تعزيزات أمنية إسبانية تصل سبتة المحتلة لتسريع ترحيل 5 آلاف مهاجر

أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، اليوم الخميس، وصول نحو عشرين عنصراً من المفوضية العامة للأجانب والحدود التابعة للشرطة الإسبانية إلى سبتة المحتلة، من أجل تسريع الإجراءات الإدارية اللازمة لترحيل نحو 5 آلاف مهاجر غير نظامي، أقرّ بأنهم “ما زالوا موجودين في المدينة، عقب الدخول الجماعي الذي شهدته المدينة المحتلة في 30 يوليوز الماضي”، مشيراً إلى أن “نحو 500 ملف لطلبات اللجوء قد استُكملت معالجتها، وأن “غالبية هذه الطلبات رُفضت، فيما جرى تحديد هوية ألف و898 قاصراً”.
وينضم هؤلاء العناصر، وفق تصريح وزير الداخلية الإسباني لوسائل الإعلام الإسبانية، إلى فريق آخر يضم ستة عناصر من الوحدة المركزية للإعادة إلى الوطن (UCER)، كان قد وصل إلى المدينة المحتلة بعد ساعات من اندلاع أزمة الهجرة، بهدف دعم عناصر الشرطة في سبتة المحتلة في مهام تحديد هوية البالغين الموجودين في المدينة، وأخذ بصماتهم وتوثيقهم، تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب. وشدد مارلاسكا قائلاً: “الغالبية العظمى ستعود إلى المغرب في أقرب وقت ممكن”.
وأكد مارلاسكا، خلال المؤتمر الصحافي عينه، أن آلاف الأشخاص الذين ما زالوا في المدينة المحتلة “لن يبقى أي منهم في سبتة، ولن يذهب أي منهم إلى شبه الجزيرة، ولن تتم تسوية وضعية أي منهم، باستثناء الحالات والأشخاص الذين يوجدون في وضعية قصوى من الهشاشة”، وفق تعبيره.
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد قدرت، إلى حدود الآن، عدد الأشخاص الذين دخلوا المدينة المحتلة في ذلك اليوم بـ72 ألف شخص، مؤكدة أن 70 ألفاً منهم عادوا إلى المغرب خلال الأيام الموالية، غير أن مصادر حكومية إسبانية بدأت في رفع الرقم الأول إلى 80 ألفاً، بما يتماشى مع الرقم الذي ظل رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، يؤكد عليه منذ مدة.
ورفع وزير الداخلية الإسباني، بشكل ضمني، العدد يوم الثلاثاء، إذ انتقل من الإشارة إلى بقاء ألفي شخص إلى الحديث عن 5 آلاف شخص، موضحاً أن نحو 500 ملف لطلبات اللجوء قد استُكملت معالجتها، وأن “غالبية هذه الطلبات رُفضت، فيما جرى تحديد هوية ألف 898 قاصراً”.
ولن يقتصر التعزيز الأمني الجديد على المتخصصين في شؤون الأجانب، إذ أعلن مارلاسكا أيضاً وصول 45 عنصراً من وحدة الوقاية والتدخل (UPR)، قادمين من وحدات الشرطة في مدريد وأليكانتي وإشبيلية، مبرزاً أن هدف هؤلاء، باعتبارهم متخصصين في حفظ النظام العام والوقاية من الجريمة، يتمثل في تعزيز الحضور الأمني في شوارع المدينة، عقب شكاوى سكان سبتة من الارتفاع المزعوم في معدلات الجريمة.
واغتنم الوزير ذاته مؤتمره الصحافي ليشيد مجدداً بـ”التعاون الاستثنائي وغير المسبوق من جانب المغرب، وبمتانة العلاقات بين مدريد والرباط”، قائلاً إن “هذا التعاون، الذي شكك فيه مراراً كل من شريك الحكومة حزب “سومار” والمعارضة، هو الذي سمح بعودة أكثر من 90% ممن دخلوا سبتة بشكل غير نظامي في 30 يوليوز إلى المغرب”.





