رسمياً.. أموريم مدرباً جديداً للميلان

تعاقد ميلان مع المدرب روبن أموريم اليوم الثلاثاء سعيا لإعادة ترتيب صفوفه عقب موسم مخيب للآمال فشل خلاله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويخلف المدرب البرتغالي، البالغ من العمر 41 عاما، ماسيميليانو أليجري، الذي أُقيل بعد إنهاء الفريق الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى الإيطالي في المركز الخامس، في خطوة تستهدف إجراء إصلاح شامل للمنظومة الكروية للنادي.
وقال أموريم في بيان “أدرك تماما ما يمثله هذا النادي من تاريخ عريق ومكانة مرموقة وقاعدة جماهيرية استثنائية حول العالم. إنه تحد أقبله بفخر وحماس، وأنا على دراية كاملة بقيمة هذا النادي”.
وأضاف “أتطلع بقوة إلى بدء العمل وخوض تجربة هذا الشغف الذي يميز نادي ميلان يوما بعد يوم”.
واختتم أليجري النصف الثاني الكارثي من موسم الدوري الإيطالي بالهزيمة أمام ضيفه كالياري ليكون فريقه قد فاز مرة واحدة في آخر أربع مباريات.
وأطلقت جماهير سان سيرو صافرات استهجان حادة مع صفارة النهاية، في ظل إخفاق الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي.
وعاش روبن أموريم فترة صعبة استمرت 14 شهرا خلال توليه تدريب مانشستر يونايتد، تخللتها انتقادات علنية لنهجه التكتيكي، إلى جانب تراجع واضح في النتائج والأداء.
وفي أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي، وصف جيم راتكليف، أحد ملاك النادي، أموريم بأنه “مدرب شاب واعد” يحتاج إلى ثلاث سنوات لإثبات نفسه، غير أن هذه الثقة تراجعت تدريجيا، قبل أن تتم إقالة المدرب البرتغالي في يناير كانون الثاني.
ورغم تلك التجربة، لا تزال أسهم أموريم مرتفعة بفضل نجاحاته مع سبورتنج لشبونة، حيث قاد الفريق للفوز بلقب الدوري البرتغالي لأول مرة منذ 19 عاما في 2021، قبل أن يكرر الإنجاز بحصد اللقب مجددا في 2024.
ويُعد أموريم، الذي خاض 14 مباراة دولية مع منتخب البرتغال، رابع مدرب يتولى قيادة ميلان منذ تتويجه الأخير بلقب الدوري الإيطالي تحت إشراف ستيفانو بيولي في عام 2022.
تحديات كبيرة في الأفق
تتمثل المهمة الأولى لأموريم في إعادة الانضباط والثقة إلى صفوف الفريق، بعدما بدا أنه يفتقر إلى كليهما خلال الأشهر الأخيرة من الموسم، وهي الفترة التي تراجع فيها أيضا الخطر الهجومي لميلان بشكل ملحوظ.
ومن المتوقع أن يميل أموريم إلى الابتعاد عن النهج الحذر الذي اتبعه أليجري والقائم على تقليل المخاطر، لصالح أسلوب أكثر هجومية وحيوية، يواكب تطلعات الجماهير.
وقال جيري كاردينالي، المالك الأمريكي من أصول إيطالية للنادي، في بيان “يؤمن روبن بكرة قدم هجومية تعتمد على الضغط العالي، مع تحولات سريعة تتيح تسجيل المزيد من الأهداف. فلسفته تتماشى تماما مع رؤيتنا”.
وأضاف “كما أن صفاته القيادية وسجله المميز في تطوير اللاعبين كانا من أبرز أسباب اختيارنا له. نحن نثق في روبن ونتطلع بحماس للترحيب به في النادي”.
وسيكون من بين أبرز التحديات أمام المدرب البرتغالي أيضا كسب ثقة جماهير ميلان، التي تعيش حالة من الإحباط بعد معاناة الفريق منذ التتويج بلقب الدوري عام 2022.
وقد عبر المشجعون عن غضبهم بوضوح عقب الخسارة أمام كالياري، حيث علقوا لافتات خارج فندق كاردينالي وفي ملعب سان سيرو كتب عليها “عد إلى وطنك… عار عليك”، بعدما اكتفى الفريق بالتأهل إلى الدوري الأوروبي.
ومع الاستعداد لموسم جديد دون المشاركة في دوري الأبطال، يواجه ميلان سوق انتقالات صعبة، في ظل سعيه للحفاظ على نجومه وإعادة بناء تشكيلته التي لم ترق إلى مستوى الطموحات.





