عاجل/مواجهة حادة بالمستشارين تفجر جلسة عمومية لمناقشة مقترحات القوانين

شهدت جلسة عامة لمجلس المستشارين مخصصة لمناقشة مقترحات القوانين، أجواء مشحونة ومشادات كلامية حادة بين رئاسة الجلسة ومستشاري مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتهت برفعها مؤقتا بعدما تعذر مواصلة الأشغال وسط احتجاجات متواصلة وصراخ داخل القاعة، على خلفية خلاف حول كيفية مناقشة والتصويت على مقترحات القوانين المحالة من مجلس النواب.
وانطلق السجال، مساء اليوم الثلاثاء، إثر اعتراض مستشاري مجموعة الكونفدرالية على اعتماد لجنة العدل والتشريع تقريرا موحدا يضم عدة مقترحات قوانين، معتبرين أن ذلك يتعارض مع مقتضيات النظام الداخلي للمجلس ويحد من حق المستشارين في مناقشة كل مبادرة تشريعية على حدة.
واستند المستشار عن الكونفدرالية خليهن الكرش إلى المادة 214 من النظام الداخلي، التي تنص على أن مناقشة مقترحات القوانين المحالة تبدأ بالاستماع إلى مقرر اللجنة المختصة، مؤكدين أن دمج مقترحات مختلفة في تقرير واحد يشكل، بحسب تعبيرهم، “تغولاً للأغلبية السياسية” و”قراءة متعسفة للنص”.
ورغم توضيحات رئيس الحلسة لحسن حداد، إلا أن تمسك الكرش بإثارة نقطة نظام للاحتجاج على طريقة تدبير الجلسة، معتبراً أن أسلوب مخاطبة الرئاسة للمستشارين لا ينسجم مع الاحترام الواجب للمؤسسة وأعضائها، ومطالباً بتسجيل احتجاجه في محضر الجلسة.
كما اتهم الرئاسة بتسيير الجلسة بمنطق “القوة والديكتاتورية”، وهو ما نفاه رئيس الجلسة، منتقدا محاولة المستشار أخذ أكثر من نقطة نظام ومحاولته اتخاذ موقع رئاسة الجلسة بتوزيع نقاط النظام على باقي المستشارين.
في المقابل، دافع عبد القادر الكيحل مقرر لجنة العدل والتشريع عن منهجية اللجنة، مؤكدا أن أعضاءها قرروا بشكل جماعي تقديم المقترحات في تقرير واحد، فيما استند رئيس الجلسة إلى مقتضيات المادة 213 من النظام الداخلي، التي تتيح إمكانية جمع المقترحات في تقرير موحد. وأوضح أن اعتماد تقرير واحد لا يمس بحق المستشارين في مناقشة كل مقترح على حدة، كما أن التصويت سيتم بشكل منفصل على كل مقترح قانون، وليس بصورة إجمالية.
ورغم محاولات التهدئة التي قادها نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، الذي دعا إلى تغليب الحكمة والرزانة واستحضار أهمية النصوص التشريعية المعروضة للمناقشة، فإن أجواء الاحتقان استمرت داخل القاعة.
وتجددت الاحتجاجات مع صعود مقرر اللجنة لتقديم تقريره، حيث تمسك عدد من مستشار الكونفدرالية بحقه في التدخل وإثارة نقاط النظام، معتبرا أن مواصلة الأشغال دون الاستجابة لطلباتهم يمثل إقصاء لحقوقهم البرلمانية.
وأمام تصاعد التوتر وتعالي الأصوات بشكل حال دون مواصلة المناقشات أو الاستماع إلى المتدخلين، اضطر رئيس الجلسة إلى الإعلان عن رفعها، قبل أن يتم التوصل إلى توافق بين المستشارين لاستئناف الجلسة التشريعية، ليتم تسجيل ملاحظة الكونفدرالية ضمن محضر الجلسة.





