرار رقم 1626.26 الصادر في 23 يوليوز 2026، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، تم نسخ وتعويض مقتضيات المادة 11 المكررة من القرار رقم 1393.11 المتعلق بإحداث وتحديد اختصاصات الأقسام والمصالح التابعة للمديريات المركزية لوزارة الاقتصاد والمالية.
وتضم الهيكلة الجديدة لمديرية المنافسة والأسعار والمقاصة أربعة أقسام ومصالح رئيسية، هي قسم تقنين الأسعار والمقاصة، وقسم تنظيم المنافسة، ومرصد الأسعار والمنافسة، وقسم السوق الوطني والمدخرات الاحتياطية.
ويشكل إحداث مرصد الأسعار والمنافسة أبرز المستجدات التي جاء بها القرار، إذ يتولى العمل من خلال مصلحتين، هما مصلحة الإحصائيات والبيانات ومصلحة التقييم ومراقبة الأسعار.
ويأتي إحداث هذه البنية في سياق إعادة ترتيب الاختصاصات المرتبطة بتتبع الأسعار والمنافسة داخل الوزارة، بما يتيح تجميع مهام الإحصاء والبيانات من جهة، والتقييم ومراقبة الأسعار من جهة أخرى ضمن بنية تنظيمية مستقلة داخل المديرية.
ووفق القرار الجديد، يتكون قسم تقنين الأسعار والمقاصة من ثلاث مصالح، هي مصلحة الأسعار المقننة، ومصلحة تعريفة المهن والمصادقة على الأسعار، ومصلحة الأسعار المدعمة. وبذلك، أصبحت الملفات المرتبطة بالأسعار المقننة، وتعريفة المهن والمصادقة على الأسعار، إضافة إلى الأسعار المدعمة، موزعة بشكل واضح بين ثلاث مصالح متخصصة.
وشملت إعادة الهيكلة كذلك قسم تنظيم المنافسة، الذي أصبح يضم ثلاث مصالح. ويتعلق الأمر بـمصلحة تتبع الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، ومصلحة تتبع عمليات التركيز الاقتصادي، ومصلحة اليقظة المتعلقة بالمنافسة والعلاقات مع هيئات التقنين.
وتعكس هذه الهيكلة توزيعاً أكثر تخصصاً للمهام المرتبطة بتتبع سلوكيات الفاعلين الاقتصاديين، وعمليات التركيز الاقتصادي، إلى جانب اليقظة في مجال المنافسة والعلاقات مع هيئات التقنين.
وأعاد القرار أيضاً تنظيم القسم المكلف بالسوق الوطني والمدخرات الاحتياطية، والذي يتكون من مصلحة اليقظة وتتبع تزويد السوق الوطني ومصلحة تنسيق وتتبع المدخرات الاحتياطية. وتتولى هاتان المصلحتان، وفق الهيكلة المحددة في القرار، ملفات اليقظة المرتبطة بتزويد السوق الوطني، إلى جانب تنسيق وتتبع المدخرات الاحتياطية.
وبالإضافة إلى الأقسام والمصالح المذكورة، أبقى القرار ضمن المديرية على مصلحتين تلحقان مباشرة بالمدير، هما مصلحة الشؤون العامة ومصلحة المعلوميات.
ونص القرار على نشر هذه التعديلات في الجريدة الرسمية، بعدما صدر عن وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح بتاريخ 23 يوليوز 2026.
وبذلك، تعيد وزارة الاقتصاد والمالية ترتيب جزء من بنيتها المركزية عبر توزيع أوضح للمهام المتعلقة بالأسعار والمقاصة والمنافسة وتزويد السوق والمدخرات الاحتياطية، فيما يبرز إحداث مرصد الأسعار والمنافسة كأحد أهم المستجدات التنظيمية في الهيكلة الجديدة.





