سياسة

“الكتاب” ينتقد تأخر أحزاب الأغلبية في الالتحاق بتقصي حقائق “الفراقشية”

“الكتاب” ينتقد تأخر أحزاب الأغلبية في الالتحاق بتقصي حقائق “الفراقشية”

انتقد حزب التقدم والاشتراكية تأخر التحاق مكونات من الأغلبية، حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، بمبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الدعم العمومي الموجه لقطاع المواشي، مفيدا أنه كان يود أن تتخذ الأحزاب المعنية في الأغلبية هذا الموقف “في الوقت المناسب حتى يتسنى إخراجُ هذه المبادرة وجعلها تقوم بدورها الفعلي في الحيز الزمني اللازم لذلك”.

وقال حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي، اطلعت عليه جريدة مدار21″، إنه سجل التحاق بعض مكونات الأغلبية بمبادرة المعارضة لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول “الفراقشية”، التي تستهدف الوصول الشفاف إلى الحقائق المرتبطة بأثر ومآلات ملايير الدراهم من المال العام التي منحتها الحكومة إلى مستوردين أو مرَبين كبار للمواشي، في شكل دعمٍ مباشر أو إعفاءات ضريبية وجمركية.

وشدد الحزب على أنه سيحرص على أن “ترى النورَ فعلًا هذه المبادرةُ فيما تبقى من عُمر هذه الولاية، تفادياّ للسقوط في ممارسات المماطلة التي يمكن أن تَحُولَ، في نهاية المطاف، دون الوصول إلى المبتغى، ودون التجاوب مع الانتظارات الشعبية الواسعة الراغبة في كشف الحقيقة المتعلقة بهذه القضية”.

وأفاد المكتب السياسي أنه تناول “مسألة استمرار غلاء أسعار معظم المواد الاستهلاكية والخدماتية، بما فيها المحروقات على الرغم من تحسُّن السوق الدولية، وبما في ذلك أسعار اللحوم الحمراء على الرغم من مختلف أشكال الدعم الحكومي؛ وكذا أسعار الخضر والفواكه على الرغم من الموسم الممطر”.

وأكد الحزب على أن تصاعُد الغلاء، الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية لملايين الأسر المستضعفة والمتوسطة، يعود سببه الأساسي إلى “الموقف السلبي للحكومة إزاء تجار الأزمات وتُجاه مظاهر الاحتكار والريع والمضاربات والادخار السري للسلع، وإلى رفضها اتخاذ التدابير الضريبية والجمركية اللازمة، على غرار حكومات عددٍ من البلدان، من أجل التخفيف من وطأة التضخم وتداعياته على الأسر”.

ومن جهة أخرى، أعرب المكتب السياسي عن استهجانه “إزاء تصويت بعض الأحزاب، في غرفة المستشارين، سلبياًّ على مقترحيْ قانونيْن يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات، وبتفويت أصول شركة لاسامير لفائدة الدولة”.

وذكر حزب “الكتاب” بأنه “كان سَباقا، خلال الولايتين الماضية والحالية، إلى طرح مقترحين تشريعيين مماثلين، بمجلس النواب، إلا أنَّ الحكومة ترفض إلى حدِّ الساعة مناقشتهما، ليس فقط من ناحية القالَب الشكلي والقانوني، ولكن أساسا من حيث كونهما يجسدان موقفا سياسيا شجاعا وإجراء وجيها ومُفيدا للسيادة الاقتصادية الوطنية وللقدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين”.

ومن جهة أخرى، لفت المكتب السياسي إلى أنه تناول “وضعية الاحتقان الجديد في فضاء المحاماة، وذلك بعد تصويت مجلس المستشارين على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة”، مؤكدا ضرورة “نهج الحوار الإيجابي، الفعَّال والمثمر، بما يُمكِّنُ من إخراج صيغة نهائية توافقية لقانون متوازن للمهنة يستجيب للتطلعات والانتظارات، ولمستلزمات الإصلاح، ويقوي ضمانات الدفاع عن الحقوق والحريات، ويكرس استقلالية المحامي، ويُعزز أدواره الأساسية داخل منظومة العدالة، ويَحفظ هذه المهنة من كل الشوائب والممارسات التي لا تتلاءم مع رسالتها ووظيفتها المجتمعية النبيلة، ويضمن حقوق المتقاضين”.

وأثار حزب “الكتاب” انتباه الحكومة إلى المعاناة متعددة الأوجه للناجحات والناجحين في الباكالوريا وأسرهم، من جراء الصعوبات والتعقيدات المرتبطة بالولوج إلى مؤسسات ومعاهد التعليم العالي العمومية ذات الاستقطاب المحدود، وأيضا من جراء الطاقة الاستيعابية المحدودة لمؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المفتوح.

وسجل الحزب أسفه “إزاء التفاوتات في حظوظ متابعة الدراسات العليا، إما لعوامل اجتماعية أو مجالية، بما يطرح أكثر من سؤال حول المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، لا سيما بالنظر إلى واقع عدم تعميم المِنحة الجامعية؛ وإلى الواقع المتردي لمعظم الأحياء الجامعية التي تظل طاقتها الاستيعابية غير كافية، وكذلك بالنظر إلى كون الخريطة الجامعية لا تزال بعيدةً جداًّ عن الإنصاف المجالي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News