حوادث وكوارث

حريق مرتفعات تارودانت يلتهم 403 هكتارات ومسؤول: الأسباب مجهولة

حريق مرتفعات تارودانت يلتهم 403 هكتارات ومسؤول: الأسباب مجهولة

قال رئيس مصلحة الحرائق بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، سمير تبركانت، إن إخماد الحريق الغابوي الذي نشب بجبال جماعة أوناين التابعة لإقليم تارودانت، استغرق 5 أيام (من يوم الأربعاء إلى يوم الأحد) دون أن تعرف، إلى حدود الآن، الأسباب الحقيقية وراء الحريق، مشيراً إلى أنه تسبب في تضرر 403 هكتارات من المجال الغابوي، وقد تم تطويقه بشكل كامل مع بقاء الفرق الميدانية في عين المكان لمدة أسبوع تقريباً للتعامل مع أية أدخنة أو جمر متبقٍ داخل الأشجار وفي الجذور الصعبة الإطفاء.

وأضاف المسؤول بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الحصيلة النهائية للحريق الذي نشب بالمجال الغابوي لجماعة أوناين التابعة لإقليم تارودانت، تسبب في تضرر 403 هكتارات، مشيراً إلى أنه تم التحويط والسيطرة على الحريق بنسبة 100 في المئة؛ حيث لم يعد يتوسع منذ ما يقارب ثلاثة أيام.

وسجل رئيس مصلحة الحرائق بـ”وكالة الغابات” أن المرحلة ما بعد إخماد الحريق تتطلب بقاء الفرق الميدانية في عين المكان لمدة أسبوع تقريباً للتعامل مع أية أدخنة أو جمر متبقٍ داخل الأشجار وفي الجذور الصعبة الإطفاء.

وفيما يخص توقعات الحرائق، أورد المصدر عينه أن إقليم تارودانت، إلى جانب أكادير والصويرة، يُعد من المناطق المعروفة بوجود مخاطر نشوب الحرائق في وسط المغرب، مشيراً إلى أنه سبق أن شهد حريقاً كبيراً قبل نحو ثلاث سنوات أتى على حوالي 800 هكتار.

وتابع المتحدث ذاته أن مصالح الوكالة الوطنية للمياه والغابات تعمل على تحيين خرائط مخاطر الحرائق بشكل يومي، مبرزاً أن الخرائط الخاصة بالموجات الحرارية الاستثنائية تُحدد درجة خطورة اندلاع الحرائق ولا تتنبأ بالمساحات المتضررة، بحكم أن حجم الحريق يرتبط بعوامل متعددة كالتضاريس، وسرعة التدخل، وطبيعة الغطاء النباتي.

وبخصوص إقليم تارودانت، لفت المسؤول بـ”وكالة الغابات” أنه لم يسجل سوى حريقين اثنين طيلة هذه السنة، وبالتالي لا يُصنف ضمن الأقاليم ذات المؤشرات العالية من حيث عدد الحرائق (مقارنة بإقليم القنيطرة الذي سجل 40 حريقاً هذا العام)، ولكن تضاريسه الوعرة هي العامل الرئيسي الذي يساهم في كبر حجم الحريق، حيث تتطلب العملية ساعات للوصول إلى البؤر المشتعلة.

وبخصوص طبيعة تدخل مصالح الوكالة في إخماد هذا الحريق، سجل المصدر عينه أن الدور الأساسي لطائرات “كندير” هو خفض حدة البؤر الكبيرة ليتمكن التدخل البري بعد ذلك من السيطرة الكاملة، مواصلاً أنه لا توجد دولة تطفئ الحرائق بالطائرات فقط.

وأوضح رئيس مصلحة حرائق الغابات بالوكالة الوطنية والمياه والغابات أنه “عندما تجتمع التضاريس الصعبة مع العوامل المناخية كالرياح والحرارة، تزداد عملية الإخماد تعقيداً”.

ورغم هذه الصعوبات، أفاد المتحدث نفسه أن آليات التدخل بالمغرب تُعتبر متطورة بفضل التنسيق بين الشركاء، والسرعة في التدخل، وتضحيات السلطات والساكنة والمصالح المعنية، لافتاً إلى أن مقارنة مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط ذات الظروف المناخية المشابهة، نجد أن حريقاً واحداً هناك قد يأتي على 14 ألف هكتار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News