“المغرب سيمر فوقنا”.. الجماهير الهولندية تنتقد دفاعاتها وتحذر من خطورة “الأسود”

على بُعد أيام قليلة من المواجهة الحارقة التي ستجمع المنتخب المغربي ونظيره الهولندي في دور الـ32 من نهائيات كأس العالم، بدأ الإعلام الرياضي والشارع الهولندي في إطلاق صافرات التحذير من خطورة “أسود الأطلس”، وسط إجماع على ضرورة تصحيح الأخطاء الدفاعية التي قد يستغلها المغرب لحسم التأهل.
وكشفت التقارير الإعلامية القادمة من الأراضي المنخفضة عن حالة حذر وترقب شديدين يسودان الجماهير البرتقالي، إذ أجمع المتابعون على أن المنتخب المغربي يمثل تحدياً من نوع خاص للطواحين، لا يمكن قياسه أو مقارنته بمباراة تونس الأخيرة، مشددين على أن رفاق فيرجيل فان دايك مطالبون بتقديم أداء أقوى بكثير مما ظهروا به أمام “نسور قرطاج”.
وفي تقرير فني نشره موقع “سوكير نيوز” (Soccernews) الهولندي، تبين أن الجماهير الهولندية تدرك جيداً صعوبة هذه المواجهة أمام رابع العالم في المونديال الماضي، إذ أكد التقرير أنه في هولندا، تسللت حالة من التخوف من “الأسود”، وهو ما رصدته ردود أفعال المشجعين والمحللين بشكل واسع عقب التعرف على هوية الخصم.
وفي هذا الصدد، علق أحد المشجعين الهولنديين متوجساً بعد نهاية دور المجموعات: “المغرب سيمر فوقنا ببساطة، هذا الفريق يمتلك 0% من الفرص أمام المغرب. هولندا لن تذهب بعيداً في هذا المونديال إذا استمرت في ارتكاب هذه الأخطاء الغبية”.
وأكد آخر القراءة ذاتها قائلا: “هولندا هشّة جداً في التحولات الهجومية، والمغرب سيتجاوزنا بسهولة إن لم يُصحح هذا التوازن التكتيكي”.
ويأتي تخوف الشارع الرياضي الهولندي بشكل رئيسي بناءً على التراجع الدفاعي المقلق للطواحين في المباريات السابقة، حيث عانى خط الظهر بشكل كبير، وهو ما لخصه أحد المناصرين بقوله: “تونس حصلت على مساحات شاسعة في التحولات الهجومية، والمغرب يتميز بالسرعة الكبيرة في المرتدات. إذا لعبنا بهذا الأسلوب أمام المغرب، فلن تكون العواقب سليمة أبداً”.
وعلى الرغم من القوة الهجومية الضاربة التي أبان عنها المنتخب الهولندي بتسجيله 10 أهداف في المجموعات، إلا أن الحضور الدفاعي “المحتشم” يبقى نقطة الضعف القاتلة أمام خصوم منظمين، وعلق أحد المشجعين على الأداء الدفاعي للطواحين قائلاً: “إذا لم يتم إصلاح التنظيم الدفاعي والارتداد المتأخر في الأيام القليلة القادمة، فإن المرتدات المغربية ستدمرنا تماماً”.
وفي المقابل، حظي المنتخب المغربي بإشادة واسعة من الجماهير الهولندية التي نوهت بالتنظيم التكتيكي والنضج العالي لكتيبة محمد وهبي، معتبرة أن المغرب بات يلعب بفكر أكثر جرأة وقوة.
وفي هذا السياق، عبّر مشجع هولندي عن قلقه بلهجة تترقب الصدمة قائلاً: “لدي شغف كبير منذ الآن لمتابعة إقصاء هولندا ليلة الثلاثاء أمام منتخب المغرب”.
وتعززت هذه المخاوف بالنظر إلى التركيبة البشرية القوية للأسود، خصوصاً مع وجود أسماء خبيرة بأسرار الكرة الهولندية، على غرار كل من إسماعيل الصيباري وأنس صلاح الدين المتوجين بلقب الدوري هذا الموسم رفقة آيندهوفن، واللذين قدما مستويات أكدت قوة العناصر المغربية وقدرتها على منح الأفضلية للأسود.
ولم يكن هذا التخوف حبيس المدرجات والمنصات الرقمية فحسب، بل امتد إلى الطاقم الفني، إذ سارع مدرب المنتخب الهولندي رونالد كومان للتحذير من مغبة الاستهتار، مؤكداً على قوة الخصم المغربي وقدرته العالية على خلق المتاعب بقوله: “نعلم أنه فريق قوي يضم عناصر مميزة، لكننا أيضاً منتخب صعب المراس. جاهزون للمواجهة ونتطلع إليها، وهدفنا مواصلة مسيرتنا في كأس العالم”.
هذا ويستعد المنتخبان للصدام المباشر يوم الثلاثاء القادم، في تمام الساعة الثانية صباحاً، على أرضية ملعب “مونتيري” بالمكسيك، في قمة تعد بالكثير من الإثارة والتشويق.







