المغرب يعزز جاذبيته الاستثمارية ويستقطب “سيكور” السويسرية من تونس

أعلنت مجموعة “سيكور السويسرية” المتخصصة في خدمات التصنيع الإلكتروني عن تركيز أنشطتها الإنتاجية في شمال إفريقيا داخل المغرب، عبر موقعيها ببرشيد وتمارة قرب الدار البيضاء، وذلك في إطار برنامج لتحسين الربحية ودعم إدماج الشركات التي استحوذت عليها خلال سنة 2025، متوقعة أن يحقق هذا البرنامج تحسينات سنوية متكررة في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء تتجاوز 10 ملايين فرنك سويسري.
وفي هذا السياق، قررت المجموعة التخلي عن وحدتها الإنتاجية في تونس، التي تشغل نحو 90 موظفا، مقابل 1.3 مليون يورو، مع توقع استكمال الصفقة خلال يونيو 2026. وأوضحت أن العملية سيكون لها تأثير سلبي استثنائي على صافي أرباحها بقيمة 300 ألف فرنك سويسري، تشمل تكاليف المعاملة، لكنها لن تؤثر على إيرادات المجموعة، باعتبار أن العلاقات مع الزبناء ستظل تحت إشراف “سيكور”.
وأكدت الشركة أن أنشطة الإنتاج في شمال إفريقيا ستتركز مستقبلا في موقعيها ببرشيد وتمارة، مشيرة إلى أن العمليات التابعة سابقا لكل من “إيولان” و”فالترونيك” في برشيد سيتم تجميعها داخل الموقع الحالي.
كما تشمل إجراءات الإدماج وتحسين الكفاءة نقل أنشطة إنتاجية من موقع جنيف في سويسرا، الذي تم الاستحواذ عليه من شركة “ميركوري سيستمز”، إلى كل من نيوبورت بالمملكة المتحدة وبرونشهوفن في سويسرا، إضافة إلى نقل أنشطة صناعة القوالب الخاصة بحقن البلاستيك من سنغافورة إلى باتام بإندونيسيا.
وأشارت المجموعة إلى أن وحدة الأغشية الرقيقة التابعة لها في وانغز بسويسرا تنفذ برنامجا لرفع الطاقة الإنتاجية وتحسين الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد، خاصة من سوقي الطيران والدفاع، مضيفة أنها قامت أيضا بتبسيط الهياكل الإدارية المتداخلة في سويسرا وألمانيا وفرنسا، إلى جانب إعادة تنظيم الإدارة في منطقة تورينغن الألمانية مع الإبقاء على مواقع الإنتاج الحالية.
وذكرت “سيكور” أن هذه التدابير ستؤدي إلى تقليص نحو 220 منصب شغل، بما يمثل حوالي 5 في المائة من إجمالي القوى العاملة لديها، بما في ذلك الوظائف المرتبطة بالموقع التونسي الذي تقرر التخلي عنه.
وتتوقع المجموعة أن تترتب عن برنامج تحسين الربحية تكاليف تنفيذ استثنائية خلال سنة 2026 في حدود عدة ملايين من الفرنكات السويسرية، على أن يتم تسجيل الجزء الأكبر منها خلال النصف الأول من السنة. وفي المقابل، ينتظر أن تحقق هذه الإجراءات تحسينات سنوية متكررة في الأرباح تتجاوز 10 ملايين فرنك سويسري، مع تسجيل جزء مهم من هذه المكاسب ابتداء من النصف الثاني من عام 2026.
وأوضحت الشركة أنه، في ظل توقع تركّز النمو العضوي خلال النصف الثاني من السنة، واستمرار بعض الاختلالات المرتبطة بنقل الإنتاج وزيادة القدرات التصنيعية وتنفيذ إجراءات الإدماج، فإنها تتوقع تسجيل هامش أرباح تشغيلية معدلة في حدود النسب الأحادية المتوسطة إلى المرتفعة خلال النصف الأول من 2026، قبل تحقيق هامش من رقمين خلال النصف الثاني من العام.
وأكدت “سيكور” في ختام إعلانها تمسكها بتوقعاتها المالية لسنة 2026، والمتمثلة في تحقيق إيرادات تتراوح بين 700 و750 مليون فرنك سويسري، وأرباح تشغيلية معدلة تتراوح بين 70 و80 مليون فرنك سويسري، مشيرة إلى أن الأوضاع الجيوسياسية وتقلبات أسعار الصرف وتزايد نقص المكونات الإلكترونية تبقى أبرز المخاطر التي قد تؤثر على تحقيق هذه الأهداف.







