مديرية أملاك الدولة تُفرِغ 16 ألف هكتار من المحتلين بالتسوية الرضائية والقضائية

كشف التقرير السنوي لمديرية أملاك الدولة (وزارة الاقتصاد والمالية) عن معالجة وضعية 16 ألف و87 هكتاراً خلال سنة 2025، وذلك في إطار مواصلة جهود تطهير ملك الدولة الخاص من الاحتلالات بدون سند ولا قانون، مشيراً إلى أن المديرية عملت على نهج مجموعة من الإجراءات خلال سنة 2025، من أجل تحصين الرصيد العقاري للدولة، سواء من خلال التسوية الرضائية للنزاعات والمتابعة الدقيقة للدعاوى القضائية.
وأورد التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن عدد الملفات المعالجة في إطار التسوية بالمراضاة بلغ 998 عملية تهم مساحة إجمالية تصل 9 آلاف و507 هكتاراً، في حين بلغت مساحة الملفات التي اتبعت فيها مديرية أملاك الدولة المساطر القضائية 6 آلاف و114 هكتاراً.
وفي ما يتعلق بمسطرة إفراغ المحتلين، أوضح التقرير عينه أن عدد الملفات بلغت 52 عملية تتعلق بـ446 هكتاراً، مبرزاً أن العدد الإجمالي للملفات المعالجة بلغ ألف و416 بمساحة إجمالية تصل 16 ألف و87 هكتاراً.
وسجل التقرير أن ورش تدبير النزاعات القضائية للدولة يشكل ركيزة أساسية في عمل مديرية أملاك الدولة باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير الملك الخاص للدولة وفق قواعد القانون العام، مبرزةً أنه في هذا الإطار، تواصل المديرية الدفاع عن مصالح الدولة، سواء بصفتها مدعية أو مدعى عليها من خلال تفعيل المساطر القانونية المناسبة واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة، بهدف حماية الرصيد العقاري للدولة.
المنازعات الرائجة أمام القضاء
وبلغة الأرقام، لفت المصدر عينه إلى أن العدد الإجمالي لملفات المنازعات الرائجة أمام القضاء برسم سنة 2025 بلغ 6 آلاف و608 ملفات بمساحة إجمالية تناهز 95 ألف و410 هكتارات، وبقيمة تقديرية تصل إلى 8 ملايير و243 مليون درهم.
وتتوزع المنازعات الرائجة أمام القضاء إلى 13 في المئة أمام محكمة النقض و34 في المئة أمام محاكم الاستئناف و53 في المئة رائجة أمام محكمة الابتدائية.
وبالنسبة لصفة الدولة (الملك الخاص) في هذه المنازعات، أورد التقرير أن الدولة تنتصب كمدعية في ألفين و556 قضية تهم عقارات تبلغ مساحتها الإجمالية 80 ألف و55 هكتارا، بقيمة مالية تناهز 5 ملايير و835 مليون درهم و ترافع، كمدعى عليها، في 4 آلاف و52 ملفا يهم عقارات بمساحة 15 آلاف و355 هكتارا تناهز قیمتها المالية مليارين و408 مليون درهم.
توزيع المنازعات حسب الموضوع
وسجل المصدر عينه أنه يتم التمييز على مستوى المديرية بين المنازعات التي لها تأثير على ملكية الدولة وتلك التي ليست لها أي تأثير.
وأفاد المصدر عينه أن القضايا التي لها تأثير على ملكية الدولة مثل نزاعات التحفيظ والاستحقاق والتشطيب على الملكية فهي تستدعي درجة عالية من اليقظة والدفاع مع الإحاطة بالاجتهاد القضائي والدراسات الفقهية والقانونية.
في المقابل، سجل التقرير أن المنازعات غير المرتبطة بالملكية تقتضي إخضاعها لمعالجة وتحليل خاصين ومتميزين اعتباراً لكونها تندرج ضمن مجالات قانونية مغايرة من قبيل قانون العقود وتحصيل المداخيل العقارية، وكذا المسؤولية المدنية، مشيراً إلى أنه من شأن هذا التمييز أن يسهم في إرساء تدبير أكثر نجاعة وملاءمة لمختلف أصناف المنازعات.
توزيع المنازعات حسب الجهات
وتتمركز، وفق التقرير، 79.96 في المئة من الملفات الرائجة أمام القضاء في خمس جهات وهي طنجة والدار البيضاء وفاس و وجدة والرباط، مبرزًاً أن مساحة العقارات المعنية تمثل بها 53 ألف و603 هكتارات بقيمة مالية تبلغ 5 ملايير و555 مليون درهم.
ومن حيث المساحة، سجل تقرير مديرية أملاك الدولة أن المديرية الجهوية لأملاك الدولة بفاس تتمركز في المرتبة الأولى بنسبة 26.2 في المئة من المساحة الإجمالية المتنازع بشأنها، أي 24 ألف و994 هكتارا.
وبخصوص المنازعات التي صدرت بشأنها أحكام غير نهائية خلال سنة 2025، أوضح التقرير أن عدد ملفات المنازعات القضائية التي صدرت بشأنها أحكام غير نهائية ومازالت رائجة أمام المحاكم المختصة، بلغ ما مجموعه 1260 حكما.
وعن المنازعات التي صدرت بشأنها أحكام نهائية، سجل أنها تتوزع ملفات المنازعات القضائية المحكومة نهائيا بين 161 ملفا حكم فيها لصالح الدولة، بمساحة إجمالية تناهز 3552 هكتارا وبقيمة مالية تبلغ 440 مليون درهم، و26 ملفا صدرت فيها أحكام لصالح الأطراف الأخرى، بمساحة 13 هكتارا وبقيمة مالية تبلغ 3 مليون درهم.





