إعلام إسرائيلي: ضباط مغاربة يلتحقون بقيادة قوة الاستقرار في غزة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوصول أول مجموعة من الضباط المرتبطين بالقوات المسلحة الملكية المغربية إلى جنوب إسرائيل، في خطوة قالت إنها تندرج ضمن ترتيبات انضمام المملكة إلى قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وذلك بعد أيام من توقيع الرباط اتفاق المشاركة في هذه القوة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن ممثلين عن القوات المسلحة الملكية وصلوا إلى مركز التنسيق المدني-العسكري الواقع في جنوب إسرائيل، حيث تُنسق التحضيرات المتعلقة بقوة الاستقرار الدولية، مضيفة أن الوفد التحق بالمقر الذي تشرف عليه الولايات المتحدة في مدينة كريات غات، في إطار قوة الاستقرار الدولية (ISF)، التي تشكل أحد مكونات خطة إدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، المدعومة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن مشاركة عناصر مغاربة ميدانيا ضمن المبادرة الدولية، مشيرا إلى أن الوفد المغربي وصل إلى مقر القيادة المشتركة للقوة دون تقديم تفاصيل بشأن عدد الضباط أو طبيعة مهامهم أو ما إذا كانت دفعات أخرى ستصل خلال الأسابيع المقبلة.
ولم تصدر السلطات المغربية، إلى حدود نشر هذه المعطيات، أي تعليق رسمي على ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية بشأن وصول الضباط المغاربة إلى جنوب إسرائيل.
قوة انتقالية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن مركز التنسيق المدني-العسكري الذي وصل إليه الوفد المغربي أُنشئ تحت إشراف الولايات المتحدة لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتنسيق الجهود الدولية المرتبطة به، ويعمل بتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
وتعد قوة الاستقرار الدولية إحدى المؤسسات التي يتضمنها التصور الخاص بإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة بعد الحرب، إلى جانب مجلس السلام، والمجلس التنفيذي لغزة، واللجنة الوطنية لإدارة القطاع، حيث تضطلع القوة بمهام دعم الترتيبات الأمنية ومواكبة تنفيذ المرحلة الانتقالية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إدارة مرحلة ما بعد الحرب وإعادة إعمار القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وصول أول ممثلين مغاربة إلى مقر القيادة المشتركة للقوة، لا تزال طبيعة الانتشار الميداني للمشاركة المغربية وحجمها والجدول الزمني لتنفيذها غير معلنة رسميا من قبل السلطات المغربية.
اتفاق موقع قبل أيام
وتأتي هذه المعطيات بعد نحو عشرة أيام من إعلان المغرب توقيع الاتفاق القانوني المنظم لمشاركته في قوة الاستقرار الدولية بغزة.
ففي 15 يوليوز الماضي، وتنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية ورئيس لجنة القدس، استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، بحضور الفريق الأول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والفريق الأول قائد الدرك الملكي، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، الذي كان مرفوقا بوفد رفيع المستوى يضم مسؤولين من المجلس وقائد قوة الاستقرار الدولية.
وأوضح بلاغ لإدارة الدفاع الوطني آنذاك أن الزيارة تندرج في إطار تجسيد التزامات المملكة باعتبارها عضوا مؤسسا في مجلس السلام، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي أعلن عنها خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس المنعقد في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشهد اللقاء توقيع الاتفاق المتعلق بمشاركة المملكة المغربية في قوة الاستقرار الدولية في غزة، باعتباره الإطار القانوني الذي ينظم الجوانب التقنية والعملياتية لهذه المشاركة.
مساهمة أمنية وإنسانية
وأكد الجانب المغربي، خلال اللقاء، أن مشاركة المملكة في قوة الاستقرار الدولية تعكس تشبثها بقيم السلام والتعاون والتضامن الدولي، وتهدف إلى الإسهام في إرساء الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط.
كما أبرز المسؤولون المغاربة الخبرة التي راكمتها المملكة في عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، إضافة إلى التزامها المتواصل بدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مستحضرين المبادرات الملكية الرامية إلى تعزيز الاندماج الإقليمي ودعم الاستقرار.
وفي المقابل، أشاد مسؤولو مجلس السلام في غزة وقائد قوة الاستقرار الدولية بانخراط المغرب في المبادرة، مؤكدين أن المساهمة المغربية ستشمل نشر ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية لدى القيادة المشتركة لقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب أطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلا عن إقامة مستشفى عسكري ميداني لتقديم الخدمات الصحية والإنسانية.





