سياسة

إطلاق معتقلي الريف وتحرير سبتة ومليلية.. تحالف اليسار يُعلن ميثاقه السياسي

إطلاق معتقلي الريف وتحرير سبتة ومليلية.. تحالف اليسار يُعلن ميثاقه السياسي

أعلن “تحالف اليسار”، الذي رأى النور رسمياً اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد عن ميثاقه السياسي المشترك، والذي جدد مطلب إرساء ملكية برلمانية بالمغرب وإطلاق سراح مُعتقلي الريف و”جيل زد”، شاجباً ما وصفه بـ”تغول سلطة المال” في القرار السياسي والتشريعي والاقتصادي بالبلاد.

وأكد الحزبان الموقعان على الميثاق التزامهما بمضمونه السياسي والتنظيمي والبرنامجي، والذي يقوم أساساً على “الالتزام بقضية الوحدة الترابية والمقاربة الديمقراطية لتثبيت سيادة الوطن”، معتبرين أن الدفاع عن الوحدة الترابية وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وتحرير الثغور السليبة في الشمال ثابت وطني لا يقبل التجزئة أو المساومة السياسية، ومثمنين الاعترافات الدولية وفي مقدمتها اعتراف مجلس الأمن بمقترح الحكم الذاتي.

واعتبر الحزبان أن “التحصين الفعلي لمكتسبات الصحراء المغربية يمر عبر إطلاق انفراج سياسي شامل وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف و “جيل زد” ومناهضو التطبيع، بما يعزز الموقف الوطني داخليا وخارجيا”.

ووجه التحالف نداءً وطنيا إلى كل المغاربة والمغربيات بمخيمات تندوف للالتحاق بالوطن والمساهمة في بنائه على قاعدة الديمقراطية والحرية والكرامة.

ومن جهة أخرى، اتفق الحزبان على “النضال من أجل التحول الديمقراطي وإقرار الملكية البرلمانية”، مجددين التزامها بـ”النضال الديمقراطي والسلمي من أجل إحداث تغيير دستوري وسياسي عميق يرسخ ويعزز السيادة الشعبية، ويضمن الانتقال الديمقراطي الفعلي ويقطع مع البنية المخزنية التقليدية”.

ويتأسس هذا التحول، وفقاً للميثاق الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منه، على “ضمان استقلالية القضاء التامة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وإخضاع كافة المسؤولين عن المؤسسات العمومية والأجهزة لسلطة الحكومة المنتخبة ولمساءلة البرلمان والرأي العام”.

كما شدد التحالف على الالتزام بمكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح وإرساء سيادة القانون، مسجلاً “بتوجس بالغ حالة التغول غير المسبوق لـ “سلطة المال” التي أحكمت قبضتها على القرار السياسي والتشريعي والاقتصادي ببلادنا، مهندسة المشهد لخدمة مصالحها الضيقة”.

وبناء على ذلك، التزم الحزبان بـ”مواجهة الرأسمال الريعي الاحتكاري والنضال من أجل تفكيك شبكات الامتيازات الاقتصادية الكبرى التي تستأثر بخيرات الوطن على حساب قوت المواطنين و المواطنات”.

وعبّر الحزبان عن رفضهما لسياسات الحكومات المتعاقبة “التي واصلت تفكيك القطاعات العمومية وتدمير القدرة الشرائية للمواطنين”. طارحَين بديلاً تنموياً “يضع المواطن في صلب السياسات العمومية” من أهم أولوياته بناء نظام اقتصادي مختلط ومنتج، يعتمد على الشراكة التعاقدية بين قطاع عام قوي ومخطط واستثمار خاص وطني منتج وموجه نحو التشغيل وتقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما يقوم البديل التنموي المقترح على إقرار العدالة الاجتماعية والمجالية، والتوزيع العادل للثروة الوطنية، والإنصاف في توزيع الموارد العامة والخدمات الأساسية بين مختلف الجهات وتجاوز حالة التهميش التاريخي لبعض المناطق، مع الالتزام بـ”النضال من أجل الإقرار الفعلي بالمساواة الكاملة بين النساء والرجال في كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، انسجاماً مع مبادئ الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان”.

كما التزما بـ”النضال المشترك من أجل الدفاع عن المدرسة والجامعة العموميتين باعتبارهما أولوية وطنية واستثمارا استراتيجيا وركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وذلك لضمان حق الجميع في تعليم مجاني عصري، وجيد”، وكذا “تمكين الشباب والنساء والمسنين من حقوقهم الكاملة عبر توفير الشغل المنتج واللائق، والرعاية الصحية الشاملة والقضاء على الفقر والحكرة والأمية”.

وعلاوة على ذلك التزم التحالف بـ”صون كرامة الشغيلة والمتقاعدين بإقرار مراجعة دورية للأجور والمعاشات بما يتناسب مع الارتفاع المتواصل للأسعار وتكلفة المعيشة”.

وفي ما يتعلق بالسيادة الخارجية ومناهضة التطبيع في ظل عالم يسير نحو تعدد الأقطاب، عبر التحالف عن رفضه للتبعية والدعوة إلى تنويع الشراكات الاستراتيجية للمغرب مع مختلف القوى الدولية الصاعدة لتعزيز السيادة الوطنية الاقتصادية والسياسية.

كما جددا موقفهما المبدئي والمطلق المناهض لكافة أشكال التطبيع، والدعم اللامشروط لكفاح الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News