جهويات

سبتة المحتلة تلتقط أنفاسها.. انخفاض محاولات العبور وتنظيف الشواطئ

سبتة المحتلة تلتقط أنفاسها.. انخفاض محاولات العبور وتنظيف الشواطئ

شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم الأحد، تراجعا ملحوظا في محاولات العبور غير النظامي من الجانب المغربي، بعد أيام من الضغط غير المسبوق الذي عرفته المنطقة الحدودية، في وقت تواصلت عمليات العودة الطوعية لمهاجرين نحو المغرب، بالتزامن مع حملات تنظيف واسعة لإزالة آثار الأزمة التي خلفت كميات كبيرة من النفايات والمخلفات على الشريط الساحلي.

وأفادت وسائل إعلام محلية بمدينة سبتة بأن الأوضاع عند معبر تراخال بدت أكثر هدوءا مقارنة بالأيام الماضية، رغم استمرار الانتشار الأمني المكثف من قبل مختلف الأجهزة الإسبانية على طول الحدود البرية والبحرية.

ووفق المعطيات ذاتها، لم تُسجل، خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، سوى محاولات محدودة ومعزولة لعبور السياج البحري الجديد الذي نصبته السلطات الإسبانية أخيرا، دون تسجيل أي عملية دخول ناجحة إلى المدينة المحتلة.

وأشارت المصادر إلى أن صافرات سيارات الشرطة المحلية، التي دوّت قبيل الساعة التاسعة صباحا، أثارت في البداية مخاوف من عودة الضغط على الحدود، غير أن الوضع سرعان ما عاد إلى الهدوء، دون تسجيل ارتفاع في وتيرة محاولات التسلل.

وفي المقابل، حافظت السلطات الإسبانية على مستوى عال من التأهب، إذ واصلت عناصر الحرس المدني ووحدات عسكرية من مجموعة “ريغولاريس” انتشارها على امتداد المنطقة الحدودية، مع استمرار المراقبة البرية والبحرية تحسبا لأي تطورات.

ومن أبرز المشاهد التي رصدتها وسائل الإعلام المحلية وصول حافلة وحافلة صغيرة إلى معبر تراخال، وعلى متنهما عشرات المهاجرين الراغبين في العودة الطوعية إلى المغرب.

وبحسب الشرطة المحلية، فإن هذه العمليات تندرج ضمن برنامج مخصص لنقل الأشخاص الذين يختارون، بمحض إرادتهم، مغادرة سبتة والعودة إلى المغرب، حيث تتولى السلطات تأمين عملية النقل إلى غاية المعبر الحدودي، بهدف تفادي أي حوادث أو اضطرابات.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن الحافلتين شوهدتا في وقت سابق وهما تتجهان فارغتين نحو منطقة بنيتيز، قبل أن تعودا محملتين بالمهاجرين، ما يرجح أن الأشخاص الذين جرى نقلهم كانوا يوجدون في محيط مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين أو المناطق المجاورة له.

وفي البحر، استمرت حالة الغموض بشأن طبيعة التحركات البحرية قبالة الساحل، إذ رُصدت ما بين خمس وسبع زوارق خلف الحاجز المعدني العائم الذي أقامته السلطات الإسبانية، أمس السبت، بطول يقارب 500 متر لتعزيز الرقابة البحرية.

ولم تتمكن وسائل الإعلام المحلية من تحديد ما إذا كانت هذه الزوارق تابعة للسلطات الإسبانية أو المغربية، بعدما امتنع الحرس المدني عن تقديم توضيحات بشأن هويتها أو المهام التي كانت تنفذها.

كما رُصد ثلاثة شبان وهم يحاولون تجاوز الحاجز البحري الجديد من المنطقة المجاورة للكاسر البحري، في مؤشر على استمرار محاولات العبور الفردية رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وفي سياق متصل، بدأت السلطات المحلية في سبتة حملة واسعة لتنظيف الشواطئ، خاصة شاطئ تراخال، الذي كان من أكثر المناطق تضررا جراء موجة العبور الجماعي الأخيرة.

ومنذ الساعات الأولى من صباح الأحد، باشرت فرق النظافة جمع كميات كبيرة من المخلفات التي تركها المهاجرون، سواء على الرمال أو في المياه، في محاولة لإعادة الوضع إلى طبيعته.

وضمت النفايات التي جرى انتشالها بدلات غوص، وزعانف سباحة، وهواتف محمولة، وقنينات مياه، وأحذية، وملابس مختلفة، بينما أكد عمال النظافة أن كميات كبيرة من الألبسة كانت مدفونة تحت الرمال، ما استدعى استخدام معدات خاصة لاستخراجها.

وأبرزت المصادر المحلية أن عمليات التنظيف ستستمر خلال الأيام المقبلة بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالشريط الساحلي، والذي تحول، خلال الأيام الماضية، إلى مسرح لمحاولات العبور الجماعي وما رافقها من تراكم للمخلفات.

ويأتي هذا التطور بعد أيام استثنائية شهدتها سبتة المحتلة، تميزت بتدفقات بشرية كبيرة نحو المدينة، قبل أن تبدأ وتيرة محاولات العبور في الانخفاض تدريجيا، وسط استمرار الإجراءات الأمنية المشددة على جانبي الحدود، وتواصل عودة عدد من المهاجرين إلى المغرب بشكل طوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News