التامني: غياب الإرادة السياسية أفشل كل محاولات إصلاح التعليم المغربي

قالت النائبة البرلمانية وعضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، إن فشل محاولات إصلاح التعليم المغربي مرده إلى غياب إرادة سياسية حقيقة لتحقيق هذه الغاية، مشيرةً إلى أن “المغرب راكم الفشل في قطاع التعليم إلى درجة أن أصبح وضعنا التعليمي اليوم مؤسف جداً، لتراكم إصلاح الإصلاح ومعالجة الاختلال دون جدوى”.
وأضافت البرلمانية عينها، خلال مرورها ضيفاً على برنامج “في السياسة مع محمد بلقاسم”، الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “مقارنة واقع التعليم الحالي بالماضي تكشف دائماً عن وجود خلل أو اختلالات كبيرة جداً؛ إذ من المفترض طبيعياً أن نشهد دائماً تحسناً وتطوراً، ومعالجة مستمرة للاختلالات القائمة. لكن عندما نجد أنفسنا نلتفت إلى الخلف، فهذا يعني أن واقعنا الحالي سيء للغاية”.
وتابعت المتحدثة ذاتها أنه “من خلال ممارسة العمل النقابي في صفوف النقابة الوطنية للتعليم، وقفنا بقراءة وتحليل موضوعيين على مسار الإصلاحات التعليمية كلها في المغرب، وتوصلنا إلى أسباب فشلها وغياب الإرادة السياسية الحقيقية وراءها، وهو موضوع يطول شرحه ويحتاج إلى حلقة مستقلة لبسطه”.
وسجلت النائبة البرلمانية عينها أن “إصلاح التعليم في المغرب شابه تعثر كبير، بدأ بالهجوم على تدريس مادة الفلسفة، وعزل الفكر النقدي”، مستدركةً أن “المفروض والمطلوب هو تنمية الحس النقدي لدى الطفل بصفة عامة قبل أن يصبح تلميذاً، وأن تتسم المناهج بالتنوير وبناء العقل”.
وأوردت المتحدثة ذاتها أنه “كنا ننتقد كل هذه النواقص، فإذا بنا نصطدم بإصلاحات متتالية جاءت بوضع أسوأ مما كان عليه الأمر سابقا”، مبرزةً أن “الميثاق الوطني للتربية والتكوين لم يُطبق رغم ما شابه من عيوب، ثم جاء بعده البرنامج الاستعجالي، لنجد أنفسنا في نهاية المطاف نناقش تساؤلات مبهمة ومصائر غامضة حول مآل تلك المخططات”.
وأوضحت السياسية اليسارية أن “نقاش إصلاح التعليم اختُزل في أمور مبهمة لأنها تظل أساسية، ورغم ذلك لا نملك أجوبة عنها، مما يؤكد وجود خلل عميق من حق المغاربة المعرفة بوقوعه وأين يكمن تحديداً، وصولاً إلى ما نعيشه اليوم، نجد أن الوضع قد زاد تفاقماً واختلالاً، وما نراه حالياً هو تراكم لمشاريع فاشلة”.
وشددت البرلمانية عينه على أنه “راكمنا الفشل في قطاع التعليم ليس إلا. إن وضعنا التعليمي اليوم مؤسف جداً، إلى درجة أننا أصبحنا نتحدث في كل مرة عن إصلاح الإصلاح ومعالجة الاختلال دون جدوى”.
وسجلت المتحدثة عينها أن “التعليم اليوم يمر بحالة سيئة تتجلى في تعثر كبير على مستوى التعلّمات والمناهج الدراسية وإصلاحات مغتربة تأتي بعيدة كل البعد عما تحتاجه المدرسة المغربية فعلياً وتجميع الفوارق من خلال تعميق الفوارق الاجتماعية وغياب تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب”.
وأفادت المتحدثة عينها أن “الخلاصة هي أن الأسوأ في هذا المسار كله، هو التوجه نحو خوصصة التعليم وتحويله إلى سلعة. ففي الوقت الذي ندافع فيه عن المدرسة المغربية العمومية ونطالب بالاستثمار فيها، نجد أنه يتم تفكيكها وتخريبها لصالح التعليم الخصوصي الذي ينمو بشكل متزايد وكبير جداً، واليوم نحن نسير بخطى متسارعة نحو تسليع التعليم”.





