سياسة

الفلاح تؤكد شفافية التعيينات في المناصب العليا وتوضح أسباب تأخر بعضها

الفلاح تؤكد شفافية التعيينات في المناصب العليا وتوضح أسباب تأخر بعضها

أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح أن مسار التعيين في المناصب العليا يخضع لمعايير الشفافية وتكافؤ الفرص، مبرزة أن جميع الترشيحات تمر عبر مساطر مضبوطة وتداول داخل المجلس الحكومي بما يضمن طابعا جماعيا في اتخاذ القرار، موضحة بالمقابل أسباب بعض حالات التأخر في التعيينات.

جاء هذا على هامش مصادقة لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، اليوم الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع قانون تنظيمي رقم 026.26 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستـور.

وخلال ردها على مناقشة النواب بخصوص الانفتاح على الكفاءات فيما يتعلق بالتعيين في المناصب العليا، أوردت الفلاح أن القانون التنظيمي يحدد مبادئ ومعايير التعيين في هذه المناصب وفق الفصل 92 من الدستور، والتي تلزم رئيس الحكومة بالسهر على “حسن تنزيلها عند التداول في شأن الترشيحات المعروضة ضمن المجلس الحكومي”.

وأوضحت المسؤولة الحكومية أنه لتفعيل مبدأ تكافؤ الفرص تم التنصيص في القانون التنظيمي على “فتح المجال في وجه جميع المغاربة المتوفرين على تجربة مهنية في إدارات الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات أو المقاولات العمومية أو في القطاع الخاص داخل الوطن أو خارجه”.

كما تم، بحسب الوزيرة، التنصيص على “استبعاد كل أشكال التمييز بين المترشحين على أساس الانتماء السياسي أو الديني، أو على أساس اللغة أو الجنس أو الإعاقة أو أي سبب آخر يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وأحكام الدستور”، مضيفة أن هذه التعيينات “يتم التداول في شأنها داخل المجلس الحكومي، الشيء الذي يجعل من القرارات جماعية وشفافة تحظى بموافقة جميع أعضاء الحكومة”.

وأردفت المسؤولة الحكومية أن القانون التنظيمي يحدد مبادئ ومعايير التعيين في المناصب العليا، مبرزة أن “كل سلطة حكومية تدقق شروط التعيين في المناصب الموجودة تحت وصايتها، مع العلم أن كل المناصب منفتحة على الكفاءات سواء بالقطاع العام أو القطاع الخاص”.

وأبرزت الوزيرة أنه يتم مراعاة مجموعة من الاعتبارات فيما يتعلق بتحديد لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، والتي تتجلى في الطبيعة الاستراتيجية لأنشطتها والأدوار المحورية التي تضطلع بها في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأوراش الكبرى المهيكلة التي تتولى إنجازها.

وأضافت أن هذه الاعتبارات تجعل من هذه المؤسسات والمقاولات الاستراتيجية في حاجة ماسة إلى رعاية شخصية من الملك محمد السادس، خاصة وأن بعضها حديثة العهد ويجب وضعها في البداية تحت الرعاية الملكية المباشرة ضمانا لانطلاقة سليمة.

وبخصوص التأخر في تعيين بعض المناصب، أفادت الفلاح أن كل سلطة حكومية تعمل على اتباع مسطرة التعيين ابتداءا من فتح باب الترشيح إلى غاية التعيين داخل مجلس الحكومة، موضحة أنه يحصل تأخير متعلق بالمسطرة في بعض الحالات، لاسيما عند غياب الترشيحات أو عدم اختيار المترشحين من طرف اللجنة.

وفيما يتعلق بموضوع تمثيلية النساء، أوضحت الوزيرة أنه بالنسبة للتعيينات في المناصب العليا الاستراتيجية التي يتم التداول بشأنها في المجلس الوزاري، كانت نسبة تمثيلية النساء سنة 2017 تقارب 2 في المئة، بينما ارتفعت اليوم، في سنة 2025، إلى حوالي 20 في المئة. أما بخصوص التعيينات في إطار مجلس الحكومة، أوردت أنه “انطلقنا سنة 2012 بنسبة 11 في المئة، قبل أن نصل في نهاية سنة 2025 إلى حوالي 26 في المئة، وهو تطور يُعتبر إيجابيا، وإن كان لا يزال بعيدا عن تحقيق المناصفة الكاملة”.

وخلال تقديم مشروع القانون، كشفت وزيرة الانتقال الرقمي أنه يهدف إلى تغيير وتتميم لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، ولائحة المناصب العليا التي يتم التداول في شأن التعيين فيها في مجلس الحكومة، والواردتين على التوالي في الملحق رقم 1 والملحق رقم 2 من القانون التنظيمي.

ويتم هذا التغيير، وفق الفلاح، من خلال إدراج الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، المحدثة بموجب القانون رقم 29.24 المتعلق بهذه الوكالة ومراكز حماية الطفولة التابعة لها ومؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، ضمن لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول بشأن تعيين المسؤولين عنها في المجلس الوزاري.

كما يهدف، بحسب الوزيرة، إلى تغيير تسمية “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي العدل”، الواردة في البند (أ) من الملحق رقم 2 من القانون التنظيمي، لتصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”. كما يسعى إلى إضافة منصب المحافظين القضائيين العامين، المحدث بموجب المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول في شأن التعيين فيها في مجلس الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News