عيزان: منتخب هايتي سيواجه المغرب دون ضغوط والحذر مطلوب لخطف الصدارة

يدخل المنتخب المغربي المرحلة النهائية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، عندما يلاقي نظيره الهايتي لحساب الجولة الثالثة والأخيرة، في مباراة يدخلها “الأسود” وعينهم على النقاط الثلاث التي تبقيهم في صراع صدارة المجموعة، في حين يخوض منتخب هايتي اللقاء بدون ضغوط وبأوراق مكشوفة بعد فقدانه حظوظ التأهل.
وعلى الرغم من التوقعات الجماهيرية المتفائلة التي ترى أن نتيجة المباراة محسومة مسبقاً لحساب النخبة الوطنية، يبقى منتخب هايتي متشبثاً بتقديم عرض مشرف في هذه المنافسة، التي يدخلها بمعنويات مرتفعة وحماس كبير لإثبات الذات أمام خامس العالم.
وخلال حلوله ضيفاً على برنامج “خارج المستطيل” الذي يُبث عبر المنصات الرقمية لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، أكد الإطار الوطني مصطفى عيزان، أن المنتخب المغربي يبقى على الورق أقوى بكثير من منتخب هايتي الذي يشارك في البطولة لأول مرة، في مقابل منتخب مغربي نجح في إثبات شخصيته القوية خلال المباراتين السابقتين أمام البرازيل واسكتلندا.
وأشاد عيزان بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المغربي، خصوصاً على المستويين التكتيكي والفني اللذين يمنحانه الأفضلية على الخصوم، مضيفاً: “المنتخب المغربي أبان عن مستوى كبير ونضج تكتيكي عالٍ خلال مبارياته الأولى في المونديال، خاصة أمام اسكتلندا؛ حيث نجح في فرض إيقاعه وشلّ المد الهجومي الإسكتلندي بشكل فعال ومتميز”.
واعتبر عيزان أنه بناءً على هذه المعطيات، تبقى الأفضلية لـ”أسود الأطلس”، غير أنه أشار في المقابل إلى أن منتخب هايتي، وخلال مبارياته السابقة سواء ضد البرازيل أو اسكتلندا، كان قادراً على صناعة فرص سانحة للتسجيل، وهو ما يفرض على الأسود أخذ الحيطة والحذر، خصوصاً وأن حسابات التأهل في المجموعة لا تزال معقدة.
وفي حديثه عن حسابات المرور إلى الدور الثاني، أكد عيزان أن المنتخب المغربي يدخل البطولة اليوم كمرشح قوي للذهاب بعيداً في المنافسة، وهذا ما يفرض عليه أن يكون مستعداً لمواجهة أي خصم، مشيراً إلى أن التأهل، سواء في المركز الأول أو الثاني، سيضع المغرب في مواجهة مباشرة مع المتأهلين من مجموعة الموت التي تضم هولندا واليابان.
واعتبر عيزان أن هذين الخصمين سيشكلان تحدياً حقيقياً للمجموعة الوطنية لتأكيد مدى جاهزيتها للذهاب بعيداً، وعن الفريق الذي يفضل ملاقاته صرح قائلاً: “شخصياً، أفضل مواجهة منتخب هولندا على اليابان، لأن المنتخب الياباني منظم بشكل صارم جداً، ويجيد خلق المتاعب في وسط الميدان مع قدرة عالية على استغلال أنصاف الفرص، وهذا تماماً ما فعله أمام المنتخب الهولندي”.
وأضاف: “أما المنتخب الهولندي، فهو يبقى المرشح الأقوى في مجموعته، لكنه يعلم جيداً قيمة المغرب، وبالتالي سيكون حذراً في هذه المواجهة، مما قد يمنح المنتخب المغربي أفضلية تكتيكية ومساحات للعب كما كان عليه الأمر أمام البرازيل.. لكن الأهم هو أن نركز على أنفسنا أكثر من التركيز على الخصم، لأن لدينا مجموعة قادرة على المنافسة والذهاب بعيداً في البطولة”.
واختتم عيزان تصريحاته بالإشادة بالعمل الكبير الذي يقوم به الإطار الوطني محمد وهبي رفقة المجموعة الوطنية، خصوصاً من حيث استغلال مهارات اللاعبين الفردية في قالب تكتيكي مرن وممتاز، لاسيما على مستوى خط الوسط؛ حيث أصبح يتكون من خطين متقاربين يسمحان بتدوير الكرة بشكل سلس في الاندفاع الهجومي، ويصعّبان مهمة الاختراق على الخصوم في المنظومة الدفاعية.
جدير بالذكر أن المنتخب المغربي سيدخل هذا اللقاء وعينه على النقاط الثلاث لضمان الصدارة، في انتظار ما ستسفر عنه مواجهة البرازيل واسكتلندا التي سترسم الملامح النهائية للمجموعة، علماً أن المباراتين ستقامان يوم الأربعاء في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت المغرب.







