سياسة

“الأحرار” يستنكر المغالطات والمزايدات ويؤكد جاهزيته للاستحقاقات الانتخابية

“الأحرار” يستنكر المغالطات والمزايدات ويؤكد جاهزيته للاستحقاقات الانتخابية

عبّر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن استغرابه “لاستمرار بعض الجهات في محاولة جر النقاش العمومي بعيداً عن القضايا الحقيقية التي تهم المواطنات والمواطنين، عبر ترويج معطيات مغلوطة، وافتعال نقاشات هامشية، واعتماد منطق المزايدة بدل الاحتكام إلى الحقائق والأرقام والإنجازات”، مؤكدا أن “مثل هذه الممارسات لا تخدم النقاش الديمقراطي المسؤول، ولا تساهم في تعزيز الثقة في العمل السياسي، بقدر ما تغذي خطاب التشكيك والإحباط”.

وجدد الأحرار، في بلاغ صادر عن انعقاد المكتب السياسي برئاسة محمد شوكي، اطلعت عليه جريدة “مدار21″، اعتزازه بالحصيلة المشرفة التي حققتها حكومة عزيز أخنوش، “وما راكمته من إصلاحات هيكلية ومكتسبات همت مختلف القطاعات”، مؤكداً أن “الحكومة واصلت تنفيذ التزاماتها بكل جدية ومسؤولية رغم تعدد الأزمات والظروف الدولية الصعبة”.

ونوه المكتب السياسي “بالشجاعة السياسية التي تحلى بها رئيس الحكومة من خلال تقديم حصيلة العمل الحكومي قبل أشهر من موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تجسد ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكرس الاحتكام إلى الحصيلة والإنجاز في تقييم الأداء العمومي”. وأكد أن الحكومة “تواصل أداء مهامها إلى آخر يوم من ولايتها، بعيداً عن أي حسابات انتخابية، من خلال مواصلة تنزيل الإصلاحات والأوراش التي تستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين”.

ونوه الحزب بالمصادقة على “مشروع المرسوم المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة للعموم، إلى جانب مشروع القانون المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، بما من شأنه تحسين الولوج إلى العلاج، والرفع من جودة الخدمات الصحية، وترسيخ مبادئ العدالة الدوائية، وتعزيز حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية”.

وثمن مصادقة الحكومة على مشروع مرسوم يقضي بتعديل المرسوم التطبيقي للقانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أنها “خطوة جديدة لتعزيز ورش الدولة الاجتماعية، من خلال مواكبة الأسر خلال انتقالها من الاستفادة من الدعم إلى الاندماج في سوق الشغل المهيكل، بما يرسخ مقاربة تقوم على الإدماج الاقتصادي، والاستقلالية، وتكافؤ الفرص، ويعزز نجاعة واستدامة منظومة الحماية الاجتماعية”.

وعلى المستوى السياسي، أشاد حزب “الحمامة” بـ”مخرجات اللقاء الذي عقدته وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية”، في إطار التفعيل العملي لتوجيهات الملك محمد السادس “الرامية إلى توفير الشروط الكفيلة بضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.

وأثنى المكتب السياسي على “أجواء التشاور والمسؤولية التي طبعت هذا اللقاء”، مؤكداً أن مساهمة الحزب في النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الانتخابية “تنبع من إيمانه الراسخ بالخيار الديمقراطي، وحرصه على الإسهام في تطوير الإطار القانوني المؤطر للانتخابات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، ويعزز ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات وفي المسار الديمقراطي لبلادنا”.

ونوه المكتب السياسي بتقديم الحزب لبرنامجه للفترة 2026-2031، باعتباره “امتداداً طبيعياً للتعاقد الذي يجمع الحزب بالمواطنات والمواطنين، ورؤية عملية لمواصلة بناء مغرب الكرامة والفرص للجميع، من خلال ثلاثة التزامات كبرى واثني عشر إجراءً عملياً، تستجيب لأولويات المرحلة، وتعزز القدرة الشرائية، وترتقي بالخدمات العمومية، وتدعم الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل، مستندة إلى حصيلة منجزة، وإلى مسار واسع من الإنصات والتشاور مع مختلف الفئات”.

وسجل المكتب السياسي بارتياح “الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يعرفها الحزب بمختلف جهات المملكة، وما تشهده لقاءاته من حضور جماهيري وازن وتنظيم محكم وانضباط مسؤول، كان آخرها بزاكورة والداخلة، وهو ما يعكس قوة التنظيم الحزبي، والتفاف المناضلات والمناضلين حول مشروع الحزب، ويؤكد نجاح خيار التواصل الميداني والقرب الدائم من المواطنات والمواطنين”.

وأهاب المكتب السياسي بجميع مرشحات الحزب ومرشحيه “التحلي بأعلى درجات الانضباط والمسؤولية، والالتزام بتوجيهات الحزب وضوابطه التنظيمية، واحترام أخلاقيات الممارسة السياسية، واعتماد خطاب مسؤول يعكس قيم التجمع الوطني للأحرار، ويجعل من القرب من المواطنات والمواطنين والإنصات لانشغالاتهم عنواناً للعمل الميداني خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز صورة الحزب كتنظيم سياسي جاد ومسؤول”.

وجدد المكتب السياسي تأكيده أن حزب الأحرار، وهو يستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة، “سيظل وفياً لثوابته واختياراته، ومتمسكاً بالخيار الديمقراطي، ومحتكماً إلى إرادة الناخبين على أساس حصيلة الإنجاز، ووضوح البرامج، وجدية المشاريع”، مؤكدا مواصلة انخراطه المسؤول في خدمة الوطن والمواطنين، تحت قيادة الملك محمد السادس، “إيماناً منه بأن مواصلة الإصلاح وتعزيز مكتسبات بلادنا يقتضيان العمل الجاد، والواقعية، ووضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار”.

وعلى صعيد آخر، رفع المكتب السياسي إلى الملك محمد السادس أسمى عبارات التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه المنعمين، مؤكداً أن عيد العرش المجيد “يظل مناسبة وطنية متجددة لاستحضار عمق ومتانة أواصر البيعة والولاء التي تجمع العرش العلوي المجيد بالشعب المغربي، وتجديد التعبئة الوطنية خلف الملك لمواصلة مسيرة التنمية والإصلاح، وتعزيز مكانة المملكة وصيانة وحدتها الترابية”.

ونوه المكتب السياسي بالتقدم النوعي الذي حققه مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين المملكة المغربية وجمهورية نيجيريا الفيدرالية، بعد مصادقة قادة دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، على الاتفاقية المؤسسة للمشروع، بما يشكل محطة مفصلية في مسار تنزيل هذا الورش الاستراتيجي ذي البعد الإفريقي.

وأشاد المكتب السياسي بمضامين التقرير الذي قدمه والي بنك المغرب بين يدي الملك، “والذي أكد أن الاقتصاد الوطني واصل خلال سنة 2025 تحقيق نتائج إيجابية رغم استمرار حالة اللايقين التي تطبع الاقتصاد العالمي”.

وسجل التقرير، وفق المصدر ذاته، “تحقيق نسبة نمو بلغت 4,9 %، مدعومة أساساً بالمجهود الكبير الذي تبذله المملكة في مجال الاستثمار، مع الحفاظ على معدل تضخم منخفض لم يتجاوز في المتوسط 0,8 %، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد الوطني، ونجاعة السياسات العمومية، وقدرة المغرب على تحقيق التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News