البواري: فلاحون صغار استفادوا من الدعم و75% منهم يملكون أقل من 20 رأساً

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن دعم مربي الماشية استفاد منه بالخصوص المربون الصغار، مؤكدا أن 93 في المئة من مربي الأبقار يستغلون أقل من 10 أبقار، و75 في المئة من مربي الأغنام والماعز يتوفرون على أقل من 20 رأسا.
وأضاف البواري، في معرض جواب عن سؤالين كتابيين تقدم بهما النائبان مصطفى إبراهيمي وفاطمة الزهراء باتا، حول الاختلالات المسجلة في صرف الدفعة الثانية من دعم مربي الماشية، أن وزارته عملت، بتنسيق مع وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، على تنزيل برنامج إعادة تكوين القطيع الوطن بغلاف مالي يناهز 12.8 مليار درهم على مدى سنتين.
وتابع الوزير بأن هذا البرنامج انطلق خلال شهر ماي 2025، عبر عملية وطنية لإحصاء القطيع، بإشراف من السلطات المحلية، تلتها عملية ترقيم الماشية، من أجل إرساء قاعدة بيانات دقيقة وفق مقاربة تشاركية، وذلك من خلال إحداث لجان محلية مختلطة ضمت مختلف المتدخلين، وقد تم تسجيل 1,2 مليون كساب.
ومكن هذا البرنامج، من استهداف مختلف مربي الماشية على الصعيد الوطني، مع إيلاء عناية خاصة للفلاحين الصغار والكسابة باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرا بتداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج. وتبرز أهمية هذا الاستهداف، يضيف الوزير، بالنظر إلى أن 93 في المئة من مربي الأبقار، يستغلون أقل من 10 أبقار، و 75 في المئة من مربي الأغنام والماعز يتوفرون على أقل من 20 رأسا.
ومع بداية شهر نونبر 2025، تم الشروع في صرف الإعانات الخاصة باقتناء الأعلاف والشطر الأول من الدعم الموجه للحفاظ على إناث الأغنام والماعز، حيث بلغ عدد المستفيدين الى غاية اليوم 1,18 مليون مستفيد والذين توصلوا بما يناهز 5,5 مليار درهم مما يعكس استهداف جميع الكسابة بدون استثناء على الصعيد الوطني.
وفي مارس 2026، انطلق الشطر الثاني من الدعم الموجه للحفاظ على الإناث وتعزيز استدامة الثروة الحيوانية الوطنية، إذ شملت هذه المرحلة إلى حدود اليوم 1,02 مليون مستفيد توصلوا بما قدره 4,72 مليار درهم
هذا، وقد تم اعتماد صيغة تناقصية في احتساب مبالغ الدعم، بحسب حجم القطيع، بما يضمن توجيه دعم أكبر للفلاحين والكسابة الصغار. وقد ساهم الدعم المالي المباشر، المخصص لاقتناء الأعلاف في التخفيف من كلفة الإنتاج، ودعم استدامة الإنتاج الحيواني والمحافظة على استقرار مربي الماشية بمناطقهم.
كما مكن الدعم الموجه للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد من حماية الرأسمال التوالدي للقطيع الوطني، عبر الحد من ذبح الإناث والمحافظة على قدراته الذاتية على التجدد
ومكنت المنهجية المعتمدة لتدبير الدعم المباشر من الوصول إلى صغار الكسابة بمختلف المناطق، بمن فيهم الذين كانوا ، لأسباب جغرافية أو لوجستيكية أو مادية، يواجهون بعض الصعوبات، في الاستفادة من برامج توزيع الأعلاف المدعمة.
كل هذه الإجراءات تم وضعها، وفقا للوزير، “من أجل أن يستعيد القطيع الوطني عافيته، بعد الصعوبات الكبيرة التي عاشها بسبب جائحة كوفيد وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف وباقي المدخلات، بما يضمن استمرار واستدامة الإنتاج في المستقبل”.
وبالنسبة للمربين الذين لم يتم إدراجهم أو الذين لم يتمكنوا من استكمال العملية، فقد تم فتح المجال أمامهم لتقديم شكاياتهم على مستوى المصالح الإقليمية للوزارة، حيث يتم تسجيل جميع الطلبات على منصة رقمية معدة لهذا الغرض، حيث تعالج وتحال على اللجان المحلية، التي يترأسها السادة العمال، قصد دراستها واتخاذ ما يلزم بشأنها.




