رياضة

أخطاء مؤثرة ومخاوف من ضياع الموسم.. “الفار” والتحكيم يعودان لإثارة الجدل

أخطاء مؤثرة ومخاوف من ضياع الموسم.. “الفار” والتحكيم يعودان لإثارة الجدل

مع دخول البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” أمتارها الثلاثة الأخيرة والحاسمة من عمر الموسم الكروي، وفي وقت تشتد فيه المنافسة على اللقب والهروب من شبح الهبوط، عاد قضاة الملاعب ليتصدروا، وسط موجة عارمة من الانتقادات والاحتجاجات التي تضع المديرية الوطنية للتحكيم من جديد قي مرمى المساءلة حول مردودية الصافرة المغربية في هذه المنعطفات المصيرية.

ولم تكد تمر مباريات الجولة الـ27 التي أججت الصراع في القمة والقاع، حتى انفجر فتيل الغضب داخل ردهات الأندية الوطنية. وجاء خروج قطبي الدار البيضاء، الرجاء والوداد، ببلاغات استنكارية متزامنة بمثابة قطرة أفاضت الكأس، ليعيد النقاش حول مدى جاهزية الأطقم التحكيمية وغرفة الـ”فار” لإدارة المواجهات الحاسمة بدون أخطاء مؤثرة قد تقلب موازين موسم كامل.

وفي خطوة تصعيدية، عبر نادي الرجاء الرياضي عن غضبه الشديد عقب مباراته الأخيرة أمام اتحاد يعقوب المنصور بالرباط، موجهاً مراسلة رسمية وتظلمية إلى المديرية التقنية الوطنية للتحكيم.

واحتج الفريق “الأخضر” بقوة على قرار الحكم هشام التمسماني الذي ألغى ضربة جزاء في الأنفاس الأخيرة من اللقاء (الدقيقة 96) بعد استدعائه من طرف حكم الفيديو المساعد عبد المنعم بسلام، وهي اللقطة التي وصفها البلاغ بالواضحة نتيجة وجود حركة إضافية غيرت مسار الكرة.

ولم يكد الشارع الرياضي يستوعب تداعيات موقف الرجاء، حتى دخل الغريم التقليدي الوداد الرياضي على خط الاحتجاج الشديد عقب مباراته ضد المغرب الفاسي برسم الجولة ذاتها. وأصدر الفريق “الأحمر” بلاغاً استنكارياً أبدى فيه استغرابه الشديد من عدم إعلان حكم اللقاء عن ضربة جزاء وصفها بـ”الواضحة” في الدقيقة الأولى من المباراة إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء.

وأكد الوداد أنه راسل رسمياً اللجنة المركزية للتحكيم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية للمطالبة بفتح تحقيق، مسجلاً أن هذه الأخطاء التحكيمية غير المبررة تؤثر بشكل مباشر على مجريات اللقاءات وتضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة بين الأندية.

وتلتقي بلاغات الأندية الوطنية هذا الموسم عند نقطة واحدة، وهي أن الأخطاء التقديرية المتكررة وغياب الحسم الدقيق من غرفة “الفار” باتت تتدخل بشكل مباشر في صياغة نتائج المباريات وتغيير ملامح الترتيب العام.

.ويرى متتبعون للشأن الرياضي المحلي أن تكرار الاحتجاجات قبيل 3 دورات فقط من إسدال الستار على البطولة يفرض ضغوطاً مضاعفة على المديرية الوطنية للتحكيم، التي تجد نفسها مطالبة بالخروج من دائرة التبريرات الفنية المعتادة وتقديم إجابات واضحة وعملية على أرضية الملعب لضمان نزاهة المنافسة.

فأندية المقدمة التي تتصارع على معانقة درع الدوري، وتلك التي تصارع في أسفل الترتيب من أجل البقاء في قسم الأضواء، باتت تخوض مبارياتها وأيدي مسؤوليها وجماهيرها على قلوبهم، ليس فقط من خطورة الخصوم داخل المستطيل الأخضر، بل من صافرة قد تطلق في غفلة، أو لقطة تُحجب في غرفة “الفار”، مما يهدد بنسف مجهودات موسم كامل من الاستثمارات المالية والتقنية.

وأمام هذا الوضع المحتقن، تترقب الجماهير المغربية بكثير من الحذر التعيينات التحكيمية للـ3 جولات المتبقية، وسط مطالب جماهيرية وإعلامية بضرورة إسناد المباريات الحارقة لحكام يمتلكون الخبرة الكافية والجرأة التامة لإخراج البطولة إلى بر الأمان، بعيداً عن شبهات التأثير والارتجالية التي قد تخدش وجه الكرة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News