“الديوك” تستهل المشوار المونديالي بفوز مثير على السنغال

افتتح المنتخب الفرنسي مشاركته في المونديال بفوز ثمين على حساب نظيره السنغالي بنتيجة (3-1)، في مباراة مجنونة جرت أطوارها على أرضية ملعب “ميتلايف” بنيوجيرسي الأمريكية.
وبصم اللقاء خلال الشوط الأول على مستوى متوسط طغى عليه الحذر من طرف المنتخبين، لا سيما المنتخب الفرنسي الذي عجز تماماً عن إيجاد الحلول أمام القوة البدنية والتنظيم المحكم للسنغاليين، لينهي النصف الأول بتسديدة واحدة فقط، على عكس المنتخب السنغالي الذي كان الأفضل والأخطر بمحاولتين سانحتين للتسجيل، ارتدت إحداهما من العارضة.
في المقابل، شهد الشوط الثاني انتفاضة فرنسية عارمة وتألقاً لافتاً لـ”الديوك”، في سيناريو “هيتشكوكي” حبس الأنفاس في لحظاته الأخيرة، بعدما عرف تسجيل أربعة أهداف كاملة، منحت الفرنسيين صدارة المجموعة مؤقتاً برصيد ثلاث نقاط.
وعرفت بداية المباراة حضوراً قوياً للمنتخب السنغالي الذي دخل نداً لند أمام المنتخب الفرنسي، مصعباً على “الديوك” عبور خط وسط الميدان.
وواصل زملاء كيليان مبابي الكفاح من أجل فك التنظيم المحكم للسنغاليين، غير أنهم فشلوا في ذلك، لتكتسب أسود التيرانغا المزيد من الجرأة ويحاولوا بدورهم تهديد شباك مايك مينيون.
وفي الدقيقة 24، كاد المنتخب السنغالي أن يفتتح حصة التسجيل، إثر هجمة مرتدة خاطفة قادها نيكولاس جاكسون الذي توغل بالقرب من منطقة عمليات الفرنسيين، ليرسل تسديدة صاروخية زاحفة كادت تهز الشباك لولا القائم الأيمن للحارس.
واستمر المنتخب الفرنسي في بحثه عن الحلول، عاجزاً عن تجاوز الكتلة الدفاعية الصلبة للمنتخب السنغالي، في حين قرر ساديو ماني اختبار تركيز الحارس في الدقيقة 40، بتسديدة قوية من خارج مربع العمليات انتهت بين قفازي مينيون.
وفي الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول (6+45)، كاد المنتخب السنغالي أن ينهي النصف الأول متقدماً بعد هجمة خطيرة من الجهة اليمنى، انتهت بعرضية في قلب منطقة الجزاء نحو إسماعيلا سار، الذي كان متحرراً من الرقابة الدفاعية، ليسدد الكرة بطريقة غريبة فوق العارضة الأفقية.
ودخل الفرنسيون الشوط الثاني بوجه مغاير واندفاع أكبر، كاد أن يتوجه ديزيري دوي في الدقيقة 48 بهدف السبق، إثر تسديدة صاروخية من خارج منطقة العمليات مرت بمحاذاة القائم الأيمن للحارس.
وعاد أوليسسي في الدقيقة 53 ليؤكد عودة الفرنسيين في الللقاء، بعدما تجاوز الدفاعات السنغالية وتوغل في مربع العمليات ليسدد كرة خطيرة كادت تسكن الشباك لولا تالق الحارس إدوارد ميندي الذي أبعدها عن مرماه.
وفي أولى لمساته الخطيرة، كاد نجم المنتخب الفرنسي كيليان مبابي أن يهز الشباك في الدقيقة 57، بعد جملة هجومية منظمة وصلت إليه داخل منطقة الجزاء، ليختمها بتسديدة قوية تصدى لها من جديد الحارس إدوارد ميندي، الذي تمكن من الحفاظ على نظافة شباكه وبياض النتيجة.
وفي الدقيقة 66، تمكن كيليان مبابي من منح المنتخب الفرنسي التقدم في اللقاء بعد تسجيله لهدف جميل، إثر عمل كبير من اللاعب أوليس الذي مرر كرة بينية ذكية كسر بها الجدار الدفاعي، ليختتمها مبابي بتسديدة زاحفة هزت الشباك.
ولم تتأخر ردة فعل المنتخب السنغالي، إذ سجل هدف التعادل في الدقيقة 68 بعد انطلاقة صاروخية من نيكولاس جاكسون الذي سدد كرة طائرة سكنت الشباك، غير أن الحكم قرر إلغاء الهدف بداعي التسلل.
واستمر المنتخب الفرنسي في تكثيف محاولاته من أجل هز الشباك الفرنسية، حيث كاد ديزيري دوي في الدقيقة 74 قريبا من تعزيز التفدم بتسديدة قوية أبعدها الحارس المتألق إدوار ميندي.
وعزز المنتخب الفرنسي تفوقه في الدقيقة 82، إثر هجمة مرتدة سريعة قادها أدريان رابيو الذي مرر كرة بينية رائعة نحو برادلي باركولا، ليودعها الأخير بتسديدة مركزة في الزاوية اليمنى للحارس.
واستمر المنتخب السنغالي في البحث عن هدف تقليص الفارق، ليتمكن في الدقيقة (95+5) من مباغتة الفرنسيين بهدف جميل عن طريق إبراهيم مباي، الذي سدد كرة قوية مركزة أسكنها سقف المرمى.
ولم تتوقف الآلة الهجومية الفرنسية عند هذا الحد، إذ رد كيليان مبابي بعدها مباشرة بتوقيع الهدف الثالث لصالح الفرنسيين، من قذيفة صاروخية استقرت في أقصى الزاوية اليمنى للحارس.





