شوكي: لا نتعارك مع الأحزاب.. والانتخابات لا تعني التسابق على المقاعد

قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إن “معركتنا الحقيقية في الحزب ليست مع الأحزاب السياسية المنافسة، وإنما هي معركة لترسيخ الثقة في العمل السياسي، وإقناع المغاربة بأن السياسة هي الوسيلة الأسمى للإصلاح”، مشيراً إلى أن “الانتخابات ليست مجرد سباق للمقاعد، بل هي محطة حاسمة لاختيار المسار الذي يريده المغاربة لبلدهم”.
وأكد محمد شوكي، في اللقاء الافتتاحي للفدرالية الوطنية لشبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “إشراك 12 عضواً من الفيدرالية الوطنية لشبيبة الأحرار في مواقع المسؤولية ليس مجرد تمثيلية شكلية، بل هو تجسيد حقيقي لثقة الحزب وإيمانه بالشباب، كفاءاتٍ قادرة على الابتكار وصناعة التغيير، مشدداً على أن الشبيبة التجمعية تمثل “جيلاً جديداً كفيلاً بإعادة الثقة في العمل الحزبي وإثبات أن السياسة منبع للأفكار والحلول”.
وحذر شوكي من مخاطر التراجع عن الالتزام والمشاركة السياسية قائلاً: “أخطر ما يصيب أي مجتمع ليس الاختلاف في الرأي، بل أن يصبح الالتزام محط سخرية، وأن تتحول المشاركة السياسية إلى تهمة، وأن يشعر الشباب أن الوقوف بعيداً هو الحل الأفضل”.
وأوضح رئيس الحزب أنه “من خلال جولات “مسار المستقبل” واللقاءات المتعددة التي جمعت الحزب خلال الأشهر الماضية بالمواطنين، والمهنيين، ومختلف فئات المجتمع، بالإضافة إلى مغاربة العالم، تبين بوضوح أن المغاربة ينتظرون من السياسة أن تقدم الأمل، والحلول الواقعية، والإجابات الملموسة عن إشكالاتهم اليومية”.
ومن هذا المنطلق، أعلن شوكي أن “الحزب يكشف عن التزاماته الأساسية عبر جولة وطنية تشمل كافة المدن والجهات”، مبرزاً أن “المحورين الاستراتيجيين اللذين تم الكشف عنها إلى الآن هما حماية القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية”.
وأكد شوكي أن “القدرة الشرائية ليست مجرد نقاش عابر حول الأسعار، بل هي قضية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأمن الاجتماعي واستقرار الأسرة المغربية”.
وبخصوص تحسين الخدمات العمومية، شدد شوكي على أن “توفير الماء، والطاقة، وتجويد الصحة والتعليم في مختلف المجالات الترابية، هو حديث مباشر عن كرامة المواطن وثقته واستقراره”.
وعن الآفاق السياسية المستقبلية، أشار محمد شوكي إلى أن “المغرب على أبواب مرحلة سياسية جديدة، معتبراً أن الانتخابات ليست مجرد سباق للمقاعد، بل هي محطة حاسمة لاختيار المسار الذي يريده المغاربة لبلدهم”
وأضاف أنه “اخترنا في حزب التجمع الوطني للأحرار أن ندافع عن سياسة الجرأة في الاختيار السياسي، وثبات الموقف حتى في الأوقات الصعبة. معركتنا الحقيقية ليست مع الأحزاب السياسية المنافسة، وإنما هي معركة لترسيخ الثقة في العمل السياسي، وإقناع المغاربة بأن السياسة هي الوسيلة الأسمى للإصلاح”.
وأكد رئيس الحزب أن “الأحرار يدخلون المرحلة المقبلة بنفس روح القرب من المواطن، وبحصيلة حكومية قوية يدعمونها ويسعون لتقديمها للناس بكل ثقة. وأوضح أن الحزب لا يستعد فقط لمحطة انتخابية، بل يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الدولة الاجتماعية، عبر كسب رهانات التعليم، والصحة، وخلق فرص الشغل، فضلاً عن مواكبة الثورة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي”.
واعتبر شوكي أن “الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على البنيات التحتية والطرق فقط، بل يستهدف الإنسان والمبادرة الحرة”، جازماً بأن المستقبل لا ينتظر أحداً، وأن الدول الناجحة هي التي تثق في شبابها، وهو الطريق الذي اختاره المغرب بوضوح ويسعى الحزب ليكون في مستوى هذا الاختيار التاريخي بروح الإصلاح والمسؤولية.







