قبل نهاية الولاية الحكومية.. غضب موظفي التعليم العالي يحيط بميداوي

رفضت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (السي دي تي) “إغلاء” وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، باب الحوار حول قضايا الشغيلة، منتقدةً “تأخر” إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي وصرف ألف درهم التي وعد “الوزير البامي” بزيادتها في أجور موظفي قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية و”عدم الاستجابة لباقي الملفات العالقة”.
وفي 14 يوليوز الجاري، نفذت النقابة الوطنة لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إضراباً وطنياً، للمطالبة بتسريع إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التعليم العالي وصرف الزيادة الموعودة في أجورهم وزيادة عدد الموظفين لمواجعة الضغط المهني الذي يواجه الموظفون في إدارات وزارة التعليم العالي.
وأوردت النقابة، في بيان، أن “موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية يتشبثون بمطالبهم العادلة والمشروعة، وفي مقدمتها الإسراع بإخراج النظام الأساسي المنصف والعادل، والوفاء بجميع الالتزامات السابقة، والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية المستعجلة”.
عبد الحق حيسان، القيادي بالنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، قال إن “نقابتنا سطرت برنامجاً نضالياً، وذلك بعد رفض الوزارة للحوار؛ حيث تم وضع طلب لقاء منذ منتصف ماي الماضي”، مستدركاً أن “الوزارة عوض أن تستقبل النقابة الأكثر تمثيلية والنقابة الأولى في القطاع، استقبلت كل النقابات التي لها تمثيلية والتي ليست لها تمثيلية وبدعوة منها، في الوقت الذي كانت فيه نقابتنا قد وضعت طلباً واضحاً للقاء. لقد تهرب الوزير من لقاء الكونفدرالية وذهب ليلتقي بكافة النقابات”.
وأورد حيسان، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “المشكل المطروح أساساً يتعلق بالنظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، والذي تم الانتهاء منه وإنجازه بالشراكة مع الشركاء الاجتماعيين، وساهمنا فيه بشكل كبير كنقابة”، مشيراً إلى أنه “رغم انتهائنا منه منذ يناير 2025، إلا أنه وإلى حدود الساعة لم يخرج هذا النظام الأساسي إلى الوجود، في الوقت الذي خرجت فيه أنظمة أساسية أخرى لقطاعات أخرى”.
وأوضح المصدر عينه أنه “عوض إخراج النظام الأساسي، اقترح الوزير زيادة قدرها ألف درهم في انتظار صدوره. لكن مع كامل الأسف، لا الألف درهم صُرفت، ولا النظام الأساسي خرج، ولا حُلت المشاكل الأخرى”، مبرزاً أنه “بدلاً من حل المشاكل، انتقل الوزير إلى اختلاقها وتجاوزها في تنزيل القانون 54.23، والذي كنا قد احتججنا ضد عدم إشراكنا فيه. واليوم، تتهيأ الوزارة لإخراج مرسوم يتعلق بشروط شغل منصب المدير المالي والإداري، وهو منصب إداري محض وخالص، لكن المرسوم نص على أنه مفتوح أيضاً في وجه الأساتذة الباحثين”.
وسجل المصدر عينه أنه “من المفروض أن مجال الأستاذ الباحث هو قاعات الدرس والمدرجات ومختبرات البحث العلمي، لكن مع كامل الأسف يريد الوزير إقحام الأساتذة في كل شيء، متجاوزاً ما ينص عليه القانون في النظام الأساسي للأساتذة، والذي يحدد ألا يتجاوز عدد الأساتذة الجامعيين في المهام الإدارية 20 أستاذًا، إلا أن الواقع اليوم في التعليم العالي يشير إلى أن العديد من المدراء في الوزارة هم أساتذة جامعيون؛ بل إن مدير الموارد البشرية السابق، والكاتب العام، والوزير، ومدير الشؤون القانونية كلهم أساتذة، وقس على ذلك”.
في هذا الجانب أيضاً، أشار حيسان إلى أنه “لطالما نادينا بتوظيف أطر جديدة لرفع الضغط الممارس على الموظفين، سواء في المؤسسات الجامعية أو الأحياء الجامعية”، مبرزاً أن “الوزير يتهرب من عقد لقاء للتداول والنقاش والحوار قصد حل هذه المشاكل، وبالتالي لم يبقَ أمامنا إلا خوض النضال بالأساليب المشروعة”.





