فاطمة.. مغربية أم لطفلين يكبلها المرض ويثقل حياتها وزن 220 كيلوغراما

تعيش فاطمة، وهي سيدة مغربية تبلغ من العمر 48 سنة وتنحدر من الفقيه بن صالح نواحي بني ملال، وضعا صحيا واجتماعيا صعبا، بعدما ارتفع وزنها إلى نحو 220 كيلوغراما، ما جعلها تواجه صعوبة كبيرة في الحركة والقيام بأبسط تفاصيل حياتها اليومية.
وتروي فاطمة، في تصريح مؤثر لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن حياتها تغيرت بشكل كبير منذ ولادة ابنها الأصغر، البالغ حاليا 10 سنوات، مؤكدة أنها كانت قبل ذلك تعيش حياة عادية وتعمل لتوفير احتياجات أسرتها، قبل أن تدخل في دوامة من المرض والاكتئاب وتبدأ حالتها الصحية في التدهور تدريجيا.
وقالت فاطمة إنها كانت تشتغل في مجال الحلاقة، وكانت تعتمد على نفسها في إعالة أسرتها، مضيفة أنها أصبحت اليوم عاجزة عن الحركة بالشكل الذي كانت عليه سابقا، في ظل وضع صحي تقول إنه يزداد صعوبة مع مرور الوقت.
وأوضحت المتحدثة أنها أم لطفلين، أحدهما يبلغ 10 سنوات والآخر 12 سنة، مشيرة إلى أن مرضها وتدهور وضعها الصحي جعلاها تجد نفسها في وضعية صعبة، خصوصا أنها تقول إنها تتحمل مسؤولية أبنائها بنفسها.
وأضافت فاطمة أن وزنها الحالي يتراوح بين 200 و220 كيلوغراما، وأنها لم تعد قادرة على تحريك يديها ورجليها بشكل طبيعي، كما أصبحت تواجه صعوبات كبيرة في الوقوف والتنقل.
وتقول فاطمة إن وضعها الصحي بات يفرض عليها الاعتماد على سيارة الإسعاف من أجل التنقل، بعدما أصبحت سيارات الأجرة، وفق روايتها، غير قادرة على نقلها بسبب وزنها وحالتها الصحية.
وكانت فاطمة قد خضعت للعلاج في مستشفى محمد السادس بمراكش، حيث أكدت أن الطاقم الطبي تكفل بها وأجرى لها الفحوصات والتحاليل والإجراءات اللازمة، قبل أن تتجه إلى بني ملال لمواصلة حصص الترويض.
وبحسب روايتها، فإن الأطباء طلبوا منها الخضوع لشهر من الترويض قبل إجراء عملية جراحية، غير أنها تواجه عائقا ماديا يحول دون استكمال مسار العلاج، إذ تقول إن تكلفة العملية تصل إلى نحو ستة ملايين سنتيم.
وتناشد فاطمة المغاربة داخل الوطن وخارجه مساعدتها على توفير تكاليف العملية والعلاج، مؤكدة أنها لا تتوفر حاليا على الإمكانيات المالية اللازمة، في وقت تتزايد فيه مصاريف الأدوية والطبيب والتنقل والترويض.
وقالت فاطمة، وهي تستحضر وضع أبنائها، إنها تخشى أن يزداد وضعها سوءا وأن تترك طفليها دون سند، مؤكدة أنها تناشد أصحاب القلوب الرحيمة مساعدتها على تجاوز هذه المحنة.
وشددت المتحدثة على أنها لم تختر وضعها الحالي، قائلة إن المرض والاكتئاب كانا وراء التدهور الكبير الذي عرفته حالتها، معبرة عن تمسكها بالأمل في العلاج واستعادة قدرتها على الحركة.
وفي ختام ندائها، وجهت فاطمة رسالة إلى المغاربة داخل الوطن وخارجه، مطالبة بمساعدتها على توفير تكاليف العملية، ومؤكدة أن وضعها الصحي بات صعبا وأنها بحاجة ماسة إلى العلاج.





